2024-11-26 03:00:00
خلفية حول كانداس أوينز
كانت كانداس أوينز ناشطة محافظة، بدأت مسيرتها الإعلامية من خلال العمل مع شركة الإعلام المحافظة "ذا ديلي واير" في عام 2021. إلا أن هذه المسيرة توقفت بشكل غير متوقع عندما تم فصلها في مارس من نفس العام؛ وذلك بسبب ترويجها لنظريات مؤامرة تُعتبر معادية للسامية. يتجاوز تأثيرها في العالم السياسي والإعلامي حدود الولايات المتحدة، مما جعل حضورها مثار جدل في دول عديدة.
التحريض على إنكار الهولوكوست
في الشهور الأخيرة، اتجهت أوينز نحو تعزيز أفكار تنكر الهولوكوست، حيث تأثرت بآراءها حول الهجمات التي وقعت في 7 أكتوبر ضد إسرائيل والنزاع المستمر في غزة. أثار توجهها هذا العديد من الانتقادات، وتم الإشارة إلى اسمها في بيان قام به مُطلق النار في مسجد كرايستشيرش، مما يعكس مدى التأثير الضار الذي يمكن أن تحدثه تصريحاتها.
إلغاء تأشيرة دخولها إلى أستراليا
أثارت أوينز الجدل مجددًا عندما أعلنت عن جولة خطابية في أستراليا ونيوزيلندا، لكن تأشيرة دخولها إلى أستراليا ألغيت بشكل مفاجئ في اللحظة الأخيرة. وزيرة الهجرة الأسترالية، توني بيرك، أعربت عن قلقها من وجود أوينز في البلاد، حيث اعتبرت أن تصريحاتها، بدءًا من التقليل من تأثير الهولوكوست وصولًا إلى اتهامات ضد المسلمين ببدء العبودية، لديها القدرة على إثارة الفتنة والانقسام في المجتمع الأسترالي.
ردود فعل المجتمع والنقاد
دعت العديد من الشخصيات العامة، مثل ديبورا هارت، رئيسة مركز الهولوكوست في نيوزيلندا، إلى رفض أوينز بسبب أفكارها الغريبة. وهنا ذكرت أن أوينز تروج لنظريات مؤامرة مؤذية، مثل اعتقادها بأن اليهود هم من دبروا اغتيال الرئيس الأمريكي جون كينيدي، وسخرتها من التجارب الطبية التي تمت في معسكرات الموت. كما دافعت في السابق عن مغني الراب "يي" الذي أطلق تصريحات مؤذية ضد الشعب اليهودي.
قلق من تصاعد معاداة السامية
تفاقمت مخاوف العديد من المواطنين والنقاد بشأن تزايد حالات معاداة السامية في نيوزيلندا. ويشير البعض إلى أن الظهور العام لشخصيات مثل أوينز قد يؤدي إلى زيادة التعبيرات العنيفة والمعادية للسامية في المجتمع.
تاريخ من الرفض
لكي نستوعب أفضل موقف نيوزيلندا وأستراليا تجاه الأفراد المعروفين بتصريحاتهم المثيرة للجدل، من المهم النظر في حالات سابقة. في عام 2004، تم رفض دخول المنكر للهولوكوست ديفيد إيرفينغ. بالإضافة إلى ذلك، في عام 2018، ألغت أماكن في Auckland استضافة شخصيات مثل ستيفان موليونو ولورين ساوذرن، حيث اعتبرت الحكومة أن رسالتهم ذات طبيعة ضارة ومدمرة.
موقف الحكومة والأفراد في العالم الحر
تنص التصريحات الحكومية على أهمية حرية التعبير، ولكن هناك إدراك متزايد بأن بعض الرسائل تكون ضارة لدرجة تستدعي العمل ضدها. حيث صرح الوزير السابق للعدل، أندرو ليتل، بأن السماح للعناصر التي تروج لأفكار هدامة أن تُسمح بالتعبير في بلدهم يعتبر تهديدًا مباشرًا للسلام المجتمعي والاستقرار.