المملكة المتحدة

مهاجر أقدم على إنهاء حياته بعد “خلل متعدد” في مركز الاحتجاز البريطاني

2024-10-15 03:00:00

الأحداث المحيطة بمأساة فرانك أوسپينا

حظي حالة فرانك أوسپينا، الرجل الكولومبي الذي انتحر أثناء احتجازه في مركز احتجاز المهاجرين في المملكة المتحدة، باهتمام كبير من قبل السلطات ووسائل الإعلام. الفضيحة تكشفت بعد أن ذكرت هيئة المحلفين أن هناك "إخفاقات متعددة" و"فرص ضائعة" كانت لها تأثيرات مباشرة على قرار أوسپينا بتصرفه المأساوي.

الظروف الشخصية لفرانك أوسبينا

وُلد فرانك أوسپينا، البالغ من العمر 39 عامًا، في كولومبيا، وحصل على شهادة في الهندسة. سافر إلى المملكة المتحدة في أواخر عام 2022 لزيارة والدته، التي استقرت هناك، وأيضًا لاستكشاف الجامعات المحتملة. ومع ذلك، بدلاً من الالتحاق بإحدى الجامعات، قرر أوسپينا التوجه إلى إسبانيا لتسجيل في دورة الماجستير التي كانت ستبدأ في مايو 2023. بسبب عدم حقه في العمل كأجنبي، تم اعتقاله خلال مداهمة للهجرة.

الانتهاكات في مركز الاحتجاز

بعد احتجازه في مركز هارموندسورث، واجه أوسپينا أزمة شديدة في الصحة النفسية. تشير تفاصيل الحادث إلى أن الرعاية النفسية كانت غير كافية، حيث عانق حالة من الازدراء وسوء الظن، مما أدى إلى تفاقم حالته النفسية. في 26 مارس 2023، وُجد أوسپينا قد توفي بعد أن اختار إنهاء حياته.

نتائج التحقيق

بعد التحقيقات، أوضح المحلفون أنهم وجدوا أن النظام في مركز الاحتجاز لم يتبع الإجراءات اللازمة لكشف حالات الانتحار المحتملة. فقد أُشير إلى أن عدم تقديم تقرير "القاعدة 35.2" للإشارة إلى الحالات ذات المخاطر العالية ترك مأساة مثل حالة أوسپينا دون مراجعة ملائمة من قبل وزارة الداخلية.

الإقامات العائلية وحالات الضغط النفسي

قامت والدته بزيارة فرانك أثناء احتجازه، ولكن تم الفصل بينهما بواسطة جدار زجاجي، وهو أمر اعتبرته هيئة المحلفين غير مناسب وغير ضروري. ورأت السلطة أن هذا الفصل ساهم في تفاقم حالته النفسية وزاد من الضغط عليه.

  حملة بريطانيا على العمال المهاجرين غير القانونيين تؤثر على المطاعم الهندية | أخبار العالم

تصريحات السلطات حول القضية

تعقبت وزارة الداخلية وقوع الحادث، مشيرةً إلى أنها قد اتخذت خطوات لتحسين آليات السلامة لأفراد الاحتجاز منذ وفاة أوسپينا. على الرغم من الوعود بتقديم تحسينات، استمرت المخاوف بشأن إدارة مراكز الهجرة، وهي مراكز تُدار بشكل شبيه بالسجون ولكن معظم المحتجزين لم يرتكبوا أي جرائم.

المشكلات المستمرة في مراكز الاحتجاز

تستمر القضايا المتعلقة بإدارة مراكز احتجاز المهاجرين في إثارة القلق، خاصة بعد فضيحة "بروك هاوس" التي أظهرت انتهاكات متعددة بحق المحتجزين. ومع الضغوط المتزايدة من قبل الحكومة لطرد المزيد من طالبي اللجوء غير الناجحين، يبقى السؤال عن كيفية حماية حقوق هؤلاء الأفراد مفتوحًا.

التعليقات الأخيرة وردود الفعل

أعرب ممثل شركة "ميت" التي تدير مركز هارموندسورث عن أسفه لما حدث، مؤكدًا أن رفاهية المحتجزين تأتي في المقام الأول. وأضاف أن الإجراءات المختلفة قد تم تنفيذها، وأن الشركة ستعمل بشكل وثيق مع وزارة الداخلية لتناول القضايا التي أثارها المحققون.

في النهاية، تظل قضية فرانك أوسپينا تذكيرًا قاسيًا بحاجة إلى تحسينات جذرية في نظام الهجرة وحقوق المحتجزين، مما يستوجب إعادة النظر في الإجراءات والسياسات الحالية.