2025-02-08 03:00:00
تغييرات في سياسة الهجرة لجذب المستثمرين الأثرياء
بدأت حكومة نيوزيلندا في إجراء تعديلات جذرية على سياسة الهجرة بهدف تعزيز جذب الاستثمارات الأجنبية. تسعى هذه السياسة الجديدة إلى تيسير إجراءات الإقامة للأثرياء، مع توفير فرص استثمارية جذابة داخل البلاد.
الرئيسيات الجديدة لتأشيرات الاستثمار
التعديلات التي تم الإعلان عنها تشمل إنشاء فئة جديدة من تأشيرات الاستثمار، التي تتيح للأفراد استثمار ما لا يقل عن 10 مليون دولار نيوزيلندي على مدى خمس سنوات. يتطلب الحصول على هذه التأشيرة قضاء 105 أيام في نيوزيلندا، مع إمكانية تقليص هذه المدة إذا تجاوز الاستثمار مبلغ 10 مليون دولار.
إزالة متطلبات اللغة الإنجليزية
واحدة من أكبر التغييرات التي أثارت جدلاً هي إلغاء متطلبات اللغة الإنجليزية التي كانت مفروضة على المتقدمين. الحكومة اعتبرت أن هذا الشرط كان يعيق قدرة الأثرياء على الاستثمار في البلاد ويخيفهم من التقدم للحصول على التأشيرات.
ردود فعل متباينة من الأحزاب السياسية
تظهر ردود الفعل من مختلف الأحزاب السياسية، حيث حذر حزب العمال من أن هذه التغييرات قد تؤدي إلى تقديم تسهيلات للأثرياء على حساب المهاجرين الآخرين. واستغرب زعيم حزب نيوزيلندا أولاً، وينستون بيترز، من عدم معارضته لهذه المبادرة، مؤكدًا وجوب أن تكون هناك سياسة واضحة لصالح المواطنين.
الاستثمارات تتراجع قبل الإصلاحات
أشار رئيس الوزراء كريستوفر لوكسان إلى أن الاستثمارات التي تم جذبها من خلال تأشيرات الاستثمار ستنخفض بشكل حاد، حيث تم تسجيل 70 مليون دولار فقط منذ عام 2022، مقارنة بـ 2.2 مليار دولار في العامين السابقين للجائحة.
الاستعدادات لجذب الأثرياء الأجانب
وزير الهجرة، إريكا ستاندفورد، أبدت تفاؤلها بشأن عدد المستثمرين الأثرياء الذين أبدوا اهتمامًا بالحصول على التأشيرة الجديدة، حيث توقعت أن يكون هناك حوالي 50 مستثمرًا يتطلعون للبدء في اليوم الأول من فتح الفرصة. كلاهما، ستاندفورد ولوكسان، يعتقدان أن عدم وجود تأشيرات مماثلة في دول مثل المملكة المتحدة وأستراليا يمنح نيوزيلندا فرصة فريدة لجذب المستثمرين.
شراء العقارات كجزء من المناقشة
جاءت النقاشات حول كيفية السماح للأثرياء الأجانب بشراء العقارات في نيوزيلندا كجزء من التوغل في سوق الاستثمار. حيث قامت الحكومة السابقة بحظر شراء الأجانب للمنازل، ولكن هناك أدلة تظهر رغبة المستثمرين في الانتقال إلى البلاد إذا تم إزالة هذه القيود.
الانتقادات ونقاشات التوجهات الاقتصادية
وصف منتقدون التعديلات بأنها رؤية قصيرة الأمد، مشيرين إلى أن السماح للأثرياء بالاستثمار في العقارات دون إشراكهم في تطوير مشاريع اقتصادية مستدامة قد يكون له آثار سلبية على الاقتصاد المحلي. قادة سياسيون مثل فيل توايفورد انتقدوا هذه السياسة، معتبرين أنها تساهم في منح فرص أسرع للأثرياء في الحصول على الإقامة دون المساهمة في ازدهار الاقتصاد.
ترحيب بالخطوات الجديدة من رجال الأعمال
على الرغم من الانتقادات، تم الترحيب بالتغييرات من قبل بعض رجال الأعمال، الذين اعتبروها خطوة إيجابية نحو جذب المزيد من الاستثمارات إلى نيوزيلندا. ويرون أن هذه الخطوة ستساعد الشركات النيوزيلندية في الاستفادة من الشبكات الدولية وفتح أبواب التجارة والاستثمار.
تفاعل السياسيين السابقين مع التغييرات
أعرب وزراء سابقون مثل ستيوارت ناش عن أهمية هذه التغييرات، مشيرين إلى ضرورة تحسين السياسات لجذب المستثمرين الأثرياء. حيث يعتبرون أن التوجهات العالمية في مجال الاستثمار تستدعي من نيوزيلندا مراجعة استراتيجياتها لجذب الأثرياء إلى البلاد.
تسعى الحكومة إلى استغلال حالة عدم اليقين الجيوسياسي لتعزيز موقع نيوزيلندا على الخريطة الاقتصادية العالمية، مما يسهل فرص التنمية المستدامة والنمو الاقتصادي.