نيوزيلندا

إحصائيات نيوزيلندا: أعداد قياسية من المغادرين لا تزال تغادر البلاد

2025-01-23 03:00:00

زيادة مغادرة السكان من نيوزيلندا

تشير البيانات الأخيرة الواردة من مكتب إحصاءات نيوزيلندا (Stats NZ) إلى أن عدد المغادرين من البلاد قد بلغ مستويات قياسية، حيث غادر 127,800 شخص البلاد خلال السنة المنتهية في نوفمبر 2024. يعد هذا الرقم من بين أعلى المعدلات التي شهدتها نيوزيلندا، مما يشير إلى تدفق متزايد من السكان الذين يختارون الهجرة إلى دول أخرى.

تراجع المكاسب من الهجرة

في عام 2024، بلغ صافي المكاسب من الهجرة 30,600 شخص، وهو الأدنى منذ نهاية عام 2022. يعتبر هذا الرقم أقل من ربع الزيادة الكبيرة التي شهدتها البلاد في أكتوبر 2023، عندما تم تسجيل ارتفاع تاريخي بلغ 135,700 مهاجر. تشير التحليلات إلى أن هذا التدهور في البيانات قد يستمر في التأثير على سوق الإسكان والطلب المحلي وقوة سوق العمل في نيوزيلندا.

ملامح المغادرين والمهاجرين

تظهر الأرقام أن الغالبية العظمى من المغادرين توجهوا إلى أستراليا، بينما كان القادمون الجدد ينتمون بشكل رئيسي إلى عائلات نيوزيلندية عائدة، فضلاً عن مهاجرين من الهند والصين والفلبين. هذا الاختلاف في أنماط الهجرة يعكس التوجهات المتغيرة للمهاجرين في السنوات الأخيرة.

تأثير السياحة

على الرغم من زيادة عدد السياح الذين زاروا نيوزيلندا، والذي بلغ 3.2 مليون في السنة المنتهية في نوفمبر، إلا أن هذه الأرقام ما زالت متخلفة عن مستويات ما قبل جائحة كورونا، حيث انخفضت السياحة بنسبة 16٪ مقارنة بالذروة التي بلغت 4 ملايين سائح. تشير البيانات إلى أن اليابان، وكذلك دول المملكة المتحدة والصين، قد ساهمت في زيادة تدفق السياح، لكن لا يزال هذا لا يكفي لتعويض الخسائر في السياحة السابقة.

استجابة الحكومة لخفض الأعداد

أعلنت الحكومة النيوزيلندية عن خطط لتعديل القوانين بهدف تشجيع المزيد من الهجرة وزيادة تدفق السياحة، وذلك كجزء من استراتيجية أوسع لدعم النمو الاقتصادي. يعتقد الاقتصاديون أن تخفيض الدعم الاقتصادي من خلال صافي الهجرة وتدفقات السياحة سيؤثر سلبًا على النمو الاقتصادي، مما قد يؤدي بدوره إلى زيادة في القدرة الفائضة في الاقتصاد.

  تحديث من إدارة الهجرة في نيوزيلندا » التعليم في نيوزيلندا

التحديات الاقتصادية المستقبلية

وفقًا لتصريحات الخبير الاقتصادي مارك سميث، فإن استمرار انخفاض مكاسب الهجرة سيشكل التحديات للاقتصاد النيوزيلندي، ويدفع نحو تخفيضات إضافية في أسعار الفائدة من قِبل البنك الاحتياطي لتعزيز النمو. تبقى التوقعات الاقتصادية مرتبطة بتدفق المهاجرين والسياح، وهو ما سيحدد في النهاية مسار الاقتصاد النيوزيلندي في المستقبل القريب.