2025-03-28 03:10:00
توتر سياسي في أستراليا حول القضية الفلسطينية
أظهر السياق السياسي في أستراليا تناقضًا حادًا في موقف الحكومة تجاه قضية الفلسطينيين، حيث انحازت الحكومة السابقة للإجراءات التي تهدف إلى تأكيد "السيادة الدائمة" للشعب الفلسطيني على الموارد في الأراضي المحتلة منذ عام 1967، بما في ذلك القدس الشرقية. هذا القرار جاء في إطار دعم الحكومة الأسترالية لقرار الأمم المتحدة، وهو ما أثار جدلًا كبيرًا وردود فعل متباينة.
ردود الأفعال في الدائرة الانتخابية
يواجه وزير الهجرة توني بيرك ردود فعل سلبية متزايدة من الناخبين في منطقتهم الانتخابية، والتي تضم نسبة 23.4% من السكان المسلمين. ينتقد عدد من تلك الفئة السياسية الكيفية التي تعامل بها الحزب مع الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. تتضمن بعض الاعتراضات توزيع منشورات غير مصرح بها تتهم بيرك بأنه "وزير هجرة عنصري"، مما زاد من درجة السخط بين مؤيديه.
منشورات غير موثقة تتهم بالعنصرية
تشير التقارير إلى انتشار منشورات غير مصرح بها تهاجم بيرك وتدعي أنه لم يسعى إلى الضغط على إسرائيل للسماح بإيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة أو الدعوة لحظر شامل للأسلحة الموجهة إليها. هذه الاتهامات تأتي في الوقت الذي يواجه فيه بيرك وزميله جايسون كلير من صعوبات انتخابية نتيجة للتحديات التي يواجهونها من مستقلين يدعمهم مجموعة "الاقتراع الإسلامي".
تأثير الانقسامات الثقافية
تظهر التركيبة السكانية لدائرة واتسون الانتخابية تأثيرًا ملحوظًا على الديناميكيات السياسية. حيث يشكل المسلمون نحو ربع السكان، واللغة العربية تُستخدم من قِبل 17.7% من السكان. هذا التنوع يعكس تباين المواقف والآراء المتعلقة بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني، مما يعقد جهود الحكومة في تحقيق التوازن بين مختلف مصالح الناخبين.
جماعة "الاقتراع الإسلامي" وتأثيرها
تأسست جماعة "الاقتراع الإسلامي" في عام 2024، كرد فعل على إحباط واسع النطاق بين أفراد المجتمع المسلم بسبب عدم كفاية النقد الحكومي لإجراءات حكومة العمل تجاه إسرائيل. على الرغم من دعم هذه الجماعة لمختلف المرشحين، فإنها ليست حزبًا سياسيًا مرخصًا، وهو ما يُبرز التحديات التي تواجهها الأطر السياسية التقليدية عندما يتم إدخال قضايا حقوق الإنسان في الساحة الانتخابية.
مظاهر الاحتجاج والمقاومة
ظهرت تعبيرات الاحتجاج ضد توني بيرك، بما في ذلك لافتات تدين سلوكه بشأن القضية الفلسطينية، والتي تُظهر أشخاصًا يحملون شعارات تطالب بضرورة إدارك الحكومة لأبعاد هذه القضية. وتعكس هذه الأنشطة الجانبية السياسية تأثير المنظمات الناشطة مثل "أكشن فلسطين سيدني"، التي تحاول إيصال صوت المسلمين إلى الساحة السياسية.
تصريحات تعكس التوتر
علق بيرك على هذه الاتهامات قائلاً إنه قضى حياته المهنية في محاربة العنصرية، وأشار إلى مشاركته في فعاليات تهدف إلى تعزيز الاحترام المتبادل. وشدد على أنه لا ينبغي التقليل من حدة المشاعر المرتبطة بالقضية الفلسطينية أو تجاهل قضايا العنصرية التي تتقاطع مع السياق السياسي الأوسع.
استقلالية المرشحين المستقلين
أكد الدكتور زياد باسيوني، المرشح المستقل المدعوم من جماعة "الاقتراع الإسلامي"، أنه لا يتحمل مسؤولية المنشورات غير المصرح بها، لكنه أقر بأن الرسالة التي تمثلها تعكس شعورًا عامًا يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار. كما أضاف أن انتقاده لبيرك لا يعني بالضرورة اعتباره عنصريًا، مما يعكس تحول النقاش من اتهامات شخصية إلى تقييم شامل للأداء الحكومي.
الضغط المستمر على الوزراء
تظهر الحملة الانتخابية الحالية وجود ضغوط كبيرة على كل من بيرك وكلير، حيث تم تخريب بعض لافتاتهم الانتخابية، وهو ما يعكس عدم رضاء الناخبين عن أداء الحكومة فيما يتعلق بالقضايا الحقوقية. إن السمة المشتركة لنقاشات هذه الحملة تتمحور حول تفاعل المجتمع المسلم مع القضايا المرتبطة بالصراع الإقليمي وأثر ذلك على السياسة الأسترالية المحلية.