2016-05-09 03:00:00
النمو السكاني في هولندا وانخفاض تأثير الهجرة
تشير الإحصائيات إلى أن النمو السكاني في هولندا منذ عام 2000 كان مدفوعًا بشكل أساسي بالزيادة الطبيعية، وهي الفرق بين عدد المواليد والوفيات. في الفترة ما بين 2000 و2015، سجلت هولندا ارتفاعًا في عدد السكان بنسبة 6.5%، حيث كانت نسبة الزيادة الطبيعية تمثل 72% من إجمالي النمو. في تلك الفترة، لعبت الهجرة دورًا ثانويًا، بعكس ما حدث للسنوات اللاحقة.
مقارنة نمو السكان في دول الاتحاد الأوروبي
بالمقارنة مع العديد من دول الاتحاد الأوروبي، كان لنمو السكان في هولندا سمات مختلفة. في الوقت الذي اعتمد فيه أكثر من 80% من إجمالي نمو السكان في الدول الأخرى على الهجرة، كان النمو في هولندا يعتمد بشكل أكبر على المواليد، بالرغم من أن الأرقام أظهرت أن المهاجرين وأطفالهم ساهموا بشكل فعّال في زيادة عدد المواليد.
الخصائص الديمغرافية للنساء الهولنديات
على الرغم من الانخفاض العام في عدد المواليد، تظل النساء الهولنديات ينجبن عددًا كبيرًا من الأطفال مقارنة بنظيراتهن في دول الاتحاد الأوروبي الأخرى. ومع تراجع معدلات المواليد في السنوات الأخيرة، تبقى هناك عوامل اجتماعية وثقافية تؤثر على هذا الاتجاه، مما يجعل النساء في هولندا يستمررن في تربية أسر أكبر نسبيًا.
تأثير الهجرة على النمو السكاني في الدول المجاورة
منذ عام 2000، شهدت الدول المجاورة مثل بلجيكا والمملكة المتحدة نموًا أكبر بكثير نتيجة للهجرة. على سبيل المثال، حققت بلجيكا زيادة بحوالي 10% من سكانها، حيث كانت نسبة الهجرة تمثل 73% من هذا النمو. في المقابل، تزايدت الضغوط السكانية في ألمانيا رغم أن النمو الطبيعي كان سلبياً، إلا أن مغادرة السكان والمهاجرين ساعدت في التخفيف من آثار الانخفاض.
الآثار السلبية في شرق أوروبا
بينما شهدت هولندا والدول الغربية الأخرى نموًا ملحوظًا، كانت العديد من الدول في شرق أوروبا تعاني من تراجع سكاني ملحوظ. خلال الفترة من 2000 إلى 2015، شهدت الدول مثل ليتوانيا وبلغاريا انخفاضًا في عدد السكان نتيجة للوفيات التي تفوق المواليد، بالإضافة إلى الهجرة السلبية التي زادت من تعميق المشكلة.
تزايد الهجرة في السنوات الأخيرة في هولندا
خلال السنوات القليلة الماضية، لوحظ أن الهجرة بدأت تساهم بشكل أكبر في نمو السكان في هولندا. حيث انخفض عدد المواليد، بينما ازدادت أعداد المهاجرين نتيجة لتحسن ظروف العمل في البلاد وزيادة الهجرة لأسباب تتعلق باللجوء. في عام 2015، التوازن بين عدد المواليد وlevels تدهور، حيث تفوق عدد المهاجرين على العدد الطبيعي للمواليد، مما ساهم في هذه الفترة في تغيير تركيبة السكان بشكل ملحوظ.