2025-02-09 03:00:00
رؤية جديدة لتأشيرة المستثمرين في الأعمال
تسعى الحكومة النيوزيلندية إلى تحديث نظام تأشيرة المستثمرين المعروف باسم "تأشيرة المستثمر الذهبي" بهدف جذب المستثمرين الأثرياء وتحفيز الاقتصاد المحلي. تم تقديم مشروع التأشيرة الجديد، المسمى بتأشيرة "المستثمر النشط بلس"، والذي ينص على توفير الإقامة للوافدين الذين يستثمرون بشكل مباشر في الشركات النيوزيلندية. وهذا التوجه يأتي بعد فترة من عدم الاستقرار في معدلات الاستفادة من التأشيرة المعمول بها منذ العام 2022.
تفاصيل التأشيرات الجديدة
ابتداءً من الأول من أبريل، سيحل نظام التأشيرات الجديد محل النموذج السابق. سيتم تقسيمه إلى فئتين، الأولى تُعرف باسم "فئة النمو"، والتي تهدف إلى استقطاب استثمارات عالية المخاطر، وتستدعي الحد الأدنى من الاستثمار وقدره 5 ملايين دولار نيوزيلندي لفترة تصل إلى ثلاث سنوات.
أما الفئة الثانية، "فئة التوازن"، فتركز على الاستثمارات المتنوعة، مما يسمح للمستثمرين باختيار استثمارات أقل مخاطرة، ويتطلب مبلغاً لا يقل عن 10 ملايين دولار على مدى خمس سنوات.
تغييرات شاملة في متطلبات الاستثمار
ليس فقط فكرة تقسيم التأشيرات الجديدة ما يميز هذا التوجه، بل تم توسيع نطاق الاستثمارات المقبولة وإزالة الحواجز التي كانت تصطدم بالمستثمرين، مثل شرط إجادة اللغة الإنجليزية. يتمثل الهدف الرئيسي لهذه التعديلات في تسهيل عملية الدخول إلى سوق نيوزيلندا للمستثمرين الأجانب، وبالتالي جذب المزيد من الاستثمارات التي يمكن أن تساهم في نمو الاقتصاد.
تأكيد القيادة السياسية على أهمية الاستثمار
يؤكد رئيس الوزراء كريس لوكسيون على أن الحكومة تفتح الأبواب أمام الاستثمارات الأجنبية. فقد أشار إلى أن نيوزيلندا كانت متحفظة في استقبال الاستثمارات، مما حرمت نفسها من فوائدها. ومع ذلك، فإن التوجه الجديد يسعى إلى تعزيز المناخ الاستثماري من خلال تقديم مسارات سهلة للمستثمرين الدوليين.
ردود الفعل على النظام الجديد
استقبل وزير النمو الاقتصادي نيكولا ويليس التغييرات بشكل إيجابي، مشيراً إلى أن النظام القديم لم يكن يجذب الاستثمارات اللازمة، حيث أظهرت الإحصائيات أن المستثمرين قد قاموا باستثمار 70 مليون دولار فقط خلال فترة التأشيرة السابقة، بينما في العامين قبل جائحة كوفيد-19، بلغ حجم الاستثمارات 2.2 مليار دولار. هذه الأرقام تدل بوضوح على أهمية التعديلات الجديدة.
أهمية الاستقرار وكفاءة الاستثمار
تشدد وزيرة الهجرة إيريكا ستانفورد على أهمية استدامة بيئة الأعمال في نيوزيلندا، حيث يعد المالراقب بأسلوبه المتنقل. تسعى الحكومة إلى خلق بيئة جاذبة للاستثمار لضمان جذب الكفاءات الدولية، وتوفير الفرص للأفراد وعائلاتهم للاستقرار والعمل في نيوزيلندا.
تتضح من خلال هذه الإجراءات الجدية التي تتخذ لتعزيز موقع نيوزيلندا كوجهة رائدة للمستثمرين الدوليين.