هولندا

الهجرة تراجعت بعد اندلاع جائحة كورونا

2020-05-19 03:00:00

تأثير جائحة كورونا على الهجرة إلى هولندا

أدى انتشار جائحة كورونا إلى تغيير ديناميكيات الهجرة في هولندا، حيث أُغلقت الحدود أمام المسافرين الوافدين من خارج الاتحاد الأوروبي، ما أثر بشكل كبير على أعداد المهاجرين خلال الفترة التالية لتطبيق الإجراءات الاحترازية.

تراجع أعداد المهاجرين بشكل ملحوظ

بين الأسبوع الثالث إلى السادس من عام 2020، انخفض عدد المهاجرين بشكل ملحوظ مقارنةً بالفترة التي سبقت إجراءات القرارات الاحترازية. خلال هذه الأسابيع، بلغ متوسط المهاجرين الجدد حوالي 2200 شخص أسبوعياً، في حين كان العدد قد وصل إلى 5200 شخص أسبوعياً قبل الإجراءات. هذا التراجع أوضح تأثير القيود المفروضة على التنقل الدولي.

الفئات الأكثر تأثراً

اهتمت باحثون بالدراسات حول جنسيات المهاجرين، حيث تبين أن الوافدين من الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي هم الأكثر تضرراً. انخفض عدد المهاجرين من خارج الاتحاد الأوروبي بشكل دراماتيكي، من 2500 شخص تقريباً إلى حوالي 700 شخص أسبوعياً. وعلى الجانب الآخر، تراجعت أعداد المهاجرين من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بشكل أقل حدة، حيث انخفض عددهم من 2300 إلى 1000 شخص أسبوعياً.

زيادة الهجرة الداخلية

على النقيض من ذلك، شهدت هولندا تزايداً في عدد المواطنين ذوي الخلفية الهولندية المغتربين الذين عادوا إلى البلاد خلال الفترة ذاتها. فقد شهدت البلاد تسجيل حوالي 100 مهاجر هولندي إضافي أسبوعياً مقارنة بالفترة السابقة، مما يعكس تحولات في أنماط الهجرة بسبب الجائحة.

صعوبة وصول اللاجئين

كما كانت هناك عواقب سلبية على طالبي اللجوء، حيث تم تعليق إجراءات اللجوء لفترة من الزمن. واجه اللاجئون، مثل السوريين والإريتريين، صعوبة كبيرة في الوصول إلى هولندا، حيث انخفضت أعداد الوافدين منهم بشكل ملحوظ. بالأرقام، سجلت هولندا وصول حوالي 10 لاجئين سوريين في الأسبوع، مقارنةً بـ 120 شخصاً قبل الجائحة. يعد هذا الانخفاض مؤشراً على العقبات الناتجة عن قيود السفر وإجراءات الإغلاق.

  The title "Migratie is smeerolie van de economie" can be translated into Arabic as:"الهجرة هي زيت التشحيم للاقتصاد"

انخفاض أعداد المهاجرين من الهند وبولندا

تأثرت فئتان من المهاجرين بشكل ملحوظ خلال هذه الفترة، وهما المهاجرون الهنود، الذين يعتنقون عادةً الوظائف ذات المهارات العالية، والمهاجرون البولنديون، الذين تعود جذور هجراتهم إلى سنوات طويلة. انخفض عدد المهاجرين الهنود من 220 شخص أسبوعياً إلى حوالي 40، بينما انخفض عدد المهاجرين البولنديين إلى النصف تقريباً.

تراجع الهجرة للجميع وانخفاض معدلات المغادرة

لم يقتصر الأمر على تراجع الهجرة، بل شهدت البلاد أيضاً تقليصاً في أعداد المهاجرين القادمين من الخارج، حيث انخفض عدد المغادرين بنسبة أقل لكن كانت ملحوظة. في الأسبوع الثالث إلى السادس من عام 2020، غادر هولندا حوالي 1500 شخص أسبوعياً، بانخفاض من 2800 شخص في نفس الفترة من العام السابق.

التغيرات في تسجيل الحركة السكانية

تعكس هذه الأرقام بشكل واضح التغيرات التي حدثت في أنماط الهجرة بالتزامن مع تفشي وباء كورونا. توضح البيانات المسجلة أن الزيادة في عدد السكان بسبب الهجرة كانت أقل بكثير من الأرقام المسجلة في الفترة السابقة للجائحة، ما أدى إلى دراسة معطيات جديدة تعكس الواقع الحالي.

تشير تلك الديناميكيات إلى التأثير العميق لجائحة كورونا على الحركة السكانية ونمط الهجرة في هولندا، تحديداً من حيث الانخفاض في التنقل العالمي وتغيرات في الأعداد المُسجلة سواء من الهجرات الداخلية أو الخارجية.