2025-01-02 03:00:00
في مقابلة أجراها مع صحيفة لا ستامبا وصحيفة إل سيكولو ديكيتا، تناول وزير الداخلية الإيطالي ماتيو بيانتودسي التحديات الكبيرة التي تواجه وزارة الداخلية الإيطالية في ظل الظروف الحالية. تطرق الوزير إلى قضايا متعددة تتعلق بالأمن الداخلي والهجرة، وأكد على الإنجازات المحققة في مجال الحد من تدفق المهاجرين غير النظاميين.
خفض أعداد المهاجرين: أرقام وإجراءات
أشار بيانتودسي إلى أنه خلال عام 2024، تم تحقيق انخفاض ملحوظ بنسبة 60% في أعداد المهاجرين الذين وصلوا إلى السواحل الإيطالية مقارنة بالأعوام السابقة. وقد تم تحقيق هذا الانخفاض من خلال التعاون الوثيق مع سلطات الدول الأصلية والممرات لتأمين الحدود. الوزير أكد أن هذه الجهود تشكل تحولاً نوعياً في سياسة إدارة الهجرة في البلاد، متحدثاً عن نجاح الحكومة في وضع استراتيجيات فعالة للحد من الهجرة غير النظامية.
استراتيجيات وقائية ومراقبة فعّالة
في إطار سياسته لتحقيق الأمن، أكد بيانتودسي أن الحكومة الإيطالية قامت بتعزيز الإجراءات الأمنية حول المرافق الحيوية، إضافة إلى تعزيز متابعة وتحليل الأنشطة المشبوهة. ولفت إلى أن وزارة الداخلية تعمل على تنفيذ عمليات ترحيل سريعة للمهاجرين المشتبه بهم الذين قد يشكلون تهديدات للأمن العام. كما شدد على ضرورة تجنب أي نوع من مظاهر الهلع غير المبرر، مع الحفاظ على استمرارية القدرة على التدخل السريع عند الضرورة.
مراكز استقبال المهاجرين: تحديات قانونية ومواقف سياسية
تحدث الوزير أيضاً عن المشكلات المرتبطة بمراكز استقبال المهاجرين في ألبانيا، والتي قوبلت بانتقادات من قبل المعارضة. ومع ذلك، قام بمدح هذه المبادرة وأكد أن أي تأخير حدث كان نتيجة لمواقف سلبية من بعض الجهات القضائية في إيطاليا. وأعرب عن تفاؤله بعد القرارات الأخيرة من المحكمة العليا التي تدعم أهداف السياسة الحكومية في هذا المجال، مما يمهد الطريق لاستئناف عمليات النقل للمهاجرين.
زيادة التعاون الدولي والعودة الطوعية للمهاجرين
بيانتودسي ذكر أن الحكومة تعمل على تسهيل العودة الطوعية للمهاجرين، حيث ركزت الجهود على تعزيز التعاون مع البلدان المعنية. كما أشار إلى أن عدد عمليات الإعادة الطوعية ارتفع بنسبة 16%، مما يعد مؤشراً إيجابياً على فعالية هذه العمليات، التي تساهم في الحد من العدد الإجمالي للمهاجرين في البلاد.
السيناريوهات السياسية: الحديث عن تغييرات وزارية
وفيما يتعلق بإمكانية وجود تغييرات في الحكومة، أوضح بيانتودسي أنه غير معني بهذه القضية وأن تركيزه ينصب بالكامل على إدارة وزارة الداخلية. وأكد أنه سيتابع العمل الذي بدأه، مشيراً إلى الجهود المبذولة لتعزيز الأمن والنظام العام في البلاد دون الالتفات إلى الشائعات حول إعادة توزيع المناصب الحكومية أو مطالبة البعض برؤية لتغيير القيادة في هذا المجال.
تأثير التغيرات العالمية على الإيطالية
فيما يتعلق بالشؤون الدولية، أبدى بيانتودسي تفاؤله بدخول حكومة جديدة في الولايات المتحدة برئاسة دونالد ترامب، معرباً عن أمله في أن تعزز العلاقة القوية بين إيطاليا وأمريكا في مجالات متعددة من بينها الأمن والدفاع. وأشاد بقدرات رئيس الوزراء جورجيا مالوني في تعزيز العلاقات الدولية، مؤكداً أن إيطاليا قادرة على الحفاظ على دور رائد في الساحة العالمية.
التصدي للتدخلات الخارجية: موقف الحكومة الإيطالية
وأشار بيانتودسي إلى بعض التعليقات المثيرة للجدل من شخصيات أجنبية تجاه السياسة الإيطالية، مؤكداً أن إيطاليا تمتلك نظامًا ديمقراطيًا قويًا قادرًا على مقاومة أي تدخلات خارجية. وأردف قائلاً إن الحكومة ستواصل التركيز على مصالح البلاد دون القلق من الانتقادات أو تدخلات الأخرين. في ضوء ذلك، أعرب عن ثقته في قدرة الحكومة على التعامل مع مختلف التحديات الداخلية والخارجية.