الولايات المتحدة

الأساقفة الأمريكيون يستأنفون خسارتهم في الصراع مع ترامب حول تمويل اللاجئين

2025-03-14 00:41:00

الحكم القضائي ضد مؤتمر الأساقفة الكاثوليك الأمريكيين

رفض قاضٍ في المحكمة الفيدرالية الطلب المقدم من مؤتمر الأساقفة الكاثوليك الأمريكيين لإرغام إدارة ترامب على إعادة تفعيل عقودها مع المؤتمر واستئناف دفع المبالغ المستحقة لتمويل جهود إعادة توطين اللاجئين في الولايات المتحدة. وقد صرح القاضي تريفور مكفارلين أن المحاكم الفيدرالية لا تملك الصلاحية لإلزام الحكومة بخدمة عقود تم إنهاؤها مؤخرًا. يُذكر أن الأساقفة قدموا استئنافًا لحكم 11 مارس الماضي.

تفاصيل الحكم والآثار القانونية

في حكمه الذي بلغ طوله 16 صفحة، أوضح مكفارلين أنه لا يمكن للمحكمة تقديم نوع من الإغاثة يتضمن إعادة تفعيل العقود الملغاة. كما يُشار إلى أن مكفارلين تم تعيينه بواسطة الرئيس السابق ترامب في عام 2017، وقد شهدت قراراته السابقة بعض الانحياز لصالح الإدارة الحالية، بما في ذلك اتخاذه قرارات تعبّر عن دعم ترامب خلال المحاكمات المتعلقة بأحداث السادس من يناير.

الاستئناف والجهود المستمرة

قدمت محامي مؤتمر الأساقفة الكاثوليك إشعارًا في 12 مارس يتضمن قرار الاستئناف لحكم مكفارلين إلى محكمة الاستئناف لدائرة كولومبيا. وفي الوقت الحاضر، لا تزال العقود الخاصة بإعادة توطين اللاجئين ملغاة، مما يعنى عدم تلقي المؤتمر أي مدفوعات مقابل جهود إعادة التوطين التي لا تزال مستمرة. وعبرت المؤتمر في مستندات المحكمة عن أن هناك نحو 13 مليون دولار من التعويضات لا تزال مستحقة من الحكومة الفيدرالية.

موقف الأساقفة بشأن اللاجئين

على الرغم من عدم رضا المؤتمر عن حكم المحكمة، أوضح المتحدث باسمهم، تشيكو نوجوتشي، أنهم سيواصلون الدفاع عن قضايا اللاجئين. وأكدوا أنهم يقومون بتقدير الخيارات المتاحة لضمان عدم حرمان اللاجئين الجدد وعائلاتهم من المساعدات التي وعدتهم بها الولايات المتحدة، مبرزين أهمية المساعدات التي يقدمونها في تلبية احتياجات اللاجئين.

  تعود وكالة ICE الوطنية الدومينيكية المطلوبة بتهمة تهريب البشر الذي أدى إلى وفاة 3 قاصرين

خلفية القضية

كانت دفعة الأساقفة القانونية قد قُدّمت على خلفية قرار إدارة ترامب بتعليق المعونات الخارجية كجزء من مراجعة تمتد لثلاثة أشهر. وقد أسفر هذا القرار عن إغلاق أكبر برنامج غير حكومي لإعادة توطين اللاجئين بشكل قانوني في البلاد، والذي تديره المؤتمر عبر خدمات الهجرة واللاجئين.

تأثير التعليق المالي على اللاجئين

استنادًا إلى سجلات المحكمة، تم تكليف المؤتمر بإعادة توطين ما يقرب من 7000 لاجئ، تحت عقود تصل قيمتها إلى 65 مليون دولار للسنة المالية 2025. وقد أشعرت وزارة الخارجية الأمريكية المؤتمر في 24 يناير الماضي بوقف عقود إعادة توطين اللاجئين، لتتبع ذلك رسالة أخرى في 27 فبراير تشير إلى إنهاء تلك العقود.

تأثير القرار على القوى العاملة والموارد

تُظهر المستندات التي قُدمت في القضية أن إلغاء العقود يتعارض مع عدة قوانين فدرالية، مما ألحق ضررًا كبيرًا باللاجئين الجدد. وقد تم تسريح أكثر من نصف طاقم المؤتمر الخاص بإعادة التوطين، مما يهدد استمرارية عمليات المساعدة. ويشير المحامون إلى أن اللاجئين قد يفقدون الوصول إلى المأوى والطعام والرعاية الصحية العاجلة وخدمات تعليم اللغة الإنجليزية وجهود التدريب على العمل خلال أيامهم الأولى في البلاد.

التاريخ الطويل للمساعدة

منذ عام 1980، أسهم مؤتمر الأساقفة الكاثوليك الأمريكيين في إعادة توطين أكثر من 930 ألف لاجئ من خلال البرنامج الحكومي، مما يسلط الضوء على أهمية هذا الدور الذي يلعبه المؤتمر في المساعدة الإنسانية.