نيوزيلندا

العمل والترحال؟ “تأشيرة الرحالة الرقمية” الجديدة في نيوزيلندا

2025-01-31 03:00:00

توجه نيوزيلندا لجذب العاملين عن بُعد

أعلنت وزيرة النمو الاقتصادي، نيكولا ويليس، عن إجراءات جديدة تتعلق بتأشيرات الزوار في نيوزيلندا، تهدف إلى جذب مجموعة جديدة من السائحين الذين يعملون عن بُعد. تحت مسمى “تأشيرة الرقميين الرحل”، يمكن للزوار العمل لصالح أرباب عملهم أو عملائهم خارج نيوزيلندا دون خرق شروط تأشيرة الزائر. هذه الخطوة تمثل محاولة من الحكومة لتعزيز قطاع السياحة، من خلال تشجيع الزوار على القيام بأعمالهم عن بُعد أثناء استمتاعهم بالأجواء والأنشطة المتاحة في البلاد.

ما هي ملامح “تأشيرة الرقميين الرحل”؟

تم تفعيل مجموعة من الشروط الجديدة التي تخول لمستحقي تأشيرات الزوار القيام بأعمال عن بُعد في نيوزيلندا. يجب على حاملي هذه التأشيرات أن يلتزموا بما يلي:

  • عدم العمل لصالح صاحب عمل محلي في نيوزيلندا.
  • عدم تقديم خدمات أو سلع للمقيمين أو الشركات في نيوزيلندا.
  • عدم الاضطرار إلى التواجد في مكان عمل بنيوزيلندا.

يُعتبر العمل عن بُعد، في حد ذاته، غير كافٍ لتبرير زيارة نيوزيلندا، ولكن يمكن للسياح الانتقال إلى هذا النوع من العمل بجانب أهداف أخرى مثل الترفيه أو زيارة الأقارب. أما الزوار الذين يحتاج عملهم إلى الوجود الفعلي في نيوزيلندا مثل الممثلين وفناني الأداء، فعليهم التقدم للحصول على تأشيرات مناسبة لذلك.

التأكيد على عملية تقديم الطلبات وشروط الإقامة

تظل عملية تقديم طلبات تأشيرات الزوار كما هي، حيث تُطبق الشروط الجديدة على كافة التأشيرات. أي زائر، سواء قدم بطلب تأشيرة أو دخل بنظام NZeTA من دول معفاة من التأشيرة، سيخضع لنفس الشروط الجديدة. ويظل الحد الأقصى لمدة الإقامة المعتمدة كما هو، حيث تصل إلى ستة أشهر في حالة السفر المتعدد أو تسعة أشهر للإقامة لمرة واحدة، ما لم يكن هناك استثناء.

  ستانفورد يتوجه إلى أصحاب العمل الموثوقين للمساعدة في حل أزمة تأشيرات العمل
المسائل الضريبية المتعلقة بالعاملين عن بُعد

فيما يتعلق بالمسائل الضريبية، لم تغير الحكومة إعداداتها الضرائبية حالياً، حيث أشارت إلى أن أولئك الذين يستفيدون من شروط العمل عن بُعد قد يكونون ملزمين بدفع الضرائب أثناء تواجدهم في نيوزيلندا. تعتمد معاملة الضرائب على الظروف الفردية لكل مستفيد من التأشيرة، ويتحمل حاملو التأشيرات مسؤولية فهم القوانين الضريبية التي تنطبق على حالتهم.

مبدئيًا، إذا كان لدى حاملي التأشيرات دخل يُفرض عليه ضرائب في دولة غير نيوزيلندا، فلن يحتاجوا إلى دفع ضرائب جديدة في نيوزيلندا لمدة تصل إلى 92 يومًا خلال فترة 12 شهرًا. وفي حال كان حامل التأشيرة مُقيماً ضريبيًا في دولة تتواجد معها نيوزيلندا معاهدة ضريبية، فيمكنه البقاء لمدة تصل إلى 183 يومًا قبل الحاجة لدفع الضرائب. يجب أن نأخذ في الاعتبار أن الأيام التي تُحتسب تشمل يومي الوصول والمغادرة.

تفاصيل إضافية عن الحوافز الضريبية

بالإضافة إلى التأشيرات المتعلقة بالعاملين عن بُعد، هناك مشاورات حكومية جارية بشأن تغييرات في قانون الضرائب لتشجيع الاستثمار في قطاعات تكنولوجيا المعلومات. تُعنى الحكومة بمعالجة التأثير المالي لقوانين الضرائب المتعلقة بالصناديق الاستثمارية الأجنبية، التي تفرض ضريبة على الدخل المفترض سنويًا بدلًا من الأنظمة المعتمدة عالميًا التي تفرض الضريبة عند تحقيق الدخل. وتهدف الحكومة لتقديم بدائل لهذه القوانين خلال فترة زمنية قصيرة.

تأثير التأشيرة الرقمية على السياحة في نيوزيلندا

بعد الخطاب الذي ألقاه رئيس الوزراء، يتضح أن الحكومة النيوزيلندية تُحاول استغلال قطاع السياحة كأداة لزيادة النمو الاقتصادي في المدى القريب. يُعتبر السياحة ثاني أكبر مصدر للدخل في نيوزيلندا، لكن أعداد الزوار لا تزال دون المستوى الذي كان قبل الجائحة. تأمل الحكومة في أن تسهم هذه التغييرات في تنشيط الحركة السياحية وجذب الكفاءات العالية للعمل بشكل مؤقت، وخاصة من الولايات المتحدة وآسيا.

  تحديات التغييرات في الهجرة

يمكن أن تُتيح التأشيرة الرقمية للزوار الفرصة لمشاركة تجربتهم في نيوزيلندا عبر منصات وسائل التواصل الاجتماعي، مما يسعى لترويج البلاد بشكل أكثر فعالية. كما يُمكن أن تشجع هذه التأشيرات الزوار على تمديد إقامتهم خارج مواسم الذروة بفضل إمكانية العمل عن بُعد، مما يعزز الفائدة الاقتصادية طويلة الأمد.