نيوزيلندا

عمال الصين لا يزالون ينتظرون الإجابات بعد مرور عام على بدء التحقيق

2024-11-06 03:00:00

معاناة العمال الصينيين في نيوزيلندا

تزداد معاناة العمال الصينيين في نيوزيلندا، حيث يشعر الكثير منهم بالخداع والظلم بعد دفع مبالغ كبيرة لطلبات تأشيراتهم، ومع ذلك لم يحصلوا على فرص العمل الموعودة منذ أكثر من عام. حالة هؤلاء العمال تبرز العديد من القضايا المرتبطة بسوق العمل والإجراءات القانونية والهجرة في نيوزيلندا.

الشكاوى المستمرة

في السنوات الأخيرة، تقدم أكثر من مئة عامل صيني بشكاوى ضد شركة "Prolink NZ Ltd" المعتمدة لتوظيف العمال، بسبب عدم تلقيهم فرص العمل الكافية. يُظهر تحقيق السلطات أن بعض هؤلاء العمال عانوا من فترات طويلة بدون عمل، بينما لم يعمل الآخرون بما يكفي لتلبية احتياجاتهم الأساسية. يدعي العديد منهم أنهم دفعوا رسوم خدمات ضخمة لوكيل هجرة معتمد يدعى كوك هوانغ، الذي فقد ترخيصه في سبتمبر من العام الماضي ويواجه الآن اتهامات في محكمة شكاوى ومستندات الهجرة.

تجارب العمال الصعبة

يحكي زيكياو وان، الذي جاء إلى نيوزيلندا في مايو العام الماضي، كيف دفع مبلغًا ضخمًا قدره 18,000 دولار نيوزيلندي لوكيل الهجرة. قال وان إنه حصل على ثلاثة أشهر فقط من العمل بدوام كامل خلال عام ونصف. بدأت مشاكله عندما تم رفض تأشيرة زوجته بسبب عدم كفاية ساعات العمل التي حصل عليها. وقد أشار إلى أنه تعرض للخداع بواسطة هوانغ وشركة "Prolink"، مضيفًا أنهم استخدموا نظام التأشيرات الحكومي للغش في الأموال.

غموض التحقيقات

يشتكي العمال من غموض التحقيقات وعدم وجود تحديثات بشأن وضعهم. على الرغم من تلقيهم استبيانات من إدارة الهجرة نيوزيلندا، إلا أنهم يشعرون بعدم التواصل الفعال من قبل السلطات. قال وان إن موظفي شركة "Prolink NZ" هم من قاموا بجمع الردود عن الاستبيانات، مما أدى إلى عدم تأكيدهم لاستجابة مباشرة من إدارة الهجرة. هذا الوضع يترك العمال في حالة من الارتباك وعدم اليقين.

  تعزيز تأشيرة الأهل | حزب الوطن

تجارب أخرى من التهميش

ليهونغ فنغ، عاملة أخرى، والتي جاءت إلى أوكلاند في يونيو الماضي، شهدت عدم تلقيها لأي عمل منذ بداية أكتوبر. قامت هي وزوجها بدفع أكثر من 37,000 دولار نيوزيلندي للحصول على تأشيرات وعمل عبر وكيل في الصين، لكنها لم تجد فرصة العمل المطلوبة. أشارت إلى الضغوط النفسية المتزايدة التي تعاني منها لعدم استقرار دخلها وعائلتها منذ قدومها.

ردود الفعل الرسمية

بينما تتواصل معاناة العمال، ترفض إدارة الهجرة التعليق على تقدم التحقيقات، مما يضاعف من شعورهم بالإحباط. يدعو خبراء في مجال حقوق العمال إلى ضرورة توفير الدعم اللازم للمتضررين من مثل هذه الحالات، معتبرين أن انعدام الشفافية من قبل إدارة الهجرة هو أمر غير مقبول ويجب تصحيحه بشكل عاجل.

وجهات نظر الخبراء

تُظهر الآراء المستندة إلى خبراء في مجال إغاثة العمال أن عدم التواصل بشأن التحقيقات وعدم توفير دعم لضحايا الاستغلال هو جزء من مشكلة أكبر تتعلق بالقوانين والسياسات المستخدمة في النظام. يُعرب القائمون على أنشطة إنسانية عن رغبتهم في إدخال تعديلات على القوانين لضمان حماية حقوق المهاجرين ووقايتهم من الاستغلال. يعد الغياب عن تقديم المساعدة للعمال المدخلين حديثًا إنذارا بضرورة مراجعة الإجراءات المتبعة في هذا الصدد.

مع مرور الوقت، تبدو حالة العمال الصينيين في نيوزيلندا مثل قصة تحذيرية حول الصعوبات التي تواجه اعتماد نظام الهجرة الذي يُفترض أن يكون وسيلة لتحسين ظروف الحياة، ولكنه قد يؤدي أحيانًا إلى تفاقم الأوضاع بالنسبة للعديد من الأشخاص.