هولندا

هولندا تُبلغ الاتحاد الأوروبي عن خطط “الاستبعاد”، “أمر يحتاج إلى صبر طويل”

2024-09-18 03:00:00

وزير الهجرة والأسئلة الإيطالية

أرسل وزير الهجرة الهولندي فابير رسالة إلى المفوضية الأوروبية، يعلن فيها رغبة هولندا في الحصول على استثناء (opt-out) لدى إبرام أي اتفاقية أوروبية جديدة. وقد أفاد الوزير أن الحكومة كانت قد ألمحت سابقًا إلى ذلك، وترغب الآن في تأكيد هذا الموقف رسميًا.

تطلعات هولندا لتعديل سياسات الهجرة

تسعى الحكومة الهولندية، بقيادة فابير، إلى إعادة السيطرة على سياسات اللجوء الخاصة بالبلاد. وفي رسالتها إلى المفوضة الأوروبية، جاسيكا يوهانسون، أكدت هولندا أنها ستطالب باستثناءات من بعض القوانين الأوروبية المتعلقة بالهجرة، إلى جانب تأكيد التزامها بالاجراءات السريعة بشأن الاتفاقية الأوروبية الجديدة للمهاجرين. يتضمن هذا الاتفاق إجراءات مثل فحص المهاجرين عند الحدود الخارجية وتحديد طلبات اللجوء بناءً على فرصه.

التعليق السياسي حول الخطوة الهولندية

في تعليقها على هذا الطلب، أشارت مراسلة الشؤون الأوروبية، كيسيا هيكستر، إلى أن الاستثناءات لا يمكن الحصول عليها إلا عند وجود اتفاقية جديدة، وهو أمر نادر الحدوث. آخر مرة حدث فيها ذلك كانت في عام 2009. كما أنه لا توجد حاليًا خطط ملموسة لتعديل الاتفاقية. جددت هيكستر التأكيد على أن عملية الوصول إلى اتفاقية جديدة ستكون صعبة بسبب الحاجة إلى موافقة جميع الدول الأعضاء.

الوضع القانوني لاستثناءات الهجرة

تدخل هذه التطورات في إطار خطوة أوسع للحد من الهجرة إلى هولندا. حيث تتوقع الحكومة تنفيذ إجراءات مثل تفعيل استثناءات محددة من قانون الهجرة. وبالتالي، فإن طلب الاستثناء من القوانين الأوروبية يأتي في سياق توسيع نطاق السياسات الهولندية بشأن الهجرة.

السياسة الداخلية وتأثيرها على الهجرة

وفقًا للمحللين السياسيين، فإن التحرك السريع من الحكومة في هذا الإطار قد يحمل بُعدًا رمزيًا، حيث يسعى فابير لإظهار سرعة تنفيذ برنامج الحكومة. يُنظر إلى هذا الطلب على أنه استجابة لبعض الأصوات داخل البرلمان التي تطالب بتغييرات في سياسة الهجرة، مما يعكس عدم الاستقرار السياسي الذي قد يؤثر في النهاية على الحكومة.

  نصيحة "هجرة العمال المدروسة: سياسة هجرة عمال مستهدفة من أجل الرفاهية الشاملة" | منشور

دور المفوضية الأوروبية في القضايا الهجرة

في معرض ردها، أكدت المفوضية الأوروبية أن أي استثناء يتطلب تغيرات قانونية في المعاهدات، وهو أمر غير وشيك، مما يعني أن القوانين الحالية ستظل سارية على هولندا. هذا تأكيد على أن المفوضية تتعامل مع طلبات الازدواجية بحذر وتؤكد عدم إمكانية التجاوز عن القوانين الحالية.

مقارنة بالدول الأخرى

حاليًا، هناك ثلاث دول في الاتحاد الأوروبي تتمتع باستثناءات. على سبيل المثال، لا يتعين على الدنمارك إدخال اليورو ولا تشارك في التعاون الأوروبي في قضايا الأمن والعدالة. كما أن أيرلندا لها وضع استثنائي مشابه. وفي الوقت نفسه، تمتلك بولندا استثناءً من ميثاق الحقوق الأساسية للاتحاد الأوروبي، لكن هذا الاستثناء محدود في تأثيره.

التحديات المستقبلية للسياسة الهولندية

تحدى فابير أن الطلب للحصول على استثناء قد يتطلب وقتًا طويلاً، لكن هذا لا يمنع الحكومة من التعبير عن نواياها السياسية. يتوجب على هولندا مواجهة المعايير الأوروبية المحددة في سياسات اللجوء، مما يشير إلى الحاجة الملحة لإعادة تقييم استراتيجياتها لتحقيق الأهداف المرجوة.