هولندا

أغلب المهاجرين من الكاريبي يغادرون هولندا الكاريبية خلال سبع سنوات

2024-12-12 03:00:00

الهجرة إلى الكاريبي في هولندا: نمط مغادرة قوي

أظهرت البيانات المتعلقة بالهجرة إلى جزر الكاريبي التابعة لهولندا، مثل بونير وسينت أوستاتيوس وسابا، أن العديد من المهاجرين يختارون مغادرة هذه المناطق في غضون بضع سنوات من وصولهم. يُبين تحليل البيانات من الفترة بين 2011 و2016 أن هناك نسبة كبيرة من القادمين الجدد الذين لا يستقرون طويلاً.

بونير: مغادرة ملحوظة بعد سبع سنوات

تشير الإحصائيات إلى أن حوالي 54% من المهاجرين الذين استقروا في بونير بين عامي 2011 و2016 غادروا الجزيرة خلال فترة سبعة أعوام. وكانت الهجرة من هولندا الأوروبية هي الأكثر تأثيراً، حيث سجلت مغادرة 61% من القادمين. بينما انخفضت النسبة بين المهاجرين من دول أمريكا الوسطى والجنوبية إلى 29%.

سينت أوستاتيوس: مغادرة مكثفة

في سينت أوستاتيوس، كان الوضع أكثر وضوحًا مع مغادرة 65% من المهاجرين في غضون سبع سنوات. وكانت مجموعة المهاجرين من هولندا الأوروبية هي الأسرع مغادرة، إذ بلغت نسبة المغادرين منهم 59%، بينما جاءت بعدها مجموعة المهاجرين من أمريكا الوسطى والجنوبية بنسبة 50%. هذا يُظهر تحديات الاستقرار المعروفة ضمن هذين المجموعتين.

سابا: أعلى نسبة مغادَرة

تكشف المعطيات المتعلقة بسابا عن نسبة مغادرة أكثر حدة مقارنة بالجزر الأخرى. غادر 85% من المهاجرين الجزيرة خلال سبع سنوات، مما يشير إلى أنّ غالبية القادمين الجدد لم يتمكنوا من البقاء لفترة طويلة. يُظهر التحليل أن 90% من الأفراد المهاجرين من أمريكا الشمالية غادروا سابا خلال نفس الفترة الزمنية، مما يشير إلى عدم الاستقرار العالي بين هذه المجموعة.

التركيبة السكانية للمهاجرين

تجدر الإشارة إلى أن التركيبة السكانية للمهاجرين تختلف من جزيرة إلى أخرى. في بونير، يفضل الناس القادمين من هولندا الأوروبية بنسبة 72%، تليهم أمريكا الوسطى والجنوبية. بينما على سينت أوستاتيوس، تتصدر المجموعات المهاجرة من أمريكا الوسطى. وفي سابا، قادت الهجرة من أمريكا الشمالية الأعداد مقارنة بالدول الأخرى.

  سي بي إس: تراجع عدد السكان في النصف الأول من عام 2024

مغادرتهم بعد عام واحد

تشير البيانات إلى أن ربع المهاجرين الذين وصلوا إلى بونير غادروا بعد عام من الاستقرار، مما يبرز الاستياء أو التحديات التي يواجهها المهاجرون. أما في سينت أوستاتيوس، فكان الربع الذي غادر هو 25% من المهاجرين. في سابا، كانت النسبة مقلقة بشكل أكبر، حيث غادر أكثر من نصف المهاجرين الذين قدموا إلى الجزيرة بعد عام من الإقامة.

العوامل المؤثرة في مغادرة المهاجرين

يمثل عدم الاستقرار الاقتصادي والفرص الوظيفية المحدودة واحداً من أكبر العوامل التي تؤدي إلى مغادرة هؤلاء المهاجرين. كما تلعب الظروف الاجتماعية والثقافية دورًا هامًّا في قرار الأفراد بالبقاء أو المغادرة. يعاني العديد من المهاجرين من صعوبات في التكيف مع الثقافة المحلية، مما يؤدي إلى شعورهم بالعزلة والبحث عن فرص أفضل في أماكن أخرى.

هذه المعطيات تبرز الحاجة الملحة لفهم الأسباب التي تدفع المهاجرين إلى مغادرة الجزر الكاريبية التابعة لهولندا، وكيفية تحسين الظروف لتمكين المحتملين منهم من الاستقرار والبقاء.