2024-03-29 03:00:00
تراجع عدد السكان في فنلندا
تواجه فنلندا تحديات كبيرة تتعلق بالسكان، حيث انخفضت نسبة السكان القادرين على العمل منذ بداية العقد الثاني من القرن الحالي. الانخفاض المستمر في نسبة المواليد، الذي يتزامن مع تقاعد الفئات الكبرى من السكان، يثير القلق بين المراقبين وصُناع القرار. وفقًا للتوقعات السكانية الأخيرة، من المتوقع أن يبدأ عدد سكان فنلندا في الانخفاض بحلول عام 2034، حيث يُتوقع أن يتقلص عدد السكان بمقدار مليون شخص بحلول عام 2100.
مقارنة النمو السكاني بين فنلندا والسويد
في المقابل، تسجل السويد نموًا سكانيًا ملحوظًا. من المتوقع أن تصل عدد سكان السويد إلى نحو 13 مليون نسمة بحلول عام 2070، مما يشير إلى نجاح السويد في تحقيق نمو مستدام. كثيرًا ما تتناول العناوين الرئيسية في فنلندا انخفاض معدل المواليد والحاجة إلى الهجرة في السويد، بينما تبرز التوقعات السكانية أن السويد قد اتخذت خطوات صحيحة تجاه تعزيز نموها السكاني.
العلاقة بين النمو السكاني والاقتصاد
يشير المسؤولون، مثل الأمين العام لوزارة المالية، يولا ماجانين، إلى أن العلاقة بين النمو السكاني والنمو الاقتصادي واضحة. بينما تتمكن السويد من تغطية تكاليف نظام الرفاهية عبر الإيرادات الضريبية، فإن فنلندا تعاني من تفاقم الديون. يرتبط هذا الفارق الرئيسي في النمو بشكل وثيق بتفاؤل الاقتصاد والنمو الناجم عن العمالة.
هجرة العمالة: عامل حاسم في النمو السكاني
بالنظر إلى تطورات الدولة، نجد أن الهجرة تلعب دورًا محوريًا في زيادة عدد السكان في السويد. منذ عشرين عامًا، كانت معدلات الناتج المحلي الإجمالي لكل فرد متقاربة بين فنلندا والسويد، ولكن إذا كانت فنلندا قد حققت نموًا مماثلًا، لكانت قد تجنبت عجز الميزانية الحالي. يعود جزء كبير من الفرق بين البلدان إلى زيادة عدد الأشخاص القادرين على العمل في السويد.
تأثير الهجرة على معدلات المواليد
على مدى العقدين الماضيين، شوهدت استمرارية في نمو عدد المواليد في السويد، حيث كان المتوسط نحو 100,000 مولود سنويًا. بالمقابل، فاق عدد المهاجرين إلى السويد عدد المهاجرين الواصلين. تبرز الأبحاث أن الأعداد العالية من النساء في سن الإنجاب ساعدت في الحفاظ على مستوى المواليد المرتفع، وهو ما لم يحدث بالقدر نفسه في فنلندا.
استراتيجيات الهجرة في فنلندا والسويد
خلال السنوات الأخيرة، اتخذت سياسة الهجرة في السويد انحرافات ملحوظة، حيث انخفض عدد طالبي اللجوء والعائلات المهاجرة. بالرغم من ذلك، لا يزال يتم التركيز على جذب هجرة العمالة الماهرة. لفنلندا سياسة متشابهة لكن بوضوح أقل في تحديد كيفية تأثير الهجرة على سوق العمل المحلى، وتبقي على تركيزها لجذب الخبراء ذوي التعليم العالي.
الحاجة الماسة للعمالة في أوروبا
تشارك العديد من البلدان الأوروبية في مواجهة نفس المشكلة المتعلقة بتراجع عدد السكان. من المتوقع أن يؤدي هذا التراجع إلى زيادة المنافسة على العمالة بين البلدان. من الممكن أن تشهد الأسواق الأوروبية تنافسًا أكثر حدة في المستقبل، الأمر الذي قد يختبر قدرة الاقتصاد الوطني على النمو.
الوافدون الجدد في فنلندا
واجهت فنلندا زيادة ملحوظة في عدد العمالة الوافدة، حيث أظهرت الإحصاءات أن هناك نسبة مرتفعة من المهاجرين الوافدين إلى البلاد، والتي تتطلب سياسات أكثر مرونة لجذب المزيد من القادرين على العمل. يتوقع الخبراء أن تستمر الفجوة في العمالة لما يتراوح بين 40,000 إلى 50,000 عامل في السنة، وهو ما يمثل حاجة ملحة للحفاظ على قاعدة قوية من العمالة.
بناءً على هذه الديناميكيات المعقدة، يبدو أن توفير بيئة أكثر ترحابًا يجذب المواهب هو الحل الأفضل لمواجهة التحديات السكانية والاقتصادية.