2025-01-09 03:00:00
نظرة على التنوع والهجرة في إسبانيا
أجريت دراسة مؤخرًا في إسبانيا تبرز الآراء حول موضوع الهجرة والتنوع الثقافي، ووجدت أن نسبة 63% من المستطلعين يعتقدون أن البلاد لم تصل بعد إلى الحد الأقصى لاستقبال المهاجرين. بالمقابل، عبر 84% منهم عن اعتقادهم بأن تكوين مجتمع متعدد الأعراق والثقافات والأديان يعتبر أمرًا إيجابيًا.
أُجري الاستبيان في ديسمبر الماضي، حيث شمل عينة من 1500 شخص تتراوح أعمارهم بين 18 و75 عامًا. واستنتج المركز الذي أجرى الدراسة (FunCas) أن الرؤية الإيجابية تجاه التنوع لا تعني القبول غير المحدود للهجرة.
فروقات بين الجنسين
تظهر النتائج أن النساء يكنّ أكثر إيجابية تجاه التنوع بالمقارنة مع الرجال، حيث عبّرت 88% من النساء عن تأييدهن لفكرة أن التنوع مفيد، مقارنةً بـ 81% من الرجال. وعند الحديث عن الحدود المحتملة لاستقبال المهاجرين، أشار 35% من النساء و39% من الرجال إلى اعتقادهم بأن إسبانيا قد بلغت تلك الحدود.
الاختلافات الإقليمية في الآراء
تكشف البيانات أيضًا عن اختلافات ملحوظة بين المناطق، حيث يعتقد 45% من سكان كاتالونيا أنه قد تم الوصول إلى حد استقبال المهاجرين، بينما تقل هذه النسبة إلى 33% في مدريد.
بينما يرى 56% من المشاركين في الاستطلاع أن معدل تكامل الأجانب في مناطقهم يعد مناسبًا في العموم، يعتقد 43% منهم أن هذا التكامل لا يرقى إلى المستوى المطلوب. ويتفق 69% على أن الأجيال القادمة من الأقليات ستصبح متساوية مع باقي المجتمع خلال فترة زمنية قصيرة.
اختلافات وفقًا للأعمار
تظهر الدراسة أيضًا اختلافات ملحوظة بين الأجيال، حيث عبّر 38% من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عامًا عن اعتقادهم بضرورة التأقلم مع الثقافة الإسبانية، بينما ارتفع هذا الرقم إلى 64% بين الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 65 عامًا. تدل هذه المعطيات على أن التوجهات تجاه التنوع قد تتغير اعتمادًا على العمر والعوامل الاجتماعية.
التوجهات السياسية وتأثيرها
بغض النظر عن الدعم العام لفكرة التنوع، تظهر الأرقام اختلافات ملحوظة مرتبطة بالميل السياسي للمدrespondents؛ إذ أبدى 95% من الذين يعتبرون أنفسهم من يسار الطيف السياسي تأييدهم لفكرة التنوع، في حين انخفضت النسبة إلى 51% بين أولئك الذين يميلون إلى اليمين.
تقييم الوضع القائم
تشير البيانات إلى أن الزيادة الكبيرة في عدد السكان المهاجرين لم تؤثر بشكل ملحوظ على بعض المواقف تجاه تكاملهم. وقد بقيت مستويات القبول للتنوع الثقافي مستقرة على مدى العقدين الماضيين. ومع أن الرغبة في الانفتاح تسود بين شرائح واسعة من السكان، إلا أن هناك اعترافاً من قبل العديد بأن هناك تحديات قائمة تتعلق بالتكامل، مما يعكس حالة معقدة في النقاش العام.
كما أشار team FunCas إلى أهمية هذه النتائج، خاصة في ظل الظروف الحالية حيث عاد موضوع الهجرة ليتصدر النقاش العام، والناتج من زيادة عدد الأشخاص المولودين في الخارج المقيمين في إسبانيا، والتي شهدت زيادة ملحوظة بنحو مليوني شخص خلال ثلاث سنوات فقط.