2024-12-17 03:00:00
التعداد السكاني في هولندا: التوقعات والنمو
تشهد هولندا حاليًا زيادة سكانية ملحوظة، حيث تجاوز عدد سكان البلاد 18 مليون نسمة. وفقًا لتوقعات مكتب الإحصاء المركزي الهولندي (CBS)، من المتوقع أن يتجاوز عدد السكان 19 مليون نسمة بحلول عام 2037. هذا النمو السكاني يأتي في ظل عمليات الهجرة السارية، حيث يُتوقع أن تستمر البلاد في استقبال المزيد من المهاجرين مقارنةً بمن يغادرون أراضيها.
زيادة مستمرة في عدد السكان حتى عام 2058
تشير التقديرات إلى أن عدد سكان هولندا سيصل إلى 20 مليون نسمة بحلول عام 2058. يتزامن هذا النمو مع ظاهرة شيخوخة السكان، حيث من المتوقع أن يظل عدد الأشخاص في الفئات العمرية القابلة للعمل ثابتًا حتى عام 2040. بالرغم من محاولات الحكومة الحالية لتقليص الهجرة، تشير التوقعات إلى أن زيادة السكان ستظل أعلى من تلك المقدرة في التوقعات السابقة.
شريحة كبار السن في المجتمع الهولندي
تشير الدراسات إلى أن عدد الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 80 عامًا سيتضاعف في السنوات العشرين المقبلة؛ حيث يبلغ العدد الحالي حوالي 900 ألف نسمة، ومن المتوقع أن يرتفع إلى 1.8 مليون نسمة بحلول عام 2045. يأتي ذلك كنتيجة لظواهر شيخوخة السكان وزيادة متوسط الأعمار.
التحديات السكانية: المواليد والوفيات
في السنوات القادمة، تشير التوقعات إلى أن عدد الوفيات سيتجاوز عدد المواليد. منذ عام 2010، شهد متوسط عدد الأطفال لكل امرأة انخفاضًا، مما يعكس تغيرات في أسلوب حياة الشباب، حيث يتأخر الكثير منهم في تحقيق الاستقرار المهني والتمويل الكافي لبدء تكوين أسرة. ومع ذلك، يتوقع الديموغرافيون أن تنقلب هذه الاتجاهات بعد عام 2028، حيث سيزداد عدد المواليد بفعل زيادة عدد النساء في سن الإنجاب.
معدلات الخصوبة: الصعود والثبات
من المتوقع أن ترتفع معدلات الخصوبة خلال السنوات القادمة، قبل أن تستقر على مستوى ثابت لعدة عقود. هناك العديد من العوامل التي قد تؤثر على هذه المعطيات، مثل التقلبات المحتملة في أعداد المهاجرين، وكذلك عدم اليقين حول استمرار زيادة متوسط العمر في المستقبل. بالإضافة إلى ذلك، لا يزال هناك تساؤلات حول ما إذا كانت العائلات الهولندية ستفضل الاستمرار في إنجاب طفلين فقط.
مرونة التوقعات السكانية
يشير مكتب الإحصاء المركزي الهولندي إلى أن العوامل المؤثرة على التعداد العام للسكان تتسم بالكثير من عدم اليقين. على سبيل المثال، من المحتمل أن تتغير أعداد المهاجرين بشكل كبير من سنة إلى أخرى. لذا، فإن وضع سياسة سكانية مرنة يكون ضرورة للتكيف مع هذه المتغيرات.