نيوزيلندا

إدخال نظام اتخاذ القرارات الآلي في مشروع إعادة هيكلة بقيمة 336 مليون دولار

2025-03-25 13:36:00

### التحول الرقمي في نظام الهجرة النيوزيلندي

تستعد وزارة الهجرة النيوزيلندية لتنفيذ مشروع تحديث شامل يتجاوز قيمته 336 مليون دولار نيوزيلندي، يهدف إلى تحويل الطريقة التي تُعالج بها طلبات التأشيرات. يشمل المشروع تقنيات جديدة تسهم في تسريع الإجراءات وتقليل الاعتماد على الإجراءات الورقية التي أثبتت كفاءتها المحدودة.

### اعتماد القرار الآلي في معالجة الطلبات

بحسب خطة الحكومة، سيتم استخدام أنظمة آلية للمساعدة في اتخاذ قرارات الموافقة على التأشيرات. في حين ستبقى عمليات الرفض قيد تحكم الموظفين، مما يعكس حرص الوزارة على الجمع بين الكفاءة والرقابة البشرية. يُعتبر هذا التحول بمثابة نقلة نوعية في توفير الوقت والجهد لكل من المتقدمين والموظفين على حد سواء.

### مشروع “خدماتنا المستقبلية” ودوره

المشروع، المعروف باسم “خدماتنا المستقبلية”، يمتد على سبع سنوات ويسعى إلى دمج نظام تحليل المخاطر مع منصة معالجة التأشيرات الحالية المعروفة بـ “Adept”. يهدف هذا الدمج إلى تعزيز قدرة النظام على تقييم المخاطر المرتبطة بالهجرة ومنع استغلال المهاجرين.

### فوائد التحديث ومخاطر التنفيذ

يرجح أن يتم تحقيق وفورات مالية كبيرة، تصل إلى 344 مليون دولار نيوزيلندي، من خلال تقليل عدد الموظفين في الوزارة. ومع ذلك، لا تزال التقديرات بشأن عدد الوظائف التي ستفقد غير واضحة. من المتوقع أيضًا تقليل الحاجة إلى دعم الهاتف وتوفير حوالي 19 مليون دولار، بالإضافة إلى تخفيض تكاليف البريد والتخزين بمقدار 3 ملايين دولار.

### الالتزام بالمعايير الأخلاقية

تثير فكرة الأتمتة في القرارات الخاصة بالهجرة قلقًا كبيرًا بسبب المخاوف من التحيز البشري. فقد أظهر بحث سابق أن الأنظمة الأوتوماتيكية قد تتضمن تحيزات موجودة مسبقًا. لذلك، من الضروري أن تضع وزارة الهجرة ترتيبات واضحة لضمان العدالة والشفافية في القرارات. يشمل ذلك وضع ضوابط للسماح بتقييم أداء الأنظمة الذكية مقارنة بالقرارات التي يتخذها البشر.

  نيوزيلندا: تغييرات في تأشيرة العمل للموظف المعتمد وتأشيرة العمل بعد الدراسة

### التأكيد على أهمية التخطيط الدقيق

تعتبر مرحلة التنفيذ معقدة، حيث يتطلب الأمر توحيد عدة أنظمة قديمة تحت منصة جديدة، بالإضافة إلى مواجهة التحديات المحتملة الناتجة عن ردود أفعال الموظفين وتوقعات تطبيق الفوائد. تم تقييم الخيارات المتاحة، وتم اختيار الخيار الأكثر تكلفة بناءً على اعتبارات القيمة مقابل المال على المدى البعيد.

### نتائج التحسينات المتوقعة

من المحتمل أن تحقق هذه التحديثات فوائد كبيرة، حيث يتوقع أن يتمتع النظام بقدرات أفضل لتقديم خدمة أسرع وأكثر دقة. يتطلع القائمون على المشروع إلى القضاء على الفوضى التي شهدتها أنظمة الهجرة السابقة والتي تأثرت بالتغييرات العشوائية وغير المنسقة التي مرت بها على مدار العقدين الماضيين.

### جدول زمني للتنفيذ

لن تُنفذ التحسينات بشكل متسرع، بل تُخطط الوزارة لإنهاء عمليات الطلب الورقية بحلول عام 2031، مما يمثل خطوة أساسية نحو توفير نظام هجرة أكثر فعالية.

### الأثر المحتمل على المتعاملين

سيسهم هذا التحول في تحسين تجربة العملاء بشكل ملحوظ. حيث ستمكن الأنظمة الجديدة المتقدمين من متابعة طلباتهم بصورة أكثر سهولة وفهمها، بالإضافة إلى تسريع عملية اتخاذ القرار. كما أن استخدام تقنيات التحقق من هوية المتقدمين بشكل فوري سيزيد من مستوى الأمان والثقة في النظام.

### التركيز على الترقية والتطوير المستدام

تتقدم وزارة الهجرة بخطوات حثيثة نحو تحقيق الأهداف المرجوة من هذا المشروع، حيث ينظر القائمون عليه إلى الحاجة المستمرة للتكيف مع التغيرات ومتطلبات العصر الرقمي. كما يتمثل التحدي في ضمان استخدام الحلول التكنولوجية بطرق تعود بالنفع على الجميع، وفي الوقت نفسه التقليل من المخاطر التي قد تنتج عن الأتمتة.