الولايات المتحدة

مدينة ميامي ‘فنزويلا الصغيرة’ تخشى تحركات ترامب ضد الهجرة

2025-04-07 12:34:00

قلق المغتربين في "لِيتل فنزويلا" بميامي

ترتفع أصوات القلق في قلب مجتمع فنزويلي نابض في مدينة ديرال بولاية فلوريدا، حيث ينقلب مشهد الحياة بالنسبة للعديد من المهاجرين الفنزويليين إلى حالة من الاضطراب. غادر ويليمر إسكريي، الذي يعد رمزًا للنجاح، بلاده في عام 2007 واستقر في أمريكا حيث أسس سلسلة مطاعم تُعرف باسم "سابر فنزولانو". اليوم، يشغل إسكريي العديد من الأعمال التي توظف فنزويليين آخرين، ولكنه يجد نفسه وجنود المهاجرين تحت وطأة التهديدات الأخيرة التي أطلقها الرئيس السابق ترامب بشأن الهجرة.

إنهاء برنامج الحماية المؤقتة

بدأت إدارة ترامب في فبراير بإلغاء برنامجين يشملان أكثر من 700,000 من الفنزويليين، بالإضافة إلى آلاف من الكوبيين والهايتيين والنيكاراغويين. هذا القرار قد يحمل في طياته تداعيات خطيرة على أولئك الذين يعتمدون على قوانين الحماية المؤقتة، مما قد يسبب لهم العودة إلى وطن يعاني من أزمات اقتصادية وصراعات سياسية مستمرة.

هواجس الترحيل

تستشعر عائلات مثل تلك التي تتكون من جون وزوجته، الذين يشغلون وظائف في مجالات البناء والعقارات، تأثير هذه السياسات بشكل مباشر. لديهم ابنة ولدت في الولايات المتحدة وهي مواطنة، ولكن وجودهم هنا دون إقامة قانونية يجعل من مستقبلهما غامضًا. إن العودة إلى فنزويلا ليست خيارًا حقيقيًا، حيث تشتد الأزامات في البلاد والمخاطر تتزايد.

تأثير الهجرة على الاقتصاد المحلي

تعتبر ديرال نموذجًا حيًا لمجتمع يزدهر تحت تأثير المهاجرين. يتحدث إسكريي عن أهمية القوى العاملة الفنزويلية، مشيرًا إلى أنهم يقومون بمهام حيوية في الاقتصاد المحلي، ومن المتوقع أن يواجه مطاعمه وأعماله تحديات جمة إذا تم تنفيذ عمليات الترحيل. يعمل في مطاعمه حوالي 150 موظفًا، كثير منهم على وضع الحماية المؤقتة، مما يزيد من أهمية هذه القضية للنشاط الاقتصادي في المنطقة.

  مستقبل الرعاية الصحية في الولايات المتحدة يعتمد على سياسات هجرة أكثر ذكاءً

النزاعات السياسية حول الهجرة

على الرغم من أن الجوانب الإنسانية لهذه الأزمة تحتل مرتبة أقل أهمية على الساحة السياسية، إلا أن هناك دعوات من بعض النواب الأمريكيين، في الغالب من أصول كوبية، لحماية الفنزويليين من الترحيل. هذه الأصوات تعبر عن قلق متزايد حول تأثير قرارات الهجرة على المجتمعات المتنوعة، وخاصة في ولاية مثل فلوريدا حيث تعيش جالية كبيرة من المهاجرين.

التأمل في القتل الثقافي

تتجاوز القصة مجرد الجوانب القانونية؛ فالأمر يتعلق ببناء هوية جماعية وتجربة فريدة لمهاجرين يحاولون استعادة أواصرهم الثقافية في وطن جديد. يحمل المتاجر المحلية، التي تبيع مواد غذائية فريدة، مثل الأريبا التي تتميز برائحتها الزكية، طابعًا فنزويليًا، مما يمنح الجالية شعورًا بالانتماء خلال هذه الفترة الحرجة.

التحديات المتزايدة

في ظل الخوف المستمر من الترحيل وفقدان الحماية القانونية، يبقى السؤال مطروحًا: كيف سيواجه هؤلاء المهاجرون التحديات التي تواجههم؟ لا تزال العديد من الأسر في ديرال تتشبث بالأمل في تغيير السياسات الحكومية المعنية بالهجرة، ولكن في الوقت الراهن، يعيش الجميع حالة من عدم اليقين والفزع.