2024-08-08 03:00:00
تقديم مراجعة الإطار متعدد الثقافات
تم إصدار التقرير الشامل عن مراجعة الإطار متعدد الثقافات تحت عنوان "نحو العدالة – أستراليا متعددة الثقافات للجميع"، والتي تُعَدّ أول فحص رئيسي لحالة التعددية الثقافية الأسترالية منذ عدة عقود. يتكون فريق المراجعة من ثلاثة شخصيات بارزة في المجتمع الأسترالي: الدكتور بولنت هاس ديلال AO، والسيدة نايادل نيوون OAM، والسيدة كريستين كاستلي، الذين قدموا تقريراً قويًا وشاملاً من شأنه توجيه جهود الحكومة لسنوات قادمة.
منهجية العمل والبحث
لتكوين التقرير، قام الفريق بجولة شاملة عبر أرجاء البلاد، حيث استمعوا إلى تجارب وآراء المواطنين الأستراليين في مجموعة متنوعة من المجالات مثل المدارس والرياضة والأندية الخدمية. كما تم التواصل مع منظمات المجتمع المتنوعة ومنظمات الشعوب الأصلية، وجميع مستويات الحكومة بخلاف أكثر من ألف مواطن أسترالي عادي. تم نشر معلومات حول المراجعة بـ 35 لغةً مختلفة وتلقوا 126 مساهمة بلغة غير اللغة الإنجليزية، وهو ما يُظهر التنوع الثقافي الكبير في المجتمع الأسترالي.
التحديات والفرص
تعكس المراجعة حقيقة أساسية حول أستراليا المعاصرة، حيث إن التعددية الثقافية ليست مجرد وثيقة سياسة بل هي نسيج حيوي موجود في جميع مجتمعات البلاد. منذ أن بدأ برنامج الهجرة بعد الحرب العالمية الثانية، شهدت أستراليا تحولًا جذريًا، حيث كانت سابقًا دولة ذات غالبية بريطانية وإيرلندية، ولكنها اليوم تحتضن المهاجرين من جميع أنحاء العالم. يُعتبر هذا التحول إنجازًا فريدًا لم تحققه أي دولة بطريقة سلمية وبسلاسة تاريخية.
التصدي للتحديات المعاصرة
رغم التقدم المحرز، لا يوجد مجال للرضا. إذ تشير المراجعة إلى ضرورة معالجة التحديات التي تعصف بالمجتمع، مثل جائحة كوفيد-19 والكوارث الطبيعية والنزاعات الدولية. تبنت الحكومة الأسترالية مراجعة الإطار متعدد الثقافات استجابةً لهذه التحديات، لتسليط الضوء على أهمية السياسة الثقافية التي تحتضن المهاجرين بدلاً من التركيز على الأمن القومي.
أهمية التعليم والتوعية
أحد أهم ما توصلت إليه المراجعة هو دور التعليم وخدمات الترجمة الفعالة في ضمان استفادة جميع الأستراليين من الفرص المتاحة. كما تسلط الضوء على أهمية احتفاء المجتمع بالشعوب الأصلية والتعرف على ثقافاتهم وتاريخهم. إن تعزيز الفهم والاحتفاء بالتعددية الثقافية يُعتبر محوراً رئيسياً لضمان أن يتمكن الكل من المشاركة في الحياة الثقافية والاجتماعية.
مناهضة العنصرية وتعزيز الهوية الثقافية
تُظهر المراجعة أن التحديات المتعلقة بالتمييز والعنصرية لا تزال قائمة، حيث أُشير إلى تجارب التعرض لذلك في حوالي 10% من المساهمات الواردة في المراجعة. يشمل ذلك الدور البارز للفنون والثقافة في تشكيل الهوية الأسترالية المشتركة، مما يسهم في زيادة وعي المواطنين بأهمية التنوع الثقافي.
خريطة الطريق نحو الديموقراطية التعددية
تُقدم المراجعة خارطة طريق تهدف إلى تعزيز الديموقراطية التعددية من خلال تعزيز المؤسسات وتأكيد نجاح التعددية الثقافية. كما تشير إلى الدور الحيوي الذي تلعبه الشباب في تشكيل مستقبل أستراليا المتعدد الثقافات. يظهر ذلك من خلال عرض الأعمال الفنية التي أبدعها الأطفال والشباب، والتي تجسد مشاعر الانتماء والقيم الثقافية المتنوعة.
دعوة للمشاركة والتفاعل
تُعتبر مراجعة الإطار متعدد الثقافات دعوةً لجميع المواطنين للتفاعل والمساهمة في النقاش حول مستقبل أستراليا المتعددة الثقافات. من الأهمية بمكان أن يقرأ الجميع التقرير الرسمي الخاص بالمراجعة واستجابة الحكومة له، ليس فقط لتعزيز الفهم بل للمساهمة في بناء أمة تعكس التنوع والغنى الثقافي لكل أبنائها.