2024-11-21 03:00:00
تاريخ الهجرة الهندية إلى نيوزيلندا
تتعمق أصول المجتمع الهندي في نيوزيلندا في التاريخ منذ أواخر القرن الثامن عشر، وتُظهر الهجرة الهندية بدايةً من البحارة والجنود الواصلين عبر السفن التابعة لشركة الهند الشرقية البريطانية. كانت هذه المجموعات تخطط للبقاء والانخراط في أعمال عدة مثل التعدين وحفر الخنادق وجمع الزجاجات.
المهاجرون الأوائل
توجه العديد من المستوطنين الهنود الأوائل إلى نيوزيلندا من المناطق التي تعرف اليوم بولاية غوجارات والبنجاب. استغل هؤلاء المهاجرون فرصة تطوير المناطق الريفية في الجزيرة الشمالية للعمل في مجالات متنوعة مثل التجارة والإنتاج الزراعي، حيث أصبح بعضهم رعاة للأبقار في منطقة وايكاتو.
اندماج المهاجرين ومواجهة التحديات
شهدت هجرتهم العديد من التقلبات بسبب قوانين الهجرة المتشددة وظروف الحرب العالمية الأولى. كانت الحياة في نيوزيلندا تتسم بالصعوبة للكثير من المهاجرين الأوائل الذين واجهوا تمييزًا اجتماعيًا. تم تصنيف جميع المهاجرين من الهند والصين على أنهم “آسيويون”، مما زاد من حدة التوترات في المجتمع. أدى هذا التصنيف إلى مخاوف مبالغ فيها بين السكان المحليين من المجموعات غير المألوفة.
بناء شبكة اجتماعية لمواجهة التمييز
أدرك الرواد الهنود الأوائل أهمية العمل الجماعي، مما أدى إلى تأسيس رابطة الهنود في أوكلاند في عام 1920. كانت هذه الرابطة من أوائل الهيئات المجتمعية التي تهدف إلى توحيد وتعزيز حقوق الهنود في نيوزيلندا. تلتها تشكيلات أخرى مثل الرابطة الهندية في ويلينغتون والرابطة المركزية للهنود في نيوزيلندا، مما ساهم في تعزيز التقارب ورفض التمييز.
تطور المجتمع خلال العقود
خلال فترة الخمسينيات، قام المسلمون من غوجارات ومناطق أخرى بتأسيس الجمعية الإسلامية في نيوزيلندا. وفي عام 1955، تم تدشين أول مركز للجالية الهندية في أوكلاند، المعروف باسم قاعة غاندي. تطور المجتمع بسرعة مع الزمن واستطاع تأسيس مركز مهم والذي يضم الآن العديد من الأنشطة الثقافية والدينية.
نشاط رياضي وثقافي
تأسس نادٍ رياضي خاص بأعضاء الجالية الهندية في عام 1936، مما ساهم في تعزيز الروابط الاجتماعية والثقافية. في عام 1965، أُقيمت بطولة هوكي سنوية حيث يتنافس الفرق من جميع أنحاء البلاد على جائزة ذيّان تشاند، وهو ما ساهم في تكوين مجتمع رياضي نشط.
زيادة عدد السكان واستمرار التحديات
على الرغم من أن التمييز استمر لعقود، شهدت أعداد الهنود في نيوزيلندا زيادة كبيرة حيث ارتفعت من 292 ألف شخص في تعداد عام 2023، مما جعلهم ثالث أكبر مجموعة عرقية في البلاد بعد الأوروبيين النيوزيلنديين والماوريين. عملت الجالية على مواجهة التحديات واحتفاظ الهوية الثقافية، مع تشجيع تكامل الجيل الجديد مع الأجيال السابقة.
المساعي المستقبلية للجالية الهندية
تسعى الجالية الهندية في نيوزيلندا لتحقيق التوازن بين الحفاظ على التقاليد والابتكار في حياتهم اليومية. يدعو القادة إلى استمرار تعزيز الروابط الاجتماعية وبناء المجتمع، مع التركيز على تمكين المرأة وتعليم الشباب، لضمان مستقبل مشرق للمجتمع الهندي في نيوزيلندا.