نيوزيلندا

جنوب أفريقيا ترد على اتهامات المفوض السامي بالكذب

2025-04-02 14:40:00

التصريحات المثيرة للجدل

في وقت سابق، أدلى المفوض السامي لجنوب إفريقيا، جوني سيكسوال، بتصريحات أثارت الكثير من الجدل بين المهاجرين الجنوبيين في نيوزيلندا. فقد اتهم سيكسوال مواطنيه الكثر الذين فضلوا الاستقرار في الخارج بـ "الكذب" بشأن الأسباب التي دفعتهم للرحيل عن وطنهم، مشيرًا إلى أنهم يسيئون سمعة جنوب إفريقيا من خلال انتقادهم لبلدهم.

الحقيقة وراء مغادرة جنوب إفريقيا

ردًّا على تلك الاتهامات، وصف الكثير من المهاجرين الجنوب إفريقيين تلك التصريحات بأنها بعيدة عن الحقيقة. فعلى سبيل المثال، أشار المهاجر في نيوزيلندا، فيليب بورتما، إلى أنه لا يعتبر أن بحثه عن فرص عمل هو السبب الرئيسي في انتقاله. بل أكد بوضوح أن أسباب مغادرته تعود إلى المخاوف من ارتفاع معدلات الجريمة التي تشهدها البلاد.

قصص شخصية تكشف حقيقة الأوضاع

استعرض بورتما تجربته الشخصية، حيث تعرض أفراد عائلته لحادثة اختطاف مروع. فقد أوقف ثلاثة رجال سيارتهم خلف سيارة شقيقته، وقاموا بتوجيه مسدسات نحوها وأسرتها، ثم استولوا على السيارة وممتلكاتهم. هذه التجارب ساهمت في تغيير وجهات نظر الكثير من المهاجرين الذين عانوا من تأثير الجريمة بشكل مباشر.

تحديات الحصول على الوثائق

أثار الوضع المتعلق بطلبات الحصول على جوازات السفر الجنوب إفريقية بعض القلق بين المغتربين. كثير منهم يواجهون تأخيرات تصل إلى عامين، مما يجعل العودة إلى الوطن لمواجهة الطوارئ أمراً صعباً. يأمل البعض في أن تسهم الزيادة المرتقبة في عدد الممثلين الدبلوماسيين في نيوزيلندا في تسريع هذه الإجراءات.

إحصائيات الجريمة وأرقام مقلقة

أعربت مهاجرة أخرى تُدعى دوروثي عن استيائها من تصريحات سيكسوال، مشددة على أن الأرقام تتحدث عن نفسها، إذ حيث تشمل إحصائيات الأمم المتحدة لعام 2023/2024 تصنيف جنوب إفريقيا كواحدة من أكثر الدول التي تواجه ارتفاعاً في معدلات القتل، بـ 85 جريمة قتل يوميًا. وعلاوة على ذلك، يُعتبر موقع البلاد أيضًا من بين أعلى معدلات الاعتداءات الجنسية، حيث تُسجل نحو 115 حالة اعتداء يوميًا.

  يمكن للمستثمرين البقاء في نيوزيلندا لمدة 21 يومًا فقط بموجب التعديلات على ما يُعرف بـ "التأشيرة الذهبية"

رغبة في إيضاح الحقائق

يؤكد العديد من المهاجرين أن الادعاءات التي تتحدث عن عودة المواطنين الجنوبيين إلى وطنهم لا تتماشى مع الواقع. فالكثير منهم يشاركون تجارب شخصية مؤلمة تظهر كيفية دفع الجريمة لهم للبحث عن ملاذ آمن. يهدف هؤلاء المهاجرون إلى تصحيح المفاهيم السلبية حول مغادرتهم لبلدهم، حيث إن الجريمة وغياب الأمن يمثلان المحرك الأساسي لقرارهم بالهجرة.