2025-02-23 03:00:00
خلفية القضية
تواجه مستشارة الهجرة المعتمدة في أوكلاند، جياشيان (جيسون) ليو، تداعيات خطيرة بسبب دورها غير المتعمد في مساعدة المحتالين الذين استغلوا ظروف الإعصار "غابرييل". أدت تصرفاتها إلى معاقبتها لعدم اتباعها الإجراءات اللازمة المتعلقة بتقديم طلبات التأشيرات لعدد من العمال المهاجرين.
الانتهاكات التي ارتكبها المستشار
تُظهر الوثائق الصادرة عن محكمة شكاوى وتأديب مستشاري الهجرة أن ليو خالفت مدونة السلوك الخاصة بالمستشارين في ثماني حالات مختلفة. وقد وُجدت أن انتهاكاتها أدت إلى فرض غرامات عليها، حيث تم تغريمها بمبلغ 4000 دولار في حالة واحدة و5000 دولار في حالة أخرى.
الآثار على العمال المهاجرين
العمال الذين جاءوا إلى نيوزيلندا تحت وعود عمل في مشروع تنظيف الأضرار الناتجة عن الإعصار، تعرضوا لخداع كبير. وأدى دخولهم إلى البلاد بتأشيرات مؤقتة إلى وضعهم في موقف ضعيف، حيث اكتشفوا أنه لم يكن هناك أي وظيفة موعودة لهم عند وصولهم.
تفاصيل الاحتيال
في بداية آذار/مارس 2023، تواصل شخص عبر تطبيق "وي شات" مع ليو، مدعيًا أنه يمثل أصحاب عمل في حاجة إلى عمال للمشاركة في أعمال الإغاثة. وافقت ليو على تقديم خدماتها مقابل 800 دولار لكل طلب تأشيرة. وقد أدى عدم تعاملها بشكل مباشر مع العمال إلى إغوائهم بدفع المبالغ المطلوبة ولم يحصلوا على وظائف، مما اعتبره tribunal ترخيصًا ضمنيًا لعملية احتيال.
إدعاءات الجهل
على الرغم من أن tribunal لم يجد أدلة على أن ليو كانت على علم بالاحتيال الذي يحدث، إلا أن قرارها بعدم التواصل المباشر مع العمال جعلهم عرضة للاستغلال. نشرت المحكمة تقارير عن حالتين من بين العمال المتأثرين، حيث كان أحدهم فقط يعرف كيف سيتسلم عمله، بينما لم يعرف الآخر حتى اسم صاحب العمل المستقبلي.
سياق الأحداث
تعاني أوكلاند من دمار واسع النطاق نتيجة الفيضانات والإعصار "غابرييل" الذي حدث في وقت سابق من عام 2023. وقد تمكن عدد من الوكالات من استغلال هذه الفوضى لتوجيه العمال إلى تقديم طلبات تأشيراتهم من خلال مساعدة جهات غير مرخصة، مثل تلك التي قامت بها ليو.
تطورات القضية
خلال مشاوراتها مع tribunal، صرحت ليو بأنها كانت ضحية لأحداث الطقس العنيفة التي أثرت على منزلها الشخصي، مما أضفى نوعًا من الضغط عليها للتسرع في المساعدة دون التأكد من سلامة الإجراءات. بالرغم من تجديد بروتوكولاتها بعد هذه الحادثة، فإن المحكمة أبدت استغرابها من عدم تقديمها اعتذار، مما يعكس نقصًا في الندم على الدور الذي لعبته في معاناة هؤلاء العمال.
استجابة الجهة المعنية
في الوقت الذي حاولت فيه وسائل الإعلام الحصول على تعليق من ليو، انفصلت تعاملاتها السابقة عن المتحدثين بطريقة توحي بأنها غير مسؤولة تمامًا عن العواقب التي نجمت عن تصرفاتها. وقد عكس هذا عدم إدراكها الكامل للأبعاد الأخلاقية المترتبة على تصرفاتها، رغم اعترافها بارتكاب مخالفات في سياستها المهنية.
الدروس المستفادة
تقدم هذه القضية درسًا مهمًا حول أهمية الالتزام بالمعايير الأخلاقية والمهنية في مجال الهجرة. إن فشل المستشارين في مراجعة العمليات اللازمة أو التحقق من هيكل العمل قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على الأفراد المتأثرين.