روسيا

مواطنة من نارفا تحمل جواز سفر إستوني تقرر الانتقال إلى روسيا. لا يعجبها موقف إستونيا تجاه الناطقين بالروسية، وفي رأيها، ستحصل ابنتها في روسيا على تعليم “صحيح” – صحيفة نوفايا جازيتا. بالتشيك.

2022-11-11 03:00:00

تجربة امرأة من نارفا: الانتقال إلى روسيا

نشأة وبيئة شخصية

عاشت امرأة روسية في مدينة نارفا، حيث ولدت ونشأت في عائلة تحمل الهوية الروسية. كانت عائلتها تعيش في ظروف بسيطة، بدءًا من الإقامة في سكن جماعي حتى الحصول على شقة مع انهيار الاتحاد السوفيتي. تلقت تعليمها في المدينة، وعاشت تجارب حياتية متعددة جعلتها تفكر في مستقبلها.

دوافع التفكير في الهجرة

بدأت فكرة الهجرة تراود هذه المرأة قبل حوالي 15 أو 20 عامًا. كان ذلك جزءًا من رغبتها في الهروب من ضيق المدينة وصغرها، حيث تشعر بفقدان الخصوصية ومراقبة حياة الآخرين لها. إضافة إلى ذلك، فقد واجهت صعوبة في التقدم في مسيرتها المهنية في نارفا، مما أثر على طموحاتها.

أحداث أغسطس وتأثيرها النفسي

أحد الأحداث البارزة التي تركت أثرًا عميقًا في تفكيرها هو إزالة السلطات في إستونيا للمعالم السوفيتية. اعتبرت أن هذه الخطوة لم تكن ضرورية، وقد أثرت على شعورها بالانتماء إلى المكان. جعلها هذا الفعل تدرك أن صوتهم لم يُسمع، وبالتالي اتخذت قرار الانتقال إلى روسيا بعد سنوات من محاولات التكيف.

القضايا المتعلقة بالجنسية

رغم حصولها على الجنسية الإستونية بعد اجتياز امتحانات اللغة، شعرت دائمًا بأنها ليست جزءًا من المجتمع. الكلمة التي تتعهد بها عند قبول الجنسية بدت أحادية الجانب بالنسبة لها، إذ لم تشعر بالتقبل من قبل الحكومة. كانت هناك شعور بأن المواطنين الروس في إستونيا يتعرضون للإقصاء، مما دفعها للتفكير في العودة إلى روسيا.

أسباب اختيار روسيا

قلة الخيارات في التعليم في الدول الإسكندنافية، ومخاوفها من تراجع مستوى التعليم في دول البلطيق، جعلتها تعتقد أن هناك احتمالية أكبر لتوفر بيئة تعليمية أفضل لابنتها في روسيا. كان ذلك مدعومًا بآراء من أصدقائها الذين عاشوا في الخارج وعادوا إلى روسيا.

  أصبح الخروج إلى الشارع صعباً: المهاجرون التركمان في روسيا يتحدثون عن عمليات التوقيف المتزايدة والاستجوابات الطويلة في الشرطة بعد الهجوم الإرهابي

مواقف حيال الوضع في روسيا

تمتلك مشاعر مختلطة حول الوضع الحالي في روسيا، حيث تعبر عن قلقها من الأمور المتعلقة بالحريات وحقوق الإنسان. إلا أن تجاربها الشخصية تجبرها على رؤية الأمور من منظور مختلف، حيث تتحدث عن مساعدة الروس في تجاوز الأوقات الصعبة. الأمر الذي يجعلها تشعر بالأمل فيما يتعلق بنوعية الحياة هناك.

اتخاذ القرار الصعب بالانتقال

بعد محادثات مع الأصدقاء الذين انتقلوا إلى روسيا، قامت بتقييم مسار حياتها. كانت هناك مشاعر مختلطة بخصوص إخبار عائلتها برغبتها في الانتقال، ولكن رد والدتها كان غير متوقع، مما أعطاها شجاعة أكبر للمضي قدمًا في هذا القرار.

التخطيط للانتقال والحياة الجديدة

تسعى لبدء حياتها الجديدة في منطقة قريبة من روسيا حيث يمكن لعائلتها أن تعتاد على البيئة الجديدة. ترغب في إيجاد سكن مناسب يضمن استقرار عائلتها ويراعي متطلبات حياتهم اليومية. لا تأمل فقط في الانتقال، بل تسعى إلى بناء حياة جديدة تتضمن فرص العمل والتفاعل الاجتماعي.

انتقادات للحياة في نارفا

تشكو من الطريقة التي تُدار بها السياسة المحلية، مشيرة إلى أنه لا توجد رؤية واضحة أو إنجازات حقيقية. تأثير الأوضاع الاقتصادية أيضًا يأخذ نصيبًا من حديثها، حيث تشير إلى أن الكثير من دخلها يذهب لتغطية الفواتير، مما يزيد من شعورها بعدم الاستقرار.

التفاعل مع الأخبار ومصادر المعلومات

تسعى للحصول على معلومات من عدة مصادر، ولكنها تجد صعوبة في تحديد الحقيقة وسط تضارب المعلومات. أصبحت تميل إلى الابتعاد عن الأخبار المرعبة التي لا تضيف شيئًا إيجابيًا لحياتها، مما دفعها للتفكير في خيارات أكثر إيجابية للمستقبل.

تواجه امرأة نارفا بالتالي تحديات متعددة، تتراوح بين الخيارات التعليمية لأبنائها إلى الحياة المهنية في بلد جديد، ولكنها تتطلع إلى المستقبل بآمال جديدة.

  هل سيغادر الروس من كازاخستان؟ / الجغرافيا السياسية