نيوزيلندا

يمكن أن تصبح نيوزيلندا “مصدراً صافياً” للسكان

2025-01-31 03:00:00

تحذيرات من تراجع الهجرة في نيوزيلندا

تشير تحليلات الاقتصاديين إلى أن نيوزيلندا قد تواجه تحولًا كبيرًا في سياستها السكانية، حيث يُحتمل أن تتحول إلى "مصدر صافٍ" للسكان خلال الأشهر المقبلة إذا استمرت الاتجاهات الحالية.

أرقام الهجرة الحالية

في نوفمبر، سُجل وصول 12,800 مهاجر، بينما ترك البلاد 10,600 شخص، مما أعطى زيادة صافية في عدد المهاجرين بلغت 2,200 فرد، مقارنة بـ 7,100 شخص خلال نفس الشهر من العام الماضي. تُظهر التحليلات أن أعداد الوافدين قد انخفضت بنسبة 32% في حين ارتفع عدد المغادرين بنسبة 28% على مدار العام حتى نوفمبر.

عواقب اقتصادية محتملة

يمكن لزيادة المغادرين من نيوزيلندا أن تؤثر سلبًا على بعض المناطق، وفقًا لكريج ريني، مدير السياسات في مجلس نقابات التجارة. المناطق الكبرى مثل أوكلاند وكرايستشيرش قد تستمر في جذب الوافدين، بينما تواجه مناطق أخرى مثل بالمرستون نورث وأشفورد صعوبات في تحقيق النمو الاقتصادي.

تأثيرات الفترة ما بعد عيد الميلاد

تُعتبر الفترة التي تلي عيد الميلاد مناسبة شائعة للعديد من الأشخاص للنظر في مغادرتهم لنيوزيلندا. وهذا يعني أن الاتجاه نحو مغادرة البلاد يمكن أن يزداد، مما يتطلب مراجعة تأثير ذلك على خدمات عامة تعتمد على الهجرة، مثل الرعاية الصحية والتعليم.

مغادرون من ذوي المهارات العالية

تُشير التوقعات إلى أن بعض الأفراد الذين قد يغادرون البلاد قد يكونون من ذوي المهارات العالية والعائدات المرتفعة، مما يعني أن فقدان هؤلاء الأفراد يمكن أن يؤثر على القدرة على تحقيق النمو الاقتصادي في المستقبل.

التحذيرات من الهجرة السلبية

اتفق براد أولسن، الرئيس التنفيذي لشركة إنفومتركس، على إمكانية أن تتحول الهجرة الصافية إلى سلبية على أساس شهري في هذا العام، حيث انخفضت أعداد المهاجرين بشكل كبير مقارنة بالسنوات السابقة. خلال الأشهر الستة الماضية، تراوحت الهجرة الصافية الشهرية حول 2336 شخصًا أكثر دخولًا من خروجهم، وهي أرقام منخفضة مقارنة بمتوسط يشير إلى 10,000 وافد شهريًا العام السابق.

  الحكومة تعتزم تخفيف قيود الهجرة لجذب المستثمرين الأجانب الأثرياء

سوق العمل وضعف التوظيف

تشير البيانات إلى أن هناك أعدادًا متزايدة من الأشخاص يغادرون نيوزيلندا، سواء كانوا من المواطنين أو المهاجرين. كما تراجع عدد الوظائف المتاحة مما يؤدي إلى غياب الحاجة لجذب المزيد من الكفاءات من الخارج، مع استمرار ضعف سوق العمل وارتفاع معدلات البطالة.

الآثار الاقتصادية البعيدة المدى

حذر مايك جونز، الرئيس التنفيذي لبنك BNZ، من أن هناك فرصة معقولة لتحول الهجرة إلى سلبية، رغم أنه لا يعد ذلك توقعه الأساسي. وقد تكون الأرقام الشهرية للهجرة غير مستقرة، حيث لوحظ أن الاتجاه الحالي يتقرب من الصفر. النمو السريع في السكان قد يغطي بعض المشاكل الاقتصادية لفترة، إلا أن التأثيرات على الطلب والعرض في سوق العمل أصبحت أكثر وضوحًا.

الاستنتاجات حول الهجرة في المستقبل

تتجه نيوزيلندا نحو فترة قد تصبح فيها الهجرة أقل فعالية في دعم النمو الاقتصادي. يتطلب هذا الوضع مراجعة شاملة للسياسات المتعلقة بالهجرة والاستجابة للتغيرات في سوق العمل والأثر المحتمل على الخدمات العامة والمجتمع ككل.