2025-04-01 23:12:00
المحكمة العليا ترفض دعوى تعويض لطالبي اللجوء بعد الاحتجاز
في حكم حديث، قضت المحكمة العليا برفض دعوى تعويض مقدمة من اثنين من طالبي اللجوء، حيث سعوا للطعن في قانونية احتجازهم. يأتي هذا القرار بعد الحكم التاريخي في قضية NZYQ، التي صدرت في نوفمبر 2023، والتي قضت بأن الاحتجاز يكون غير قانوني إذا لم يكن هناك احتمال جاد لرحيل الشخص من أستراليا في المستقبل القريب.
تفاصيل القضية
يتعلق الأمر برجل من أصل بولندي وآخر من أصل فيتنامي، كُلاهما تم احتجازهما أثناء معالجة طلبات تأشيراتهما، بعد أن قضيا فترة في السجن في أستراليا بسبب قضايا تتعلق بالمخدرات. ادعى كلاهما أن احتجازهما كان غير قانوني. ورغم أنهما لم يكونا ضمن مجموعة NZYQ، إلا أن محكمة الاستئناف الإدارية اعتبرت أن أستراليا ملزمة بحمايتهما، وتم إطلاق سراحهما العام الماضي.
دعوى التعويض وموقف المحكمة
كان الرجلان يسعيان إلى الحصول على تعويضات من المحكمة الفيدرالية، حيث رَجَّحا أنهما لن يتمكنا من مغادرة أستراليا. ومع ذلك، في حكم جماعي، ذكرت المحكمة أن احتجاز الرجلين كان دستورياً طوال فترة معالجة تأشيراتهم، بما في ذلك الطلبات المتعلقة بتأشيرات الحماية.
استنتجت المحكمة أن المسألة القانونية التي أثارها الرجلان بشأن عدم وجود احتمال معقول للإزالة كانت غير ذات صلة في هذه الحالة.
نتائج الحكم
وجدت المحكمة أنه إذا عاد الرجل البولندي، الذي تم سجنه بسبب جرائم تتعلق بالمخدرات، إلى بلاده، فإنه قد يتعرض للسجن ويواجه معاملة قاسية ومهينة. وبالنسبة للرجل الفيتنامي، الذي وُجهت له اتهامات مماثلة، خلصت المحكمة إلى أنه إذا عاد إلى بلاده فقد يتعرض للسجن وقد يواجه عقوبة الإعدام.
الآثار المترتبة على حكم المحكمة
يمثل هذا الحكم استمرارية لسياسات الهجرة الأسترالية، حيث يشير إلى الموقف الصارم للمؤسسات القانونية تجاه التحديات المقدمة من طالبي اللجوء. رغم الحكم لصالح الدولة، فإن القضية تثير تساؤلات حول مستقبل طالبي اللجوء في أستراليا، خاصة فيما يتعلق بحقوقهم ومدى تعرضهم للمخاطر عند العودة إلى بلدانهم الأصلية. كانت هناك تداعيات ملموسة على المجتمع الأسترالي، حيث زادت المخاوف من وضع طالبي اللجوء في إطار القوانين الحالية.
تعتبر المحكمة العليا الجهة النهائية في تفسير القوانين وإصدار الأحكام، مما يضع الضغط على الحكومة الأسترالية في التعامل مع هذا الموضوع الحساس ومعالجة قضايا الهجرة واللجوء بشكل يتماشى مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.