نيوزيلندا

إدارة الهجرة والنفقات (INZ) تقدم نظام القرار الآلي في مشروع تجديد بقيمة 336 مليون دولار

2025-03-25 13:35:00

تحول نظام الهجرة في نيوزيلندا نحو الأتمتة

أعلنت الحكومة النيوزيلندية عن مشروع طموح يستثمر 336 مليون دولار بهدف تحديث نظام الهجرة، حيث من المتوقع أن يلعب الذكاء الاصطناعي دورًا متزايدًا في اتخاذ قرارات معالجة طلبات تأشيرات الدخول. هذا البرنامج الجديد يهدف إلى تقليل التعقيدات في عملية تقديم الطلبات، وتحسين الكفاءة من خلال الاستغناء عن الأشكال الورقية التقليدية.

آلية عمل النظام الجديد

سيعمل النظام على أتمتة عملية الموافقة على طلبات التأشيرات، مما يعني أن العديد من القرارات التي كانت تتخذها الجهات البشرية ستصبح آلية. بينما ستستمر القرارات المتعلقة برفض الطلبات في يد الموظفين، مما يضمن وجود موازنة بين الأتمتة والتقييم البشري. كما سيتيح النظام الجديد ربط منصة تحليل المخاطر مع نظام معالجة الطلبات، وهي خطوة جديدة من نوعها في هذا المجال.

تفاصيل المشروع والموارد اللازمة

يتضمن مشروع “خدماتنا المستقبلية” مجموعة من الابتكارات التكنولوجية مثل قارئ جوازات السفر الإلكتروني وفحوصات الهوية في الوقت الحقيقي. وفقًا للبيانات، يتم استلام حوالي 160,000 طلب ورقي سنويًا، مما يمثل 15% من حجم العمل الخاص بتأشيرات الهجرة في نيوزيلندا، إلا أنه يشمل 42% من أنواع التأشيرات المتاحة. يتوقع مسؤولون في الحكومة أن يؤدي هذا التحديث إلى توفير في التكاليف بمقدار 344 مليون دولار على مدار عدة سنوات.

الأهداف الرئيسية للمشروع

أوضحت كارين بيشوب، مدير عام تصميم وتنفيذ الخدمات، أن هناك عدة أهداف يسعى المشروع لتحقيقها. تشمل هذه الأهداف تعزيز الكفاءة، وتحسين القدرة على تحديد وإدارة المخاطر، وزيادة سرعة الاستجابة للتغييرات اللازمة، وتحسين تجربة العملاء. تعود هذه التحسينات إلى عدد من التغييرات الهيكلية في نظام الهجرة والتأكيد على تحسين الخدمات المقدمة للمهاجرين.

المخاوف الأخلاقية من الأتمتة

تُعتبر مسألة أتمتة اتخاذ القرارات مثار جدل وأهمية، حيث يشير بعض الخبراء إلى احتمال وجود تحيز بشري في النماذج المعتمدة. وقد أظهرت تقارير سابقة أن تقنيات التنبؤ بالمخاطر يمكن أن تؤدي إلى تمييز في القرارات. لذلك، قامت وزارة التنمية الاجتماعية بوضع إرشادات تتعلق بالشفافية والتخفيف من التحيز، مما يتطلب من نظام الهجرة النيوزيلندي اتخاذ تدابير مماثلة.

  نيوزيلندا تعترف بعدم توفر بيانات دقيقة عن الأطفال المتجاوزين للإقامة

الوضع المالي والمخاطر المرتبطة

تم تقييم المخاطر المتعلقة بالمشروع كـ “عالية” نظرًا لتعقيد العمل المطلوب والانتقال من أنظمة قديمة إلى منصة جديدة. يتضمن هذا أيضًا التحديات المحتملة المتعلقة بردود الفعل من الموظفين، ومسألة تحقيق الفوائد المقدرة. على الرغم من أن الخيار الأكثر تكلفة قد تمت الموافقة عليه، إلا أنه يعتبر الأكثر فعالية من حيث التكلفة، ومن المتوقع أن يبدأ المشروع في تقديم وفورات مالية سنوية تصل إلى 80 مليون دولار بمجرد اكتماله.

التزام الحكومة بالمستقبل

تعتزم الحكومة معالجة الانقاطاعات والانتهاكات التي شهدها النظام السابق، مع التزام واضح بالتحسين المستمر والتطور. النظام الحالي المسمى AMS سيظل كأداة تسجيل، احتفاظًا بالبيانات المتعلقة بالطلبات المقبولة والمرفوضة. يُتوقع أن تُلغى آخر الطلبات الورقية بحلول عام 2031، مما يعكس التوجه العام نحو الرقمنة الكاملة في نظام الهجرة.