2022-10-27 03:00:00
الزيادة السكانية في هولندا نتيجة للهجرة
تُظهر البيانات الأخيرة أن عدد سكان هولندا بلغ 17.8 مليون نسمة، ويرجع ذلك بشكل رئيسي إلى الهجرة. يمثل هذا الارتفاع نسبة واضحة من تأثير الظواهر العالمية الجارية، ولا سيما الصراعات في مناطق مختلفة من العالم.
الهجرة ودورها في النمو السكاني
خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، استقبلت هولندا 317.9 ألف مُهاجر، مع ما يناهز 97 ألف شخص منهم قادمين من أوكرانيا بسبب تداعيات الحرب. تعد هذه الأرقام أعلى بكثير مقارنةً بالعوام السابقة، حيث أضافت الهجرة 188.5 ألف نسمة إلى تعداد السكان، مما يعني زيادة ملحوظة تقدر بنحو 2.5 مرة مقارنةً بنفس الفترة من عام 2021. لو لم تكن هناك هجرة من وإلى أوكرانيا، كانت الأرقام ستبلغ 102.5 ألف نسمة، أيضاً مرتفعة عن العام الماضي.
الوضع الديموغرافي: انخفاض المواليد وزيادة الوفيات
بالرغم من أن النمو السكاني مستمر، إلا أن عدد المواليد انخفض خلال هذا العام. حتى سبتمبر، وُلد عدد أقل من الأطفال مقارنةً بنفس الفترة من العام السابق، بينما ارتفع عدد الوفيات بشكل ملحوظ، مما أدى إلى زيادة ملحوظة في معدل الوفيات. يُظهر الوضع الطبيعي أن معدل ولادة الأطفال كان أقل بمرتين تقريباً من عدد الوفيات.
ارتفاع ملحوظ في الهجرة من أوكرانيا
تأثرت الهجرة بشكل كبير بالصراع الأوكراني، حيث شهدت الأشهر الأولى بعد الاحتلال الروسي في فبراير 2022 زيادة حادة في عدد اللاجئين الأوكرانيين القادمين إلى هولندا. وازدادت أعداد اللاجئين الأوكرانيين المسجلين في بلديات هولندا، حيث وصل عددهم إلى أكثر من 18 ألف مواطن في الربع الثالث من العام. تشمل هذه الأعداد أيضًا مهاجرين من بلدان أخرى مثل الهند وتركيا وسوريا.
تفاصيل عن الهجرة من مناطق متعددة
يُظهر التحليل أيضًا أن أغلب المهاجرين جاءوا من الدول التي كانت جزءاً من الاتحاد السوفيتي السابق، إلا أن أعداد المهاجرين من آسيا زادت بشكل كبير أيضاً. علاوة على ذلك، تراجعت نسبة المغتربين الهولنديين العائدين بشكل واضح، حيث كان عددهم أقل مما كانت عليه السنوات السابقة.
تغييرات في معدلات الهجرة
على الرغم من أن عدد المهاجرين قد زاد، إلا أن عدد المهاجرين الذين غادروا البلاد للتنقل إلى وجهات أخرى بدأ بالتزايد أيضاً. فقد شهدت الفترات الأخيرة ارتفاعًا في عدد المغتربين مقارنة بالأعوام السابقة، حيث تشمل هذه العمليات العودة إلى أوكرانيا وأيضًا الانتقال إلى دول أخرى مثل ألمانيا وبولندا والمملكة المتحدة.
التأثير العام على التركيبة السكانية
تعكس هذه الأرقام رؤية شاملة للتغيرات في التركيبة السكانية الهولندية، حيث تُظهر التأثيرات المباشرة للهجرة على النمو السكاني. هذه الزيادات تمثل تحديات جديدة فيما يتعلق بالتكامل الاجتماعي والاقتصادي مع الفئات المهاجرة، سواء كانت قادمة من أوكرانيا أو مناطق أخرى من العالم.
الهجرة من وإلى هولندا
تبين المعلومات المعطاة أن النسبة الأكبر من المهاجرين القادمين إلى هولندا كانت من دول أسيا وأفريقيا، حيث سجلت أرقامًا ملحوظة في عمليات الهجرة. يمكن رؤية النمو السكاني كدليل على قدرة هولندا على استيعاب المجتمعات المتنوعة، والذي يأتي مع تحدياته الخاصة في مجالات الصحة والتعليم والسكن.
يسلط هذا الوضع الضوء على الطبيعة المتغيرة والمترابطة للعالم، حيث تؤثر الأحداث العالمية على التركيبة الديموغرافية الوطنية، مما يؤدي إلى احتياجات متزايدة في مجالات متعددة سيتعين على المجتمع الهولندي مواجهتها في المستقبل.