نيوزيلندا

نيوزيلندا تخفف قواعد التأشيرات لـ’الرحالة الرقميين’ لتعزيز السياحة

2025-01-27 03:00:00

تعزيز تدفق السياح في نيوزيلندا: تخفيف القوانين الخاصة بالتأشيرات

أعلنت نيوزيلندا عن تحديثات رئيسية لقوانين التأشيرات بهدف جذب فئة جديدة من الزوار تُعرف باسم "الرحال الرقميين". هؤلاء هم الأشخاص الذين يتمتعون بالحرية في العمل عن بُعد أثناء السفر، مما يسهم في تعزيز السياحة في البلاد. تعتبر هذه الخطوة جزءًا من جهود النيوزيلنديين لتعزيز الاقتصاد الوطني الذي تأثر بشدة خلال فترات الإغلاق بسبب جائحة كوفيد-19.

القواعد الجديدة للتأشيرات والسماح بالعمل عن بعد

وفقًا للوائح الجديدة، يُسمح للزوار بالعمل عن بُعد لصالح أصحاب عمل خارجيين أثناء إقامتهم في نيوزيلندا لمدة تصل إلى 90 يومًا. بعد انقضاء هذه الفترة، سيكون عليهم تسديد ضرائب المقيمين. أكدت وزيرة الهجرة، إيريكا ستانفورد، أن هذه التغييرات ستتيح للعديد من الزوار تمديد إقامتهم، مما يترتب عليه زيادة الإنفاق في البلاد.

خلفية اقتصادية: التحديات التي تواجه نيوزيلندا

تعيش نيوزيلندا حاليًا حالة من الركود الاقتصادي، ويُعتبر قطاع السياحة أحد أكثر القطاعات تضررًا بسبب إغلاق الحدود خلال الجائحة. في التاريخ الحديث، كانت السياحة المصدر الرئيسي للإيرادات، حيث كانت تُساهم بأكثر من 40 مليار دولار نيوزيلندي في الاقتصاد. ومع ذلك، قامت التداعيات الاقتصادية الأخيرة بوضع البلاد في وضع صعب، مما جعل الحكومة تبحث عن حلول مبتكرة لتعزيز القطاع السياحي.

ترحيب حكومي واسع بالرحال الرقميين

ذكرت وزيرة الهجرة في حديثها عن هذا التوجه الجديد أن الحكومة ترحب بجميع أنواع الزوار، وخاصة أولئك الذين يمكنهم العمل كرحالين رقميين. كما أكدت أن القوانين تشمل جميع نوعيات التأشيرات، بما فيها تأشيرات السياح وأخرى للزيارة العائلية.

شروط العمل: الرقمنة الخالصة مع الحفاظ على المواقع المحلية

من المهم أن نلاحظ أن العمل المسموح به بموجب هذه القوانين هو فقط العمل الذي يتم من الخارج. الزوار الذين يحتاجون للعمل مباشرة داخل البلاد يزال عليهم الحصول على التأشيرات المناسبة، مما يمنع أي تنافس مع العمالة المحلية.

  نيوزيلندا تعترف بعدم توفر بيانات دقيقة عن الأطفال المتجاوزين للإقامة

استقطاب الأفراد ذوي المهارات العالية

أعرب وزير النمو الاقتصادي، نيكولا ويليس، عن تفاؤله بأن هذه الخطوة ستجذب الأفراد ذوي المهارات العالية الذين يمتلكون وظائف مرتبطة بشركات عالمية رائدة. يؤكد ويليس أن هؤلاء العاملين لن يتنافسوا على الوظائف مع المواطنين النيوزيلنديين، مما يُعتبر ميزة إضافية للاقتصاد المحلي.

التأثيرات المحتملة للرحال الرقميين على المجتمعات المحلية

على الرغم من الفوائد المحتملة، يجب الإشارة إلى أن زيادة عدد الرحالين الرقميين في بعض المناطق قد أثارت جدلًا حول التكلفة المعيشية. في بعض المدن مثل كيب تاون في جنوب إفريقيا، أثار تدفق العاملين عن بُعد مخاوف من ارتفاع تكاليف المعيشة. التحديات الناتجة عن السياحة المفرطة والضغوط على البنية التحتية المحلية أصبحت موضوعًا للنقاش في العديد من الدول.

تجارب دولية: القوانين المشابهة في أنحاء أخرى من العالم

نيوزيلندا ليست الدولة الوحيدة التي تتبنى هذا الاتجاه، حيث سبقتها مجموعة من الدول مثل اليابان وكوريا الجنوبية والبرازيل وإسبانيا والبرتغال. وقد أسهمت التغيرات العالمية في سياسات العمل عن بُعد في تسهيل الفرص الجديدة للأفراد الذين يسعون لتوازن بين العمل والسفر.

الصورة العامة للمستقبل السياحي في نيوزيلندا

تسعى نيوزيلندا من خلال هذه التغييرات إلى إعادة بناء سمعتها كوجهة سياحية رائدة، من خلال جذب فئة من الزوار الذين يمكن أن يزيدوا من العائدات الاقتصادية للبلاد. في وقت يعتمد فيه الاقتصاد بشكل متزايد على السياحة والتجارة، فإن التوجه نحو استقطاب الرحالين الرقميين يمثل استراتيجية مبتكرة لدعم النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة.