هولندا

تقييد الهجرة من قبل الاتحاد الأوروبي: دعم من اليمين إلى اليسار (المملكة المتحدة III)

2024-06-04 03:00:00

أهمية سياسات الهجرة في الانتخابات الأوروبية 2024

تستعد هولندا لانتخابات البرلمان الأوروبي المزمع إجراؤها في 6 يونيو 2024، والتي ستشهد التصويت للمرة العاشرة. وفي إطار الحملة الانتخابية، أجرت شركة إبسوس I&O، بتكليف من صحيفة “فولكسكرانت”، دراسة حول أربعة مواضيع رئيسية تتعلق بالسياسة الأوروبية، ومن بينها قضية الهجرة واللجوء. أظهرت النتائج أن الهجرة لا تزال تمثل إحدى القضايا الأكثر أهمية بين الناخبين، حيث أبدت أغلبية المجتمع الهولندي رغبتها في تدابير أكثر صرامة للحد من الهجرة.

استطلاع الرأي: التأييد الهائل لخفض معدلات الهجرة

تشير نتائج استطلاع للرأي أجرته إبسوس I&O إلى وجود توافق واسع النطاق بين الهولنديين بشأن ضرورة تقليص الهجرة إلى البلاد. فقد أظهر الاستطلاع أن 68% من المشاركين يؤيدون مزيدًا من الإجراءات من قبل الاتحاد الأوروبي للحد من تدفق المهاجرين. ومن المثير للاهتمام أن هذا الطلب لا يتوقف عند التيارات السياسية التقليدية بل يمتد من اليسار إلى اليمين، مما يعكس قلقًا متزايدًا بشأن تأثيرات الهجرة على المجتمع.

أسباب التركيز على هجرة اللجوء

تدل النتائج على أن التركيز الأكبر ينصب على هجرة اللجوء، حيث أبدى 68% من المشاركين في الاستطلاع رغبتهم في أن تتخذ الحكومة الأوروبية إجراءات أكثر صرامة لتقليل عدد طالبي اللجوء. يتبع ذلك اعتقاد 46% بأن يجب تقليل هجرة الأسرة، أي التحاق أفراد عائلات اللاجئين بهم في هولندا. بالمقابل، فالهجرة من فئات أخرى مثل العمال المهاجرين والطلاب الدوليين لا تحمل نفس القدر من الأولوية.

توجهات الحوافز الاقتصادية: دعم أقوى للمهارات وليس العمالة العامة

تظهر البيانات وجود تباين في وجهات النظر بشأن فوائد الهجرة الاقتصادية، حيث يعتقد 19% فقط من الهولنديين أن الهجرة تعود بالنفع على الاقتصاد أكثر مما تتسبب في التكاليف. يظهر الاستطلاع كذلك ميل أكبر لدعم الهجرة المرتبطة بالمعرفة والمهارات، حيث يرى 48% أن استقطاب المزيد من المهاجرين ذوي المهارات العالية سيكون مفيدًا للاقتصاد، مقارنة بـ30% فقط يؤيدون فكرة زيادة عدد العمال المهاجرين.

  هولندا تفرض أشد قواعد القبول في أوروبا

رؤية متوازنة تجاه الهجرة لأغراض العمل

يعترف الكثير من الهولنديين بحاجة البلاد إلى العمال المهاجرين، حيث يعتقد 47% أن هناك حاجة ملحة لمواجهة نقص العمالة في بعض القطاعات. بيد أن هناك أيضًا اعتراف بأن بعض القطاعات قد لا تواجه الحاجة المستقبلية نفسها. ومع ذلك، يفيد 34% من المشاركين بأنهم يفضلون أن يتخذ الاتحاد الأوروبي خطوات للحد من عدد العمال المهاجرين.

العوامل المؤثرة في تغيير الآراء حول الهجرة

تم تقسيم المشاركين في الاستطلاع إلى مجموعتين، وقامت الدراسة باستكشاف كيفية تأثير العوامل المحتملة على آراء الأفراد حول تقليص الهجرة. على سبيل المثال، عندما يتم توضيح العواقب السلبية المحتملة مثل تأخير بناء المنازل، زادت نسبة الذين قاموا بتغيير آرائهم، حيث عبر 33% عن رغبتهم في عدم الحد من الهجرة في هذه الحالة. في وقت لاحق، يتبين أن الحاجة إلى القضايا الأساسية، مثل الإسكان، تلعب دورًا محوريًا في تشكيل توجهات الجمهور.

مشاركة واسعة للمتعلمين والمهنيين

تستمر الهجرة لأغراض التعليم والمهارات في الحصول على دعم أكبر بين المستجيبين، مما يعكس الاهتمام برفع مستوى التعليم والتدريب في المجتمع. إذ تُظهر النتائج أن ربع المشاركين فقط يتفقون على أن العمالة العامة تعود بالنفع على الاقتصاد، مما يعكس الرغبة في زيادة التركيز على نوعية المهارات بدلاً من فئات الهجرة التقليدية.