2025-03-03 23:32:00
تعديل برنامج الهجرة للمستثمرين في نيوزيلندا
أعلنت الحكومة النيوزيلندية عن تغييرات جوهرية في سياسة الهجرة للمستثمرين، والتي من المتوقع أن تسهم في تعزيز النمو الاقتصادي للبلاد. بعد أن أثبت البرنامج نجاحه على مدار 12 عامًا، حيث جذب أكثر من 3000 عائلة واستثمارات تصل إلى 14 مليار دولار نيوزيلندي، شهدت البلاد تراجعًا كبيرًا منذ تطبيق السياسة الحالية في أكتوبر 2022. في الفترة منذ ذلك الحين، تم تقديم 43 طلبًا فقط، مما يدل على تعقيد وتشابك الإجراءات الحالية.
السياق الاقتصادي للهجرة الاستثمارية
تعتبر نيوزيلندا وجهة جذابة للأفراد ذوي الملاءة المالية العالية، والذين يبحثون عن بيئة مستقرة وآمنة للاستثمار والإقامة. الحكومة الحالية تدرك أن البلاد تخسر فرصة جذب هؤلاء الأفراد، والذين يمكنهم تسريع وتنمية الاقتصاد من خلال استثماراتهم ومعرفتهم التجارية وشبكاتهم الدولية.
تغييرات السياسة الجديدة
اعتباراً من 1 أبريل 2025، سيتم تطبيق تغييرات جديدة على سياسة الهجرة للمستثمرين، والتي تتضمن:
-
تصنيف الاستثمارات: سيتم استبدال نظام تصنيف الاستثمارات الحالي بنظامين مبسطين: فئة "النمو" و"التوازن".
-
فئة النمو: تطلب استثمارًا بقيمة 5 ملايين دولار لمدة 3 سنوات، مع شرط قضاء 3 أسابيع في نيوزيلندا. تشمل الاستثمار المباشر في الأعمال التجارية أو عبر صناديق مُدارة مستهدفة. ستتولى NZ Trade & Enterprise مسؤولية التأكد من توافق الاستثمارات مع أهداف النمو الاقتصادي للحكومة.
-
فئة التوازن: تتطلب استثمارًا بقيمة 10 ملايين دولار لمدة 5 سنوات، ويتعين على المتقدمين قضاء 7 أسابيع في البلاد. يمكن أن تشمل الاستثمارات مجموعة من السندات والأسهم المدرجة والمشاريع العقارية الجديدة والقديمة، بالإضافة إلى الأعمال الخيرية.
-
الاستثمارات المقررة: سيتم تحديد موعد للانتهاء من الاستثمارات خلال 6 أشهر من قبول الطلب الأولي، مع إمكانية تمديد واحدة لمدة 6 أشهر.
-
المتطلبات اللغوية: لن يكون هناك شرط لتقديم دليل على مستوى اللغة الإنجليزية.
- المعايير الصحية والأخلاقية: يتوجب على جميع المتقدمين الالتزام بالمعايير الصحية والأخلاقية، مع ضرورة إثبات مصدر الأموال المستثمَرة بشكل قانوني.
التوقعات والتحديات المستقبلية
مع وجود إطار زمني قصير للاستثمار، يُتوقع أن يتركز الاهتمام في البداية على فئة التوازن، إذ أن استثمارات النمو قد تستغرق وقتًا لتظهر في السوق. ومع ذلك، من المتوقع قريبًا أن تظهر العديد من الفرص الاستثمارية الجذابة، خاصة تلك التي تتعلق بالاستثمار في الصناديق المدارة التي تسعى للتوافق مع خطط الحكومة للنمو.
ستواجه الحكومة تحديات في كيفية تقييم وتنفيذ استثمارات النمو، بالإضافة إلى الحاجة الملحة للوصول إلى المهارات والقوى العاملة اللازمة بما يتوافق مع المشاريع الاستثمارية.
سوق الهجرة وإمكانيات نجاحها
تظهر بوادر اهتمام كبير بالبرنامج الجديد، خاصة من الولايات المتحدة الأمريكية، كما أن هناك اهتماماً ملحوظاً من آسيا وأوروبا. مع عدم وجود برامج مشابهة في أستراليا وبعض الدول الأخرى، تبدو نيوزيلندا في موقف مثالي لاستغلال الفرص التي يوفرها البرنامج الجديد.