2025-03-20 20:51:00
دراسة جديدة تنفي دور الطلاب الدوليين في أزمة الإيجارات
في إطار الدراسات الحديثة، توصل فريق من جامعة أستراليا الجنوبية إلى معلومات جديدة تتعلق بأزمة الإيجارات الحالية في البلاد. بناءً على بيانات مستمدة من إدارات حكومية ومكتب الإحصاءات الأسترالي، تبين أن هناك غيابًا للعلاقة الواضحة بين عدد الطلاب الدوليين وارتفاع أسعار الإيجارات في المدن الكبرى.
أكد الباحث الرئيسي، البروفيسور مايكل مو، أن الأبحاث التي شملت الفترة من 2017 إلى 2024 أظهرت عدم وجود ارتباط بين زيادة عدد الطلاب الدوليين بعد جائحة كوفيد-19 وارتفاع تكاليف السكن.
العوامل الحقيقية وراء أزمة الإيجارات والهجرة
تأتي أزمة تكلفة المعيشة في أستراليا كموضوع أساسي في النقاشات العامة، خاصة فيما يتعلق بالإيجارات والهجرة، وذلك قبيل الانتخابات الفيدرالية المرتقبة. في إحدى حلقات برنامج The Briefing، أعرب الصحفي المالي المخضرم ألان كوهلر عن اعتقاده بأن توجيه اللوم نحو الطلاب الدوليين لم يكن منصفًا، إذ أن المشكلة الأساسية تكمن في عجز العرض من المساكن.
أشار كوهلر إلى ضرورة بناء وحدات سكنية أكثر لمواكبة معدل النمو السكاني، مؤكدًا أن غياب البنية التحتية اللازمة، سواء كانت طرقًا أو مدارس أو مساكن، سيسلط ضغطًا دائمًا على النظام بسبب ارتفاع مستويات الهجرة.
سياسات الحكومة وتأثيرها على النمو السكاني
لفت كوهلر الانتباه إلى الجهود الحكومية المبذولة لتسهيل حصول الطلاب الأجانب على الإقامة الدائمة. ساهمت هذه الخطوات في زيادة عدد الطلاب الدوليين، مما كان له آثار مزدوجة على مستوى الهجرة إجمالًا. أوضح كوهلر أن التحول من تأشيرة الطلاب إلى إقامة دائمة أصبح أكثر شفافية ويسرًا، مما جذب المزيد من الأجانب إلى أستراليا.
استجابة المجتمع للأزمة الحالية
يمثل انخفاض المعروض من الإيجارات تحديًا لمجتمعات كبيرة في أستراليا، حيث يواجه الكثير من السكان المحليين صعوبة في العثور على سكن مناسب. فقد أثرت الزيادة السكانية على الطلب في ظل ما يشهده السوق من ارتفاع مستمر في الأسعار، الأمر الذي فاقم من انعدام الأمن السكني لدى العديد من الأسر.
توجد دعوات متزايدة من مختلف شرائح المجتمع للمطالبة بإجراءات فعالة من الحكومة لتوسيع مشاريع الإسكان، وتحسين قدرات البنية التحتية، والتأكد من تلبية احتياجات السكان المتزايدة بشكل أفضل.