هولندا

تنمو السكان الهولنديين فقط من خلال الهجرة

2024-10-30 03:00:00

تزايد عدد السكان في هولندا: دور الهجرة

وصل عدد سكان هولندا إلى 18.03 مليون نسمة في الثلاثة أرباع الأولى من عام 2024، حيث زاد بمقدار 85,300 نسمة. يُعتبر هذا النمو أقل مما كان عليه في الفترة ذاتها من العام الماضي، حيث بلغ النمو آنذاك 109,000 نسمة. وتشير التقارير الصادرة من المكتب المركزي للإحصاء إلى أن هذا التراجع في النمو السكاني يعود بشكل رئيسي إلى انخفاض عدد المهاجرين مقارنة بالعام السابق.

العوامل المؤثرة على تزايد السكان: المهاجرون مقابل المغادرون

شهدت الفترة الماضية انخفاضًا في عدد المهاجرين القادمين إلى هولندا، مما أسهم في تقليص الزيادة السكانية. فعلى الرغم من استقبال البلاد لـ 243,000 مهاجر، إلا أن 154,000 فرد غادروا إلى الخارج، ليكون صافي الهجرة 89,000، وهو أقل بواقع 20,000 عن العام الماضي.

الوفيات والمواليد: التأثير على النمو السكاني الطبيعي

على صعيد آخر، فقد عانت التركيبة السكانية في هولندا من ظاهرة سلبية، حيث تفوقت أعداد الوفيات على المواليد، إذ سجلت البلاد حوالي 128,000 حالة وفاة مقابل ولادة نحو 125,000 طفل، مما أفرز فارقًا سلبيًا يزيد عن 3,000 نسمة. كما أن ظاهرة الشيخوخة تساهم في زيادة الوفيات، في حين تبقى الولادات منخفضة.

توجهات هجرة جديدة: التركيب الديموغرافي المتغير

أظهرت البيانات زيادة ملحوظة في عدد المهاجرين القادمين من دول مثل سوريا والعراق، حيث ارتفع نسبة اللاجئين في العام المنصرم. وفي المقابل، تراجعت أعداد المهاجرين من الهند، مما يعكس تغيرات كبيرة في أنماط الهجرة التي تتطلب تحليلًا دقيقًا للبيئة السياسية والاجتماعية في هذه البلدان.

التغيرات في الهجرة داخل الاتحاد الأوروبي

أحد العوامل الأساسية التي أثرت على زيادة السكان هو الهجرة من دول الاتحاد الأوروبي. رغم أن هولندا كانت تستقبل موجات متزايدة من الهجرة من معظم دول الإتحاد الأوروبي، إلا أن الوضع بدأ يتغير بشكل واضح. انخفضت أعداد القادمين من بولندا وبلغاريا بشكل ملحوظ، مما يعكس تغييرات في قرارات الهجرة بين مواطني هذه الدول.

  اتفاق الإطار حول الهجرة: صارم على الورق؟

التوقعات المستقبلية للنمو السكاني في هولندا

يتوقع أن يستمر التوجه نحو الهجرة كمصدر رئيسي للنمو السكاني في السنوات القادمة، خاصة في ظل تزايد أعداد المسنين وتراجع معدل المواليد. ومن المرجح أن تستمر التحولات في هيكل الهجرة نحو المزيد من التخصصات، مع الحاجة إلى استراتيجيات فعّالة للتكيف مع هذه التغيرات الديموغرافية.