هولندا

عرض “60 عامًا من الهجرة التركية” في بلدية لايدن

2024-11-21 03:00:00

افتتحت مؤخرًا في قاعة المدينة في لايدن، معرض “ستون سنة من الهجرة التركية” الذي يُعتبر توثيقًا مهمًا لمسيرة الجاليات التركية في هولندا. توقيت المعرض ممتد حتى 20 ديسمبر 2024، وقد تم تنظيمه في الوقت الذي قام فيه كل من عبد الحق جيرمومي، عضو المجلس البلدي، والقنصل التركي العام، سوفجي كيساجيك، بافتتاح المعرض مساء يوم الجمعة.

أثناء الافتتاح، قام السيد شهين يلدرم بتوزيع النسخ الأولى من كتابه الموثق بعنوان “ستون عامًا، ستون قصة” على الحضور. سيتخلل المعرض أيضًا محاضرة يقدمها المؤرخ المحلي كور سميت تركز على تأثير الهجرة التركية على الشركات في لايدن.

الأهمية التاريخية للهجرة التركية

تعود بدايات الهجرة التركية إلى هولندا إلى الستينات، حيث ساهمت الظروف الاقتصادية بعد الحرب العالمية الثانية في خلق شغف بالعمالة. احتاجت البلاد لعمال بعد أن هجر العديد من الهولنديين بلادهم، خاصة وأن بعض الأعمال كانت تتطلب جهدًا لم يكن الهولنديون يرغبون في أدائه. توقيع اتفاقية بين هولندا وتركيا قبل ستون عامًا أتاح لأكبر عدد من العمال الأتراك السفر إلى هولندا، مع تخصيص كل منطقة للعمال من مناطق تركية محددة.

التجربة اليومية للعمال الأتراك

أحد هؤلاء العمال هو يوسف كوجوكسن من قونية، الذي لعب دور المترجم للعديد من الشركات في لايدن التي كانت تفتقر للمعرفة باللغة والثقافة التركية. وفقًا له، فإن أصحاب العمل الهولنديين كانوا يفضلون العمال الأتراك بسبب جدّيتهم وولائهم في العمل، حيث قدموا مستوىً عالٍ من الأداء والتحصيل.

التسمية وتغيير الهوية

على مدار الزمن، انتشر العمال الأتراك في مختلف المناطق الهولندية، خاصة في توينتي وموانئ روتردام. بدأت قصص الحب تتشكل بينهم وبين الهولنديات حيث استقدم العديد منهم زوجاتهم وأطفالهم من تركيا، مما جعل الهجرة التي كانت تُعتبر مؤقتة تتحول إلى تحولات دائمة. تداخلت هويتهم التركية مع الهوية الهولندية، ليصبح بعضهم معلمين ومصممين ورؤساء بلديات.

  7 سيناريوهات لتطور السكان في هولندا حتى عام 2050

التحديات والآمال

رغم النجاحات الكثير من الأتراك الذين أنشأوا مجتمعهم داخل المجتمع الهولندي، يعبر البعض عن خيبة أمل بسبب عدم الشعور بالاندماج الكامل. يتباين سعر أفكار الهجرة والثقافة وأثرها، فقد كان هناك من عشق الثقافة التركية وتحول إلى شغف. القصص المتداولة لم تتعلق فقط بالتوظيف، بل تجاوزت ذلك بناءً على روح التضامن والاعتماد المتبادل.

محتوى المعرض وموضوعاته

يتناول المعرض قضايا تاريخية وثقافية وتعليمية واقتصادية، مُبرزًا قيمة التنوع والتماسك الاجتماعي في المجتمع الهولندي. يتضمن المعرض مجموعة من المقتنيات الثقافية التي تشمل دراجات كانت تُجمع من قبل العمال الأتراك وكتب مترجمة قام بها متطوعون هولنديون. تسلط هذه العناصر الضوء على التعاون والجهود المشتركة بين الثقافات المختلفة في تشكيل ملامح الهوية الهولندية الحديثة.