هولندا

تعداد السكان ارتفع إلى 17.9 مليون نسمة

2023-11-01 03:00:00

زيادة عدد السكان إلى 17.9 مليون نسمة في هولندا

شهدت هولندا زيادة في عدد السكان ليصل إلى 17.9 مليون نسمة، مما يعكس تحولات ديموغرافية معقدة تشمل الهجرة والولادات والوفيات. المؤشرات الديموغرافية تبرز تأثير الهجرة على النمو السكاني، خاصة في ظل التغيرات التي شهدها العالم في السنوات الأخيرة.

الدوافع وراء النمو السكاني

على الرغم من أن النمو السكاني في هولندا شهد زيادة، فإن الدافع الرئيسي لذلك هو الهجرة بدلاً من الزيادة الطبيعية. في الفترة الممتدة من بداية العام حتى سبتمبر 2023، حصلت هولندا على صافي هجرة بلغ حوالي 111.6 ألف شخص، وهو أقل بحدود 76.4 ألف عن نفس الفترة من العام الماضي. ومن الملاحظ أن عدد المهاجرين قد تراجع بشكل كبير، بينما شهدت الهجرة النوعية ازدياداً في أعداد المهاجرين من بعض الدول.

التغيرات الديموغرافية السلبية

أظهرت البيانات أن النمو السكاني لم يكن مدعومًا بالزيادة الطبيعية، حيث تم تسجيل وفاة حوالي 124.3 ألف شخص في نفس الفترة، مما أدى إلى تسجيل معدل طبيعي سالب بلغ -900. يشير هذا الاتجاه إلى ضرورة معالجة القضايا المتعلقة بالولادات والنمو السكاني في المستقبل. معدلات الولادة شهدت نقصًا ملحوظًا، حيث بلغت 123.4 ألف ولادة، أي أقل بـ3.4 آلاف ولد مقارنة بالعام الماضي.

انخفاض أعداد المهاجرين الأوكرانيين

تأثيرات الحرب الأوكرانية على الهجرة في أوروبا واضحة، حيث تراجع التدفق الهائل للاجئين الأوكرانيين إلى هولندا. سجلت إحصاءات الهجرة حتى نهاية سبتمبر 2023 وصول 12.2 ألف لاجئ أوكراني فقط، مقارنة بـ85.6 ألف في نفس الفترة من العام السابق. هذه البيانات تعكس كيف أن التغيرات العالمية تؤثر بشكل مباشر على الهجرة في هولندا.

تحليل التوزيع الجغرافي للمهاجرين

تنتمي غالبية المهاجرين إلى دول أوروبية، حيث يأتي العديد منهم من المناطق التي كانت جزءًا من الاتحاد السوفيتي سابقًا. البيانات تشير إلى أن روسيا وسوريا وتركيا وكثير من الدول الأوروبية الأخرى تمثل مصدرًا رئيسيًا للمهاجرين. فهم تركيبة هؤلاء المهاجرين ومناطقهم يمكن أن يساعد في تشكيل السياسات المستقبلية للحكومة الهولندية المتعلقة بالهجرة والإقامة.

  نمو السكان في الربعين الأولين من 2023 أقل من العام السابق

فحص الأسباب الكامنة وراء الانخفاض في الولادات

يبدو أن معدلات المواليد تراجعت بشكل ملحوظ، وهو ما يتطلب تحليلًا عميقًا للأسباب الكامنة وراء هذا الاتجاه. منذ عام 2010، بدأت الهولنديون في إنجاب عدد أقل من الأطفال كل عام، مما يعكس تغييرات ثقافية واجتماعية قد تؤثر على قرارات الأسر المتعلقة بالإنجاب. بالإضافة إلى ذلك، فإن العوامل الاقتصادية قد تلعب دورًا في تقليل عدد الأطفال في الأسر الهولندية.

التوجهات المستقبلية

مع استمرارية هذا الانخفاض في عدد المواليد والزيادة السكانية النزولية، سيكون من الضروري للجهات المسؤولة في هولندا أن تضع استراتيجيات تهدف إلى تحفيز النمو السكاني الطبيعي. من الممكن أن يشتمل ذلك على تشجيع الأسر على إنجاب الأطفال من خلال تحسين الظروف الاقتصادية ودعم الأسر الشابة تمامًا كما يمكن تعزيز الهجرة المنظمة لدعم القوى العاملة الهولندية.

إذا استمرت الظواهر الحالية، فإن هولندا ستواجه تحديات ديموغرافية تحتاج لمواجهة فورية لتحسين ظروف الحياة وتعزيز النمو السكاني لإنشاء مجتمع مستدام.