هولندا

زيادة عدد السكان في عام 2022 تقريباً بمعدل ضعف العام السابق

2023-01-04 03:00:00

زيادة سريعة في عدد السكان في عام 2022

شهدت هولندا نمواً ملحوظاً في عدد السكان خلال عام 2022، حيث تضاعف معدل النمو تقريباً مقارنةً بالعام السابق. الفضل في هذا النمو يعود بشكل رئيسي إلى زيادة الهجرة من الخارج، حيث أن الأعداد الجديدة التي قدمت إلى البلاد كانت أكبر بكثير من تلك التي غادرتها. تعكس هذه الظاهرة تأثير الأوضاع العالمية، خاصةً بسبب النزاع في أوكرانيا، الذي أثر بشكل كبير على حركة الأشخاص ولجوئهم إلى الدول الأوروبية.

الهجرة كمحرك رئيسي للنمو

بلغ عدد المهاجرين الذين استقروا في هولندا خلال عام 2022 نحو 402 ألف شخص. يمثل هذا الرقم زيادة تقدر بحوالي 150 ألف مهاجر مقارنة بالعام الذي قبله. شهدت الأشهر الأولى بعد غزو روسيا لأوكرانيا، الذي جرى في 24 فبراير 2022، موجة كبيرة من اللاجئين الأوكرانيين الذين قدموا إلى هولندا. ومع مرور الوقت، عاد جزء منهم إلى أوكرانيا، إلا أن حوالي 89 ألف شخص لا يزالون مسجلين كلاجئين في النظام الهولندي حتى مطلع ديسمبر.

المغتربون وتأثيرهم على المجتمع الهولندي

بالرغم من الزيادة الكبيرة في عدد المهاجرين، لاحظت هولندا أيضاً ارتفاعاً طفيفاً في عدد المغتربين، مما يدل على أن الهجرة الثنائية كانت نشطة في كلا الاتجاهين. وفقاً للتقديرات، سترتفع الزيادة الصافية في عدد السكان بحوالي 228 ألف شخص بسبب الهجرة، حتى بدون احتساب تدفق اللاجئين من أوكرانيا. هذا يشير إلى أن النمو السكاني لم يكن مرتبطاً فقط بالأزمات، بل كان نتيجة لعوامل اقتصادية واجتماعية متنوعة.

توزيع الهجرة حسب الجنسية

تظهر الإحصاءات أن معظم المهاجرين الجدد جاءوا من الدول المحيطة، ولكن هناك أيضاً زيادة ملحوظة من المهاجرين القادمين من آسيا. تصدرت قائمة الدول الأكثر تصديراً للمهاجرين إلى هولندا سورية وتركيا والهند. كانت الحقائق حول الهجرة تعكس تحولات ديناميكية في التركيبة السكانية وتظهر أهمية السياسات الموجهة لاستيعاب هذه الفئات في المجتمع الهولندي.

  تراجع نمو السكان في الربع الأول من عام 2024

الأكبر والأصغر في زيادة ولادات الأطفال

في عام 2022، وُلد حوالي 168 ألف طفل، وهو عدد يقل بحوالي 11 ألف طفل عن العام السابق. تواصل معدل الخصوبة العام انخفاضه؛ حيث بلغ متوسط عدد الأطفال لكل امرأة 1.49. يعكس هذا الرقم التراجع المستمر في معدلات الخصوبة منذ عام 2010، وصولًا إلى مستويات مشابهة لتلك التي شهدتها الثمانينات. في الوقت ذاته، لم يكن عدد الوفيات أقل؛ إذ قُدِّر عدد الراحلين بـ 169 ألفاً، مما يعني أن النمو السكاني لم يحدث من خلال الزيادة الطبيعية التي تعكس التوازن بين المواليد والوفيات.

عودة الهجرة الطبيعية إلى الخلف

بينما يسجل القطاع الاقتصادي ارتفاعًا في المهاجرين، يشير الوضع إلى تحديات مستقبلية قد تؤثر على النمو السكاني. الاستمرارية في ارتفاع أعداد المهاجرين مقابل انخفاض مواليد الأطفال توضح كيف أن العوامل الوطنية والدولية تؤثر بشكل مباشر على التركيبة المجتمعية في هولندا. على الرغم من أن الهجرة تدعم النمو، إلا أن التخفيض المتزايد في المواليد يمكن أن يمثل خطرًا مستقبليًا على الاستدامة الاجتماعية والاقتصادية.