2025-02-24 03:00:00
يواجه حوالي 7000 طالب لجوء في أستراليا وضعًا ينعكس فيه الغموض القانوني، ويشير تقديرات السيناتور ديفيد شوبريدج إلى أن حل مشكلات هؤلاء الأشخاص قد يستغرق حوالي 100 عام. جاءت هذه القضية في سياق إعادة تقييم السياسات المتعلقة باللجوء في البلاد.
تاريخ وصول طالبي اللجوء
وصل هؤلاء الأفراد إلى أستراليا بحراً قبل عام 2013، وذلك قبل أن تُعلن حكومة رود أن جميع طالبي اللجوء الذين يصلون عبر البحر لن يتم إعادة توطينهم بشكل دائم في البلاد. اعتمدت الحكومات المتعاقبة عدداً من السياسات التي أدت إلى وضع هؤلاء الأشخاص في حالة من عدم اليقين.
برنامج “التقييم السريع” وتأثيره
أنشأت حكومة أبوت في عام 2014 برنامجاً يُعرف بـ “التقييم السريع” بهدف تقييم وضع أكثر من 30,000 طالب لجوء. وبالرغم من أن حوالي 19,000 منهم تمكنوا من اجتياز هذا التقييم وتم إيواؤهم بموجب تأشيرات الحماية المؤقتة، إلا أن انتقادات وجهت للبرنامج بسبب ترك غالبية الأشخاص في حالة من عدم اليقين الدائم.
التزامات حكومة العمل
قبل الانتخابات التي أُجريت في عام 2022، قدمت حكومة العمل تعهدات بإلغاء تأشيرات الحماية المؤقتة والسماح للمتضررين بتقديم طلبات للحصول على تأشيرات دائمة. ومع ذلك، تم رفض حوالي 7000 طالب لجوء من قبل هيئة التقييم السريع.
السبل المتاحة أمام المحرومين
لا توجد أمام هؤلاء الأفراد أي وسيلة للحصول على وضع دائم سوى عبر تدخل وزاري من وزير الشؤون الداخلية أو مساعده. وفي الفترة من يوليو حتى 24 نوفمبر، أظهرت البيانات أنه تم النظر في 24 حالة فقط، مما يعكس وتيرة بطيئة وغير كافية لمعالجة هذا الوضع العاجل. وصف شوبريدج هذه العملية بأنها “مهزلة” واعتبرها غير عادلة.
مخاوف قانونية وحقوقية
تشير تصريحات المحامي الحقوقي ديفيد مان إلى حاجة الحكومة لإنشاء مسارات إضافية لطالبي اللجوء لإيجاد حلول واضحة. وعبر عن قلقه من كون هؤلاء الأشخاص يتواجدون في “ثقب قانوني” دون إجراءات عادلة ومناسبة للنظر في قضاياهم.
حالة عائلة ناديسالينغام
من الحالات البارزة بين هؤلاء الأشخاص عائلة ناديسالينغام، التي تم رفض طلبها في برنامج التقييم السريع، والتي عاشت في بلدة بيلويل الإقليمية تحت تأشيرات مؤقتة. بعد فوز الحكومة الحالية في الانتخابات، استجابت الحكومة لدعوات التدخل وأسهمت في تمكين هذه العائلة من تقديم طلب للحصول على تأشيرات دائمة، مما يعكس تحولا في السياسات ولكنه لا يعالج مشكلة جميع المتضررين.
النتائج السلبية للسياسات الحالية
أشار مان إلى أن إلغاء الهيئة المعنية بالتقييم، والتي تناولت قضايا عائلة ناديسالينغام، يعكس عدم عدالة العملية. ورغم التحسينات التي تمت للـ19,000 شخص، يبقى الآلاف في حالة عدم يقين مستمرة دون مسارات واضحة لهم، وهو ما يعتبره مان فشلاً ضخماً للسياسات المتعلقة باللجوء في أستراليا.
إجمالًا، يمثل وضع هؤلاء اللاجئين تحديًا كبيرًا أمام السياسة الأسترالية الحالية، ويتطلب الأمر تحركًا حقيقيًا وفعالًا لرسم خطط عادلة لتسوية أوضاعهم وتحقيق العدالة.