2025-03-09 23:07:00
احتجاز طالب ناشط مؤيد لفلسطين من قبل السلطات الأمريكية
تمت الإشارة إلى احتجاز طالب لعب دورًا بارزًا في الاحتجاجات المؤيدة لفلسطين في جامعة كولومبيا بمدينة نيويورك من قبل السلطات الفيدرالية للهجرة، وفقًا لما أعلنته محاميه. يُدعى الطالب محمود خليل، وهو لاجئ فلسطيني نشأ في سوريا، ويُعتبر المفاوض الرئيسي لمجموعة المتظاهرين في الحرم الجامعي.
تفاصيل الاحتجاز
أفادت المحامية آمي غرير أن خليل تم احتجازه أثناء وجوده في منزله الذي تملكه الجامعة. احتلت جامعة كولومبيا مركزًا رئيسيًا في الاحتجاجات الوطنية التي نظمها الطلاب العام الماضي، احتجاجًا على الحرب في غزة والدعم الأمريكي لإسرائيل. يجسد هذا الاحتجاز توترًا متزايدًا حول قضايا الهجرة والحقوق المدنية في الولايات المتحدة.
ردود الفعل الرسمية
سعت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) للحصول على تعليقات من وزارة الأمن الداخلي، ووزارة الخارجية، وجامعة كولومبيا فيما يتعلق بالحادثة. عقب ذلك، كتب وزير الخارجية ماركو روبيو تغريدة على منصة "X" يتناول فيها قضية اعتقال خليل، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة ستعمل على إلغاء تأشيرات الأفراد المتعاطفين مع حماس.
تحدثت غرير عن عملية احتجاز خليل، موضحةً أن موظفي الهجرة أخبروه بأن تأشيرة الطالب الخاصة به قد تم إلغاؤها. لكنها أضافت أن موكلها هو مقيم دائم قانوني ومتعلم على أمل تحسين أوضاع بلاده، حيث أنه متزوج من مواطنة أمريكية.
الالتباس حول مكان احتجازه
تشير تصريحات غرير إلى أنها تعرضت لحالة من الارتباك بشأن مكان احتجاز خليل، حيث انتقلت التقارير عنه بين عدة مراكز احتجاز، بما في ذلك منشأة إليزابيث في نيوجيرسي، في الوقت الذي أصرت فيه السلطات على أن خليل غير محتجز هناك. كما ذكرت أن زوجته، التي تتوقع وضع طفلها قريبًا، واجهت تهديدات بالاعتقال أثناء محاولتها زيارة خليل.
خلفية الاحتجاجات
جاء احتجاز خليل في ظل سياق الاحتجاجات الكبيرة التي شهدتها كولومبيا الصيف الماضي، حيث قاد خليل مفاوضات مع إداريي الجامعة نيابة عن الطلاب المتظاهرين. شهدت ساحة الجامعة نصب خيمة ضخمة كجزء من فعالياتهم الاحتجاجية، وهناك تقارير تفيد بأن بعض الطلاب تمكنوا من السيطرة على مبنى أكاديمي لفترة قبل أن تتصرف الشرطة.
التأثيرات السياسية
تعكس أزمة خليل تأثير سياسة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الذي أعلن في يناير الماضي عن إجراءات تهدف إلى ترحيل الأشخاص المرتبطين بالاحتجاجات التي تُعتبر مؤيدة للجهاد أو التعاطف مع حماس. ومما يثير الانتباه أن بعض الطلاب اليهود في كولومبيا أفادوا بأن الخطاب خلال الاحتجاجات في بعض الأحيان تجاوز حدوده إلى حدود معاداة السامية.
الأبعاد الإنسانية
مسألة احتجاز خليل والضغوط السياسية الممتدة تثير قلقًا بشأن حرية التعبير وحقوق الإنسان في الولايات المتحدة، لا سيما في سياق أجواء التوتر المتزايدة بين المجموعات المختلفة داخل الجامعات. تسلط هذه الحادثة الضوء على التحديات التي تواجه الطلاب والأكاديميين الذين يسعون للتعبير عن آرائهم حول قضايا معقدة ومثيرة للجدل.