نيوزيلندا

ارتفاع رسوم التأشيرات سيعيق الهجرة إلى نيوزيلندا – مستشارو الهجرة

2024-08-09 03:00:00

زيادة رسوم التأشيرات في نيوزيلندا: آثار محتملة على الهجرة

أسباب الزيادة في الرسوم

اعتباراً من الأول من أكتوبر، قررت الحكومة النيوزيلندية زيادة رسوم تأشيرات الهجرة لجميع الفئات تقريباً. تعتبر هذه الزيادات، التي طالت تعريفات معالجة التأشيرات بشكل ملحوظ، خطوة مثيرة للجدل وفقاً للخبراء في مجال الهجرة. تشير التقارير إلى أن سعر تأشيرة الإقامة للمهارات سيصل إلى 6450 دولاراً نيوزيلندياً، وهو ما يمثل زيادة كبيرة من 4290 دولار تقريباً. وبالمثل، ستشهد تأشيرات الأزواج زيادات من 2750 دولاراً إلى 5360 دولاراً، مما يُثقل كاهل العائلات الراغبة في إعادة لم شملهم بأحبائهم في نيوزيلندا.

تأثيرات على المهاجرين المحتملين

الاستشاريون في مجال الهجرة يعربون عن مخاوفهم بشأن الأثر السلبي لهذه الزيادات على قرار المهاجرين المحتملين. حيث يعتقدون أن الرسوم المرتفعة قد تجعل نيوزيلندا أقل جذبا للمهنيين المهاجرين، خصوصاً من دول لديها خيارات أكثر تنافسية في هذا المجال. تعني الزيادة في التكاليف أن الأسر قد تجد صعوبة أكبر في استيفاء متطلبات الهجرة، مما قد يقود إلى زيادة في عدد من يُعتبرون مقيمين غير شرعيين.

وجهات نظر مختلفة حول الزيادة

الكثير من المعلقين، كما هو الحال مع أرونيميا دينغرا، رئيسة جمعية نيوزيلندا للهجرة والاستثمار، يرون أن هذه الزيادات لن تتماشى مع توقعات المهاجرين من حيث جودة تقديم الخدمات والسرعة. الحركة لتعزيز جانب "الأداء مقابل القيمة" قد تُظهر، بحسب الدينغرا، أن المهاجرين سيتوقعون تحسناً في الخدمات المتاحة لهم، بما في ذلك معالجة أسرع وشفافية أكبر في الإجراءات.

مخاوف من التبعات الاقتصادية

تمثل هذه الزيادات خطوة جريئة من النظام الحكومي، حيث تعتزم الحكومة جمع أكثر من 563 مليون دولار نيوزيلندي على مدى السنوات الأربع القادمة. ومع ذلك، يعتقد البعض أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى جوانب سلبية على الاقتصاد، بما في ذلك تراجع المستوى العام للمعيشة وتأثير ذلك على القوى العاملة المتنوعة التي تحتاجها نيوزيلندا. إن التكلفة المرتفعة اللازمة لتأمين الإقامة تعني أن العائلات ذوي الدخل المحدود قد تواجه صعوبات جسيمة في تحقيق ذلك.

  العمل والترحال؟ "تأشيرة الرحالة الرقمية" الجديدة في نيوزيلندا

تحديات إضافية للمسؤولين عن الهجرة

مع ارتفاع الرسوم، من المتوقع أن تواجه إدارة الهجرة في نيوزيلندا حجم عمل ضخم مع تزايد الطلب على التقديمات قبل موعد الزيادة. هذا النقد غالباً ما يتضمن طلبات مُعَدَة بشكل غير كاف، مما يزيد من الضغط على موظفي الهجرة لدراسة الطلبات والموافقة عليها في الوقت المناسب. يتوقع بعض الخبراء انتشار الطلب المتعجل وسط خيبة الأمل من الزيادة المرتقبة.

الحفاظ على جاذبية نيوزيلندا في وجه المنافسة العالمية

بغض النظر عن الجدل القائم حول هذه الزيادات، أبدت وزيرة الهجرة إيريكا ستانفورد ثقتها في أن نيوزيلندا ستبقى وجهة جاذبة بالمقارنة مع دول، مثل أستراليا والمملكة المتحدة. ولكن، يُشير النقاد إلى أن المقارنات ليست دائماً دقيقة، حيث تختلف الظروف الاقتصادية والمعيشية بين هذه البلدان. تأمل الحكومة أن تشجع هذه السياسات الاقتصادية على تعزيز الموارد المالية الحكومية، مع التركيز على استدامة نظام الهجرة، ولكن الواقع قد يكون أكثر تعقيداً مما تتخيل الحكومة.

آراء الطلاب الدوليين

أشارت تجارب الطلاب الدوليين، مثل إحدى الطالبات من الصين، إلى أن زيادة الرسوم تعني أنها ستحتاج إلى إنفاق أكثر من 10,000 دولار عند احتساب كافة التكاليف المرتبطة بالتأشيرات والاستشارات الطبية. هذه التحديات قد تجعلهم يعيدون التفكير في خياراتهم، ويعودون إلى بلدانهم بدلاً من السعي لتحقيق النجاح في نيوزيلندا.