أستراليا

أستراليا رائدة عالميًا (في القمامة العنصرية البيضاء)

2025-04-01 20:46:00

الموقف العنصري في السياسات الأسترالية

تُظهر السياسات الأسترالية المتعلقة بالهجرة واللجوء اتجاهات متزايدة نحو العنصرية، وعادةً ما ترتبط هذه السياسات بلون البشرة. إذ تتبع أستراليا أساليب مشابهة لتلك التي تتبناها دول مثل الولايات المتحدة، حيث يختلف الترحيب بالمهاجرين بناءً على أعراقهم أو أصولهم. الحالة الأبرز، تتمثل في كيفية تعاطي الحكومة الحالية مع طلبات المهاجرين، حيث يتم التركيز على بعض المجموعات بناءً على خلفيتها العرقية.

موروث السياسات العنصرية

تاريخ أستراليا حافل بمواضيع متعلقة بالتمييز العرقي، فعلى سبيل المثال، خلال القرن التاسع عشر، أدت المشاعر المعادية للصينيين إلى فرض قيود صارمة على الهجرة من الصين. كانت هذه السياسات مستندة إلى قلق من فقدان الهوية الأسترالية. بدورها، ألهمت هذه السياسات أيدٍ عنصرية في مناطق أخرى، بما في ذلك جنوب إفريقيا، حيث تكررت محاولات استبعاد الأفراد بناءً على لون بشرتهم.

أحد أبرز الأمثلة: مزارعو جنوب إفريقيا البيض

استفادت السياسات الأسترالية الحديثة من تلك الأفكار العنصرية، حيث أُشير في عام 2018 إلى رغبة الحكومة في منح مزارعي جنوب إفريقيا البيض وضعاً خاصاً لاستقبالهم كلاجئين. قُدّم هذا القرار تحت إطار بحث عن "المهاجرين الذين يعانون من الاضطهاد"، مما أعطى انطباعًا بأن العوامل العنصرية باتت تلعب دورًا في تحديد من يستحق اللجوء وفقاً لمعايير محددة. في هذا السياق، تم طرح فكرة تخصيص مزيد من التسهيلات لتأشيرات الهجرة بناءً على خلفية هؤلاء المهاجرين، وهو ما أثار جدلاً كبيرًا بين الأحزاب السياسية المحلية.

الخطاب العنصري في السياسة الأسترالية

لم يكن الخطاب العنصري مقصورًا على الحكومات المؤيدة للمصالح العليا البيضاء، بل تردد في جميع أوساط الجهاز الحكومي. فقد تكررت التصريحات التي تتحدث عن المهاجرين بصورة سلبية، حيث أُطلق عليهم ألقاب مثل "المجرمين" وأوصافًا أخرى تشكك في سلامتهم ومدى قدرتهم على الاندماج في المجتمع. هذه الرسائل تصب في صالح التيارات اليمينية المتطرفة، مما يعزز من قبول المواقف المتعصبة في المجتمع الأسترالي.

  الحكومة ستفوت الأهداف مرة أخرى، حسب وزارة الخزانة

استغلال مخاوف الهجرة

تُستغل مخاوف الرأي العام حول الهجرة لتحقيق مكاسب سياسية، كالتأكيد على وجود أزمات على الحدود. متعددون من السياسيين الأستراليين استخدموا هذه الظواهر كوسيلة للترويج لأفكارهم، مثل فكرة "وقف القوارب"، والتي كانت تهدف إلى الحد من دخول المهاجرين غير الشرعيين، بينما كانت تُعطى بعض المجموعات الأفضليات بسبب لون بشرتهم.

العواقب الثقافية والسياسية

تؤدي هذه السياسات إلى تآكل القيم الإنسانية والحقوق الأساسية التي ينبغي أن تُمنح للجميع دون تمييز. تصبح العنصرية متجذرة في السياسات العامة، مما يؤدي إلى زعزعة الاستقرار الاجتماعي وتفشي الكراهية، في وقت يتوجه فيه العالم نحو مزيد من الانفتاح والقبول. من المهم أن تتبع الحكومات سياسات شاملة تأخذ بعين الاعتبار حقوق الإنسان وتؤمن للجميع فرصة متساوية.

استنتاج

يبدو أن أستراليا قد أصبحت رائدة في تحويل العنصرية إلى جزء من الثقافة السياسية، وأسهمت تقاليد طويلة الأمد من التمييز في ترسيخ نظام يلعب فيه لون البشرة دورًا حاسمًا في سياسات الهجرة. هذا المستنقع العنصري يشكل تحديًا حقيقيًا للمجتمع الأسترالي ويستدعي إعادة التفكير في القيم المُعتمدة في التعامل مع قضايا الهجرة واللجوء.