2025-02-10 03:00:00
تعديلات على التأشيرة الذهبية لجذب المستثمرين
أعلنت وزيرة الهجرة، إيريكا ستانفورد، أن تغييرات كبيرة ستطرأ على نظام التأشيرة الذهبية في نيوزيلندا، مما يسمح للمستثمرين بالبقاء في البلاد لمدة 21 يوماً فقط على مدى ثلاث سنوات من أجل الحصول على الإقامة. هذه الخطوة تأتي كجزء من جهود الحكومة لجذب استثمارات مالية كبيرة من الخارج.
التصريحات الرسمية من الحكومة
صرح رئيس الوزراء، كريستوفر لوكسم، يوم الأحد بأن الحكومة تهدف إلى تحديث نظام التأشيرات لاستقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية. بدءًا من 1 أبريل، سيتم استبدال تأشيرة المستثمر النشطة الحالية بفئتين جديدتين من التأشيرات، مما يسهل على المستثمرين الالتزام بالاستثمار في نيوزيلندا.
فئات التأشيرات الجديدة
الفئة الأولى، المعروفة بفئة “النمو”، ستشمل استثمارات ذات مخاطر أعلى، مثل الاستثمارات المباشرة في الشركات النيوزيلندية. ويتطلب ذلك استثمار حد أدنى قدره 5 ملايين دولار خلال فترة لا تقل عن ثلاث سنوات. أما الفئة الثانية، فستُعرف بفئة “التوازن” وتركز على الاستثمارات المختلطة التي قد تكون أقل خطرًا، حيث يتعين على المستثمرين إدخال حد أدنى قدره 10 ملايين دولار على مدى خمس سنوات.
إزالة الحواجز أمام الاستثمار
ستقوم التغييرات أيضاً بتوسيع نطاق الاستثمارات المقبولة وإزالة بعض العوائق التي قد تعيق الاستثمار، مثل متطلبات إتقان اللغة الإنجليزية. وأوضحت ستانفورد في حديثها إلى برنامج “Morning Report” أن الحكومة بحاجة إلى أن تكون أكثر تنافسية لتعزيز البيئة الاستثمارية في البلاد.
تقليل المتطلبات الزمنية للمستثمرين
أشارت ستانفورد إلى أن أحد أكبر العوائق أمام استقطاب المستثمرين هو شرط إقامة طويلة الأمد. وقد شددت على أن التخفيف من هذه المتطلبات الزمنية يجعل العرض أكثر جذبًا. حيث كان المستثمرون يشعرون بأن فترة الإقامة المطلوبة والخضوع لشروط معينة كانت تعرقل شغفهم في المضي قدمًا في استثماراتهم.
توقعات سلوك المستثمرين
ستظل شروط الإقامة تتطلب من المستثمرين البقاء في البلاد لفترة إجمالية تبلغ 21 يومًا على مدى ثلاث سنوات للفئة “النمو”، بينما يجب على أولئك الذين ينتمون إلى فئة “التوازن” البقاء لمدة 105 أيام. في حال رغب هؤلاء المستثمرون في شراء الممتلكات أو الحصول على الإقامة الدائمة أو الجنسية، فسيتعين عليهم تلبية المتطلبات المعتادة المطبقة على جميع المتقدمين.
استثمار الأموال بشكل فعال
لن يُسمح للمستثمرين ببساطة بإيداع أموالهم في حسابات مصرفية، بل سيتعين عليهم توجيه أموالهم نحو استثمارات فعلية، مثل الأسهم، والسندات، أو التطوير العقاري، مما يساهم في تعزيز الاقتصاد النيوزيلندي.
آراء متباينة حول التعديلات الجديدة
انتقد ممثل الحزب العمالي، فيل توي فورد، التغييرات المقترحة، مشيرًا إلى أنها لا تمثل خطة نمو حقيقية. فقد أعرب عن قلقه بشأن احتمالية استثماره في خيارات تقريبية قد لا تخلق فرص عمل حقيقية أو تأثيرات اقتصادية ملموسة لصالح السكان النيوزيلنديين.
مستقبل التأشيرات الذهبية
يتعلق التغيير الأساسي في نظام التأشيرات الذهبية بالقدرة على جذب المستثمرين المتميزين والغنيين، الذين يتنقلون باستمرار في جميع أنحاء العالم. وبادعاء أن تيسير الإجراءات الزمنية قد يفتح الأبواب لاستثمارات ضخمة، يأمل المسؤولون في أن يؤدي ذلك إلى تحسين الوضع الاقتصادي في نيوزيلندا من خلال تشجيع المستثمرين على القدوم والاستثمار. كما توقع محامي الهجرة، نيك ميسون، أن يستثمر الكثير من هؤلاء الأفراد أكثر مما تتطلبه شروط الإقامة الفعلية.