2023-05-25 03:00:00
تدفق المهاجرين الروس إلى فنلندا
سجل عام 2022 ارتفاعًا غير مسبوق في عدد المهاجرين الروس القادمين إلى فنلندا، حيث بلغ العدد 6003 مهاجرين. تعتبر هذه الأرقام الأعلى منذ انهيار الاتحاد السوفيتي، مما يبرز تأثير الأحداث السياسية والاقتصادية في المنطقة. ووفقًا لتقارير رسمية، كان معظم المهاجرين (94%) يحملون الجنسية الروسية.
أسباب الهجرة
أبرزت الإحصائيات التي تم تجميعها من إدارة الإحصاء الفنلندية أن الفترة من مايو إلى ديسمبر من العام 2022 شهدت ذروة هذه الهجرة، والتي ارتبطت بشكل مباشر بالغزو الروسي لأوكرانيا. هذا النزاع المستمر كان له تأثير كبير على حياة الروس، مما دفع العديد منهم إلى البحث عن ملاذ آمن في دول أخرى.
مقارنة تاريخية للهجرة من روسيا
لنفهم السياق التاريخي، يجب النظر إلى الأرقام في السنوات السابقة. في عام 1990، هاجر 1958 شخصًا من الاتحاد السوفيتي إلى فنلندا، وزاد العدد إلى 5515 بعد انهيار الاتحاد في 1991. ومع مرور الوقت، تراجعت أعداد المهاجرين، حيث انخفض العدد إلى أقل من 3100 في عام 2021. أما في عام 2022، مع تسجيل 6003 مهاجرين، فقد لاحظنا قفزة نوعية مقارنة بالسنوات السابقة.
الصورة العامة للهجرة إلى فنلندا
سجلت فنلندا أيضًا عامًا قياسيًا في عدد المهاجرين بشكل عام، مع دخول 49998 شخصًا إلى البلاد. لا تشمل هذه الأرقام اللاجئين الأوكرانيين الذين حصلوا على حماية مؤقتة أو أولئك الذين يسعون للحصول على اللجوء. عمومًا، شهدت فنلندا تدفقًا منتظمًا من المهاجرين، حيث كان يتراوح متوسط الأعداد بين 29000 و36000 سنويًا.
تأثير إعلان التعبئة الجزئية
أعلن عن "تعبئة جزئية" في روسيا في سبتمبر 2022، وهو ما أدى إلى تدفق كبير للروس إلى فنلندا. في الفترة من 21 إلى 26 سبتمبر، دخل البلاد 43603 روسيًا، بينما غادرها 22666 شخصًا. وقد فرضت السلطات الفنلندية قيودًا على دخول المواطنين الروس عبر تأشيرات الشنغن لأغراض السياحة أو العبور إلى دول أخرى، مما يعكس إجراءات أمنية مشددة بدأت في 30 سبتمبر.
تدابير الحدود
ردًا على زيادة أعداد المهاجرين، اقترحت إدارة حرس الحدود الفنلندية اتخاذ تدابير لتأمين جزء من الحدود مع روسيا للحيلولة دون أي دخول غير قانوني. وقد بدأت الإدارة بالفعل في تصميم أسلوب جزئي للحماية، مما يعكس قلق الحكومة بشأن التحكم في تدفق المهاجرين.
قصص مؤثرة من المهاجرين
الكثير من المهاجرين الروس يعبرون عن صعوبة العودة إلى وطنهم بسبب الأوضاع الراهنة. بعضهم يسعى للحصول على اللجوء في فنلندا، في ظل الظروف السياسية والاجتماعية المتغيرة. هذه القصص الإنسانية تعكس المخاطر والتحديات التي يواجهها المواطنون الروس بالقرب من بؤر النزاع، ومشاعر الخوف وفقدان الأمل في العودة إلى وطنهم.