2025-01-14 03:00:00
زيادة الهجرة وتأثيرها على التعليم
مع اقتراب الانتخابات الفيدرالية الأسترالية، تعتبر قضية الهجرة وتحديد أعداد الطلاب الدوليين من أبرز المواضيع في الخطاب السياسي. تعهد زعيم المعارضة، بيتر داتون، بخفض حجم الهجرة الدائم بنسبة 25%، بما في ذلك تقليل أعداد الطلاب الدوليين في الجامعات الكبرى.
رؤية جديدة للسياسات المهاجرة
أكد داتون في بتاريخ 12 يناير أن الهدف هو تحقيق توازن في برنامج الهجرة في أستراليا، بالإضافة إلى معالجة أزمة السكن. وأشار إلى أن الحكومة الحالية، بقيادة حزب العمل، فتحت حدود الهجرة بشكل غير مسبوق، مما أدى إلى تدفق قياسي يقدر بمليون مهاجر خلال العامين الماضيين، وهو ما أثر بشكل كبير على خدمات الإسكان والبنية التحتية.
قيود على استثمار الأجانب
ضمن خطته، صرح داتون عن فرض حظر لمدة عامين على الشراء من قبل المستثمرين الأجانب والمقيمين المؤقتين للمنازل القائمة في أستراليا. وهذا يعد خطوة رئيسية نحو تقليص ضغط الطلب على سوق الإسكان، الذي شهد نمواً أكبر بكثير من العرض المتاح.
سياسات جديدة للطلاب الدوليين
في إطار جهوده لتقليل الضغوط على سوق الإيجارات، كشف داتون عن عزم حكومته على التعاون مع الجامعات الكبرى لتحديد حدود أكثر صرامة لأعداد الطلاب الأجانب. وأكد أن تقليل الهجرة الدائمة بنسبة 25% سيؤدي إلى تخفيض عدد الأماكن المتاحة من 185,000 إلى 140,000 لمدة عامين.
أرقام الطلاب الدوليين
تشير البيانات الصادرة عن الهجرة الخارجية لأستراليا للعام 2023/24 إلى انخفاض بنسبة 25% في عدد حاملي تأشيرات الطلاب الوافدين، حيث انخفض العدد من 278,000 في 2022/23 إلى 207,000 في 2023/24. ومع ذلك، لا يزال الطلاب الدوليون يمثلون أكبر مجموعة من المهاجرين القادمين إلى البلاد.
التعاون بين الأحزاب
داتون، في تعاون غير متوقع مع حزب الخضر، أوقف محاولات الحكومة الحالية لوضع حدود على عدد الطلاب الدوليين بموجب مشروع قانون ESOS، الذي كان يسعى لتحديد أعداد التسجيل عند 250,000 طالب في عام 2025. هذا التعاون أثار حفيظة وزير التعليم جيسون كلير الذي وصف الخطوة بأنها غير متوقعة.
تغييرات في معالجة طلبات التأشيرات
بعد فشل مشروع القانون في الحصول على التأييد اللازم، قررت الحكومة إدخال توجيه وزاري جديد (MD 111) يتعلق بحدود التسجيل في المؤسسات التعليمية. سيساهم هذا التوجيه في إعطاء الأولوية لطلبات تأشيرات الطلاب حتى تصل كل مؤسسة إلى 80% من سعتها المخصصة.
يتضح من خلال هذه التحركات السياسية أن قضية الهجرة وتأثيرها على التعليم تمثل محوراً رئيسياً للنقاش في أستراليا مع اقتراب الانتخابات.