نيوزيلندا

حقوق المواطنة في نيوزيلندا: قضية دامان كومار تُظهر أنه حان الوقت لإعادة النظر في قانون الهجرة – رأي

2025-02-24 03:00:00

أهمية الجنسية عند الميلاد في نيوزيلندا

تعتبر الجنسية عند الميلاد من القضايا الحساسة والمهمة التي تعكس القيم الثقافية والإنسانية لدولة نيوزيلندا. تُظهر حالة دامن كومار، الذي وُلِد في نيوزيلندا ولكنه كان تحت تهديد الترحيل، أن هناك حاجة ملحة لمراجعة قوانين الهجرة والجنسية. هذا الأمر يزيد من أهمية التساؤل حول ما إذا كان يجب تعديل القوانين المتعلقة بالجنسية عند الميلاد في ظل الظروف الراهنة.

الآراء المؤيدة والمعارضة للجنسية عند الميلاد

يدعو بعض المعارضين إلى تعليق الجنسية عند الميلاد، مشيرين إلى أن تلك الممارسة تشجع المهاجرين المؤقتين على القدوم إلى البلاد بغرض الإنجاب فقط. يُعزى هذا الرأي إلى فكرة "التثبيت" أو "الربط"، والتي تعني أن الولادة في نيوزيلندا قد تمنح الوالدين فرصة للبقاء والإقامة. لكن، في الواقع، لا يُعطى الأهل حق الإقامة بسهولة. فقد وضع قانون الإقامة الحالي شروطًا صارمة، تتطلب وجود دخل مرتفع لفترة طويلة، وهو ما لا يمكن تحقيقه من قبل الأطفال.

الوضع الجغرافي لنيوزيلندا

يمتاز الوضع الجغرافي لنيوزيلندا بحمايتها من التحديات المتعلقة بالهجرة الجماعية، حيث تُحيط بها مساحات شاسعة من المحيط. هذا يجعل من الصعب، إن لم يكن مستحيلًا، أن تكون نيوزيلندا هدفًا رئيسيًا للهجرة غير الشرعية مقارنة بأوروبا أو الولايات المتحدة. بالنظر إلى ذلك، فإن القلق من تدفق المهاجرين الذين يسعون إلى الحصول على الجنسية عبر ولادة أطفالهم في نيوزيلندا يبدو غير مبرر.

الأطفال كمواطنين حقيقيين

تشكل حالات مثل دامن كومار، الذي وُلِد ونشأ في نيوزيلندا، دليلاً على أن العديد من هؤلاء الأطفال هم "أطفال نيوزيلنديون" بامتياز. إن محاولة ترحيلهم، كما حدث مع كومار، تعتبر قاسية وغير إنسانية بالنسبة للكثيرين في المجتمع النيوزيلندي. يتوقع الكثيرون من الحكومة أخذ حقوق هؤلاء الأطفال ومكانتهم في المجتمع بعين الاعتبار.

  نيوزيلندا تبحث في توسيع طاقمها الوظيفي الخارجى

النظام الهجري والحقوق الإنسانية

لا ينبغي أن يُنظر إلى النظام الهجري في نيوزيلندا على أنه مجرد أرقام وإحصائيات. بل يجب أن يعكس هذا النظام الطموحات والأحلام الحياتية للأفراد. إن التصور القائل بأن الأطفال، مثل كومار، يمثلون مشكلات في النقاش حول الهجرة لا يُعزز إلا من انعدام الأمان والتمييز، مما يؤدي إلى مقاربة غير إنسانية.

اقتراحات للنظام القائم

يمكن أن يكون من الحكمة أن يتم تعديل النظام بشكل يسمح للأطفال المولودين في نيوزيلندا بفرص أكبر للحصول على الإقامة بعد فترة معينة، مثل عشر سنوات. هذا الاقتراح سيكون بمثابة حل وسط منطقي، دون الحاجة لتعديل جوهري في القوانين الحالية. مثل هذا القرار سيساعد في ضمان عدم حرمان الأطفال من الحقوق الأساسية مثل التعليم والرعاية الصحية، مع الأخذ في الاعتبار أنهم نشأوا وطُبعت هويتهم بشكل عميق بالنيوزيلندية.

العناية بالإنسان وليس الأرقام

من الضروري أن يدرك المسؤولون أن كل قرار يتعلق بالهجرة والشؤون الإنسانية له تأثير عميق على حياة الناس. يجب أن تُعطى الأولوية لحقوق الإنسان ومصالح الأفراد، بعيدا عن التعامل معهم كأرقام في قاعدة بيانات أو كموائل في الهجرة. إن تشكيل سياسة تأخذ بعين الاعتبار العائلات والأطفال سيثبت التزام نيوزيلندا بقيمها الإنسانية.