البرتغال

أربعة من كل عشرة مهاجرين في البرتغال يحملون مؤهلات عليا ويعملون أقل من مؤهلاتهم

2024-12-19 03:00:00

وضع العمالة المهاجرة في البرتغال

تمثل ظاهرة "انخفاض الاستفادة من الكفاءات" في البرتغال أحد التحديات الكبرى التي تواجه المهاجرين المؤهلين في سوق العمل. تشير الإحصائيات إلى أن 40% من المهاجرين الحاصلين على تعليم عالي يعملون في وظائف لا تتناسب مع مؤهلاتهم، مما يبرهن على الفجوات الكبيرة بين المهارات المطلوبة والفرص المتاحة.

تباينات في سوق العمل

تشير دراسة مشتركة بين عدة مؤسسات إخبارية إلى أن المهاجرين يعانون من مستويات عالية من اللامساواة في العمل مقارنة بالناتجين المحليين. فبينما 27% من العمال البرتغاليين الحاصلين على تعليم عالي يعملون في وظائف أقل مستوى من مؤهلاتهم، ترتفع النسبة إلى 39% بين المهاجرين. هذه الفجوة الواضحة تدل على أن المهاجرين غالبًا ما يواجهون عروضًا عمل غير ملائمة، مما يؤدي إلى استنزاف إمكاناتهم بشكل كبير.

الأسباب الكامنة وراء هذا الظاهرة

الاقتصاد البرتغالي، بالرغم من تقدمه في بعض المجالات، لا يزال يحتاج إلى معالجة فعالة لمشكلة دمج المهاجرين المؤهلين. تشمل هذه المشكلة صعوبات تتعلق بالاعتراف بالمؤهلات الأكاديمية، حيث يعتبر حصول المهاجرين على فرصة للاستفادة من مؤهلاتهم بمثابة تحدٍ كبير. كثيرًا ما يقضي المهاجرون الذين لا يتمكنون من الحصول على اعتراف لمؤهلاتهم وقتهم في وظائف ذات أجور منخفضة، مثل المساعدين الإداريين أو عمال النظافة، بدلاً من الاستخدام الفعال لمهاراتهم.

الضرورة للإصلاحات في النظام التعليمي

تشير التقارير إلى أن النظام التعليمي في البرتغال قام ببعض التحسينات منذ العام 2019، حيث تم تبسيط إجراءات اعتراف الشهادات الأكاديمية. ولكن، وعلى الرغم من هذه التحسينات، لا يزال العديد من المهاجرين يواجهون صعوبات في فهم العملية والإجراءات المطلوبة، مما يعكس الحاجة إلى وجود برنامج موجه بشكل أفضل لتسهيل الاعتراف بالمؤهلات الأجنبية.

  الحكومة تقول إنها توافق على تقييم البرتغاليين بشأن الهجرة – أوبزرفادور

العلاقات الاجتماعية والتفاعل الثقافي

غالبًا ما يعاني المهاجرون من العزلة الاجتماعية، مما يعزز من الفجوة بين المهاجرين والبرتغاليين المحليين. ينقل المهاجرون من ذوي المؤهلات الأكاديمية قصصاً مريرة عن التحديات التي يواجهونها في التكيف مع الثقافة المحلية. عدم قدرتهم على التعبير عن مؤهلاتهم بسبب الحواجز اللغوية والثقافية يزيد من الأعباء النفسية والاجتماعية ويحد من فرصهم في التطور المهني.

التوجهات المستقبلية

تبرز الحاجة الملحة لوضع سياسات فعالة لجذب الكفاءات المهاجرة واستيعابها بطريقة تضمن تحقيق الاستفادة القصوى من مهاراتها. يجب على حكومة البرتغال والمؤسسات التعليمية العمل معًا لتعزيز سبل الاعتراف بالمؤهلات الأكاديمية ولتيسير دخول المهاجرين المؤهلين إلى سوق العمل. إن وضع استراتيجيات فعالة سيساعد في تقليل الفجوات الحالية ويساهم في بناء مجتمع أكثر تنوعًا وشمولية.