بلجيكا

اللجوء والهجرة: لم يكن هناك عددٌ أكبر من البلجيكيين الجدد منذ 25 عامًا

2024-12-13 03:00:00

زيادة ملحوظة في عدد المجنسين الجدد في بلجيكا

كشف تقرير حديث لمجلة "De Tijd" عن إحصائيات مثيرة حول تجنيس الأجانب في بلجيكا، مشيرًا إلى زيادة ملحوظة في عدد الأشخاص الذين حصلوا على الجنسية البلجيكية. وفقًا للبيانات الأولية الصادرة عن المكتب الوطني للإحصاء "Statbel"، تم تسجيل 45,538 شخصًا من جنسيات مختلفة حصلوا على جواز سفر بلجيكي خلال الأشهر التسعة الأولى من هذا العام، وهو ما يُمثل زيادة نسبتها 9% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

الدول الممثلة في زيادة التجنيس

تشير التقارير إلى أن الأفراد الذين انضموا إلى المجتمع البلجيكي يشملون مواطنين من عدة دول، أبرزها المغرب وسوريا ورومانيا وأفغانستان وتركيا. ومن الملفت للنظر، أن عدد الفلسطينيين الذين حصلوا على الجنسية البلجيكية شهد زيادة كبيرة أيضًا، مما يعكس تزايد الاهتمام ببلجيكا كوجهة استقرار.

الوضع السياسي وتأثيره على الهجرة

من المتوقع أن تلعب الظروف السياسية السائدة في بلدان النزاع مثل سوريا دورًا محورياً في مستقبل الهجرة. وقد صرح رئيس الوزراء البلجيكي، ألكسندر دي كرو، بأن الوضع في سوريا لا يزال غير مستقر، مما قد يؤثر على قرارات الهجرة واستقبال اللاجئين. هذا الشأن يعكس التعقيد الذي يواجهه القرارات المتعلقة باللجوء، حيث تسعى الحكومة للتوازن بين الالتزامات الإنسانية ومخاطر تدفق الأعداد الكبيرة من اللاجئين.

العودة إلى مستويات سابقة

تُظهر هذه الأرقام أن بلجيكا لم تشهد زيادة مماثلة في أعداد المجنسين منذ عام 2001، حين تم إدخال قانون التجنيس السريع. ومع نهاية شهر سبتمبر من ذلك العام، تم تحقيق أكبر عدد من حالات تغيير الجنسية منذ تلك الفترة. يؤكد هذا الاتجاه على أن بلجيكا تحتضن حاليًا موجة جديدة من التأقلم المجتمعي، مع التأكيد على دور السياسة الكاملة في صبغ مجاري الهجرة في البلاد.

  إليك تكوين حكومة دو ويفر

تحليل العوامل المؤثرة

تعد العوامل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية الرئيسية في بلجيكا، إضافة إلى سياسة الحكومة بشأن الهجرة، من بين الخصائص الحاسمة التي تسهم في هذا التغيير. يُعتبر احتمال الاستقرار والنمو الاقتصادي في بلجيكا جذبًا للعديد من الأفراد الباحثين عن بداية جديدة، ما يزيد من الطلب على الجنسية البلجيكية.

نظرة مستقبلية

مع تزايد التساؤلات حول كيفية إدارة تدفق المجنسين الجدد، يتعين على بلجيكا أن تنظر في كيفية تحسين أنظمتها للتجنيس واللجوء. تتطلب التحولات الاقتصادية والاجتماعية تحليلاً دقيقًا لتعزيز الشمولية والاندماج ضمن المجتمع البلجيكي، مما يُعطي إشاراتٍ واضحة بشأن مستقبل الهجرة في البلاد.