2024-11-19 03:00:00
سياسة هجرة جديدة في إسبانيا
أعلن وزير الهجرة الإسباني، سائق، عن خطة جديدة تمنح خلالها البلاد حوالي مليون مهاجر غير شرعي حق الإقامة خلال السنوات الثلاث القادمة. تتضمن هذه الخطة منح 300,000 تصريح إقامة سنويًا في الأعوام 2025 و2026 و2027. الهدف من هذا الإجراء هو تعزيز القوى العاملة في إسبانيا وتلبية احتياجات سوق العمل المتزايدة.
دوافع اقتصادية
تسجل إسبانيا نموًا ملحوظًا في اقتصادها، وهي واحدة من أسرع الاقتصادات نموًا في الاتحاد الأوروبي. ومع ذلك، تواجه البلاد مشكلة الشيخوخة السكانية، مما يؤدي إلى نقص كبير في العمالة في العديد من القطاعات. تسعى الحكومة الإسبانية من خلال هذه الخطوة إلى تعويض هذا النقص بمعدل يقدر بحوالي 250,000 إلى 300,000 عامل أجنبي سنويًا لتغطية احتياجات الاقتصاد المحلي.
موقف الحكومة الإسبانية
وصف سائق خطة الحكومة بأنها خيار استراتيجي. حيث أكد أن إسبانيا تسعى لأن تكون دولة مفتوحة ومزدهرة، بدلاً من أن تتحول إلى بلد مغلق وفقير. يتناقض هذا الموقف بشكل كبير مع سياسات الدول الأوروبية الأخرى، مثل إيطاليا وألمانيا وهولندا، التي تعتمد سياسات هجرة أكثر تشددًا.
إحصاءات الهجرة
أظهرت البيانات أن إسبانيا استقبلت حوالي 42,000 طالب لجوء بين يناير وسبتمبر من العام الجاري، حيث وصل الكثير منهم من شمال أفريقيا عبر رحلة محفوفة بالمخاطر إلى جزر الكناري. وتجدر الإشارة إلى أن عددًا كبيرًا من هؤلاء المهاجرين يأتون أيضًا من دول أمريكا اللاتينية مثل فنزويلا وكولومبيا.
الحاجة إلى العمالة
تشير التقديرات التي أعدتها البنك المركزي الإسباني إلى أن البلاد تحتاج إلى 25 مليون مهاجر على مدى الثلاثين عامًا القادمة لضمان استدامة نظام الرعاية الاجتماعية. ولتحقيق هذا الهدف، من المهم أن تتمكن إسبانيا من جذب المخترعين والمهنيين المهرة الذين يمكنهم المساهمة في النمو الاقتصادي.
تبسيط الإجراءات
من بين الإصلاحات المقترحة، ستشهد العمليات الإدارية المتعلقة بالهجرة تبسيطًا كبيرًا. سيُمنح الأشخاص الحاصلون على تأشيرات خاصة للبحث عن عمل، مدة تصل إلى عام واحد لهذا الغرض، بدلاً من ثلاثة أشهر كما كان معمولاً به سابقًا. بالإضافة إلى ذلك، سيسمح للطلاب الدوليين بالعمل لمدة تصل إلى 30 ساعة أسبوعيًا خلال فترة دراستهم.
تدفق المهاجرين المهرة
في السنوات الأخيرة، شهدت إسبانيا تدفقًا مستمرًا من المهاجرين المهرة، خاصة من دول أمريكا اللاتينية، مما يدل على قدرة البلاد على جذب الكفاءات العالية. وهذا ما يعزز من فرص التنمية والتطور في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية.