نيوزيلندا

وضع جنوني: أصحاب العمل في مأزق بسبب تأخيرات تأشيرات العمل

2024-10-29 03:00:00

تأثير التأخير في تأشيرات العمل على الأعمال التجارية

تجتاز العديد من الشركات في نيوزيلندا مرحلة صعبة بسبب التأخير الحاد في معالجة طلبات تأشيرات العمل. هذه الظاهرة أدت إلى تقليص ساعات العمل، وأحيانًا إلى إغلاق بعض المؤسسات بشكل كامل. شعور الغضب والإحباط يتزايد بين أصحاب العمل، حيث يبدأ الموظفون الجدد في القلق من نفاذ مدخراتهم قبل صدور الموافقة على تأشيراتهم.

حالة المطاعم: صراع للبقاء

غيتانو أريكو، صاحب مطعم “ستيفانوس” في نيلسون، يواجه تحديات كبيرة بسبب عدم استقرار وضعه الوظيفي. بعد انتظار شهور لتأشيرات موظفيه، اضطر إلى تقليص ساعات العمل وإغلاق المطعم ليوم واحد في الأسبوع. وأوضح قائلاً: “الموقف يبدو غير منطقي وغير مقبول. إذا كنت بحاجة لإثبات قدرتك المالية لتوظيف شخص، كيف يمكنك فعل ذلك بينما تفقد المال بسبب عدم قدرتك على العمل بكامل طاقتك؟”

أبعاد التأخير: تأثيرات مالية ونفسية

تأثيرات التأخير لم تقتصر على الإفلاس المالي فقط، بل تعدت ذلك إلى الأثر النفسي على الموظفين وعائلاتهم. هانا بلاكود، مديرة مصنع الجعة “هي داي” في ويلنجتون، أبرزت مدى تأثير هذه التأخيرات على نشاط العمل، مما كلف الشركة عشرات الآلاف من الدولارات شهرياً في خسائر الإيرادات. وهذا الوضع يسبب ضغطًا نفسيًا حادًا على الموظفين الحاليين الذين يبذلون جهدًا إضافيًا لتعويض النقص.

الوضع العالق: عواقب وخيمة

بمجرد أن تواجه الشركات مثل “هي داي” و”ستيفانوس” هذه المشكلة، يصبح الوضع متأزمًا. تأخير تأشيرات العمل يمثل خطرًا حقيقيًا قد يدفع العديد من الشركات إلى الإغلاق التام. بلاكود، على سبيل المثال، كتبت إلى إدارة الهجرة تطلب منهم النظر في تأثيرات هذه التأخيرات على العاملين والشركات. تأخيرات بمعدل سبعة أشهر لتقييم الوظائف والتأشيرات لا تترك مجالًا للشركات للتحرك أو التكيف.

  "Samoa Observer" in Arabic can be translated as "مراقب ساموا".

فقدان المواهب: مغادرة اليد العاملة الماهرة

تقارير صنعتها مستشاري الهجرة تشير إلى أن الوضع يساهم في مغادرة الموظفين المهرة من نيوزيلندا. يُعبر العديد من المتخصصين عن إحباطهم ونفاد صبرهم، مما يجبرهم على التفكير في خيارات أخرى خارج البلاد. الوضع الحالي قد يدفع الشركات إلى التردد في تجديد اعتمادها أو حتى في توظيف موظفين جدد بسبب الجمود البيروقراطي.

الحلول الممكنة: الحاجة إلى تغيير جذري

الأمل يبقى موصولًا بالتغييرات المحتملة في نظام تأشيرات العمل. يعتقد الخبراء أن تقديم حقوق عمل مؤقتة للمتقدمين القائمين في نيوزيلندا قد يخفف الأعباء عن العمالة. يبقى التحدي في معالجة الثغرات الحالية لضمان تقديم الخدمات بشكل أسرع وأكثر فاعلية. مديرة إدارة الهجرة أكدت على أهمية تحسين زمن المعالجة وأشارت إلى ضرورة إعادة تقييم كيفية إدارة الطلبات بشكل يساهم في حل المعضلة الحالية.

بين الأمل والإحباط

الوضع الراهن خطير ويتطلب جهودًا مكثفة من جميع الأطراف المعنية. في الوقت الذي ينتظر فيه العمال وأصحاب العمل برغم الصعوبات، يبقى السؤال قائمًا: كيف يمكنهم الاستمرار في العمل في ظل هذه الظروف القاسية؟