نيوزيلندا

حزب الخضر في نيوزيلندا يدعو للسفر بدون تأشيرات لـ “العائلة الباسيفيكية”

2025-03-07 15:50:00

تقديم

تسعى حكومة نيوزيلندا إلى تعزيز التفاعل مع دول جزر المحيط الهادئ من خلال الدعوة إلى تمديد السفر بدون تأشيرات لمواطني تلك الدول. يعكس هذا التوجه روح التعاون العائلي بين نيوزيلندا وجيرانها في المحيط الهادئ، وذلك وفقًا لممثل حزب الخضر النيوزيلندي عن شعوب المحيط الهادئ، تيانكو تويونو.

الحواجز البيروقراطية

أوضح تويونو أن هناك عدم إنصاف في المعاملة التي يتلقاها الأفراد القادمين من دول المحيط الهادئ، إذ يواجهون صعوبات في الحصول على تأشيرات زيارة إلى نيوزيلندا. على الرغم من الروابط التاريخية والثقافية التي تجمع نيوزيلندا مع الدول الواقعة في المحيط الهادئ، إلا أن المواطنين من هذه الدول لا يزالون مضطرين لتجاوز عقبات بيروقراطية معقدة للحصول على الموافقات المطلوبة للسفر.

الحفلات الثقافية والدعوات للاصلاح

يتزامن هذا الطلب مع اقتراب مهرجان باسيفيكا الذي يقام في أسبوع نهاية هذا الأسبوع في ويسترن سبرينغز في أوكلاند. يعتبر تويونو أن هذا الحدث يمثل فرصة لايصال رسالة عن الهوية الثقافية النيوزيلندية كجزء من عائلة المحيط الهادئ، ويشدد على أهمية الفعاليات التي تبرز التعبيرات الثقافية الرائعة والتقاء الشعوب.

المقارنة مع الدول الأخرى

تشير الإحصائيات الحالية إلى أن 60 دولة مؤهلة للسفر إلى نيوزيلندا بدون تأشيرة، بينما لا تمثل أي من هذه الدول جزر المحيط الهادئ. هذا الوضع يثير استياء تويونو، الذي دعا الحكومة إلى تحقيق نظام هجرة يضمن التقدير والعدل لكافة المجتمعات، بما في ذلك نظرائهم من المحيط الهادئ.

الدعم من الزعماء الإقليميين

على مر الشهور الأخيرة، زاد الزعماء من دول المحيط الهادئ من ضغطهم على الحكومات مثل حكومتي نيوزيلندا وأستراليا من أجل تسهيل حركة الأفراد بين الدول. في يونيو الماضي، أعلن رئيس وزراء نيوزيلندا، كريستوفر لوكسان، عن تخصيص حوالي 27 مليون دولار لنيوزيلندا لدعم مشاريع في فيجي. كما جرى إلغاء متطلبات تأشيرات عبور المواطنين الفيجية نحو نيوزيلندا، وهو ما تم اعتباره خطوة إيجابية نحو تعزيز العلاقات الاقتصادية والاجتماعية بين الدول.

  نيوزيلندا تعترف بعدم توفر بيانات دقيقة عن الأطفال المتجاوزين للإقامة

الانتقادات والمطالبات المجتمعية

تأمل الحكومة النيوزيلندية أن يساهم تخفيف الإجراءات البيروقراطية في تحسين الظروف الاقتصادية على مستوى المنطقة. لكن تويونو انتقد بشدة عدم المساواة في معاملة الدول البعيدة التي حظيت بإعفاءات من تأشيرات الدخول، بينما تواجه دول المحيط الهادئ مصاعب ظلت تحد من حرية تنقل مواطنيها.

النظر في تجارب دول أخرى

بالإضافة إلى ذلك، ناقش خبراء من جامعة أدليد تساؤلات حول ما إذا كانت أستراليا تعتبر نفسها جزءًا من "عائلة المحيط الهادئ"، في ظل وجود تسهيلات السفر لمواطني دول أخرى مثل الولايات المتحدة وأوروبا. تسلط هذه النقاشات الضوء على الحاجة إلى إعادة تقييم السياسات الحالية لتشمل دول المحيط الهادئ بصورة أوسع وأشمل.

تشريعات ومبادرات أخرى

تجدر الإشارة إلى أن تويونو لعب دورًا محوريًا في تقديم مشروع قانون "استعادة الجنسية التي انتزعت بموجب قانون الجنسية (ساموا الغربية) لعام 1982"، الذي أصبح قانونًا في نوفمبر الماضي. يعكس هذا الجهد التزام حزب الخضر بإذكاء الوعي حول حقوق الشعوب من دول المحيط الهادئ والدعوة إلى إحداث تغييرات إيجابية في القوانين والسياسات.