نيوزيلندا

نيوزيلندا تدرس استخدام الهوية الرقمية للمهاجرين

2025-03-26 13:29:00

تطوير نظام هجرة نيوزيلندا

أعلنت الحكومة النيوزيلندية اعتزامها إدخال تحسينات شاملة على نظام الهجرة لديها من خلال أتمتة عملية اتخاذ القرارات المتعلقة بتأشيرات الدخول. تتضمن الخطة استثمارًا يبلغ 336 مليون دولار نيوزيلندي (193.5 مليون دولار أمريكي) تهدف إلى التخلص من النماذج الورقية وتحديث الأنظمة الإلكترونية.

الأتمتة والتقنيات الجديدة

تسعى الحكومة إلى استخدام تقنية حديثة قد تسهم في تسريع الإجراءات وتحسين الكفاءة. سيتضمن النظام الجديد إضافة هويات رقمية للمهاجرين، حيث من المتوقع أن تعزز هذه الخطوة من الأمان وتبسيط العمليات الإدارية بمؤسسات الهجرة. المشروع المعروف باسم "خدمات المستقبل" يعكس التزام نيوزيلندا بالابتكار في إدارة الهجرة، حيث بدأت هذه المبادرة منذ سبع سنوات.

معالجة الملفات يدوياً

رغم التوجه نحو الأتمتة، ستبقى بعض جوانب عملية اتخاذ القرار تحت إشراف فرق بشرية متخصصة، حيث سيظل موظفو الهجرة مسؤولين عن قرارات رفض الطلبات. يهدف هذا إلى ضمان جودة وشفافية العمليات، مما يساهم في تقليل المخاطر والتأكد من عدم تعرض المتقدمين لتمييز غير عادلة.

التفويضات الأخلاقية

تطرح أتمتة عملية اتخاذ القرارات حول طلبات التأشيرات بعض القضايا الأخلاقية الهامة. يشير بعض الأكاديميين إلى إمكانية إدماج تحيزات بشرية في الأنظمة الآلية، مما يستدعي الحاجة لوضع ضوابط تنظيمية واضحة. في تقرير حكومي صادر في عام 2018، تم الإشارة إلى أن إدارة الهجرة في نيوزيلندا (INZ) تستخدم النماذج والخوارزميات الضمنية لإدارة المخاطر وتسريع الإجراءات.

ضمانات السلامة في النظام الجديد

أكدت كارن بيشوب، مديرة التصميم وتنفيذ الخدمات، أن هناك تدابير لحماية القرارات الآلية، وقد تم تحديدها ضمن إطارات تشريعية واضحة. تهدف هذه الضمانات إلى تعزيز الشفافية والثقة في عملية اتخاذ القرار، ولضمان أن تعتمد الأنظمة على معايير موضوعية وصحيحة.

  نيوزيلندا تبسّط "تأشيرة الذهب" وتلغي اختبار اللغة لجذب الأثرياء

مراحل التنفيذ والتوقعات المالية

يتوقع أن تُنفذ مشروع الإصلاح على ثلاث مراحل على مدار سبع سنوات، بتمويل مستمد من رسوم التقديم ووفورات التكاليف المتوقعة. من المقرر أن يؤدي الإنجاز الكامل للمشروع إلى تحقيق وفورات سنوية مستدامة بقيمة لا تقل عن 80 مليون دولار نيوزيلندي. من المتوقع أيضًا أن يُوقف قبول الطلبات الورقية بشكل كامل بحلول عام 2031.

الهوية الرقمية ومزاياها

ستشكل الهوية الرقمية جزءًا جوهريًا من نظام الهجرة الجديد، حيث ستساهم في تعزيز الأمان والتحقق من هوية المهاجرين بشكل أكثر دقة. كما ستشمل عمليات التحقق استخدام قارئ شرائح جوازات السفر والفحص الحي للهوية، مما يسهل تقييم الطلبات ويساهم في تقليل الفترات الزمنية اللازمة لمعالجة الطلبات.

التوجه نحو المستقبل

تعتبر هذه التحسينات خطوة مهمة نحو أتمتة نظام الهجرة في نيوزيلندا وضمان تقديم خدمات عالية المستوى للمهاجرين. بينما تظل التحديات قائمة، فإن التنفيذ الناجح لهذه الأنظمة الحديثة قد يغير بشكل جذري كيفية إدارة الهجرة في البلاد، مما سيؤثر على الاقتصاد ونمو الأعمال في المستقبل القريب.